ماجد بن محمد العنزي
ماجد بن محمد العنزي

@iSciencesi

14 تغريدة 20 قراءة Mar 24, 2020
سألخص، بتصرّف، أبرز ما جاء في مقال Coronavirus Vaccines: Five key questions as trials begin المنشور على صفحات مجلة Nature حول مستقبل علاج فايروس كورونا المستجّد COVID-19 ومخاوف الاستعجال بتطوير لقاح جديد قبل التأكد من فعاليته على المرضى (سلسلة تغريدات).
يتفهّم العالم الآن، أكثر من أي وقتٍ مضى، أهمية تطوير لقاح طبي لمواجهة شبح فايروس كورونا المستجّد بأسرع وقتٍ ممكن. هنالك تزايد مُطرد في أعداد الإصابات والوفيات في الدول المنكوبة، وانهيار وشيك للأنظمة الصحية إذا استمر تفّشي الوباء بمثل هذه المعدلات الخطيرة.
قبل أيام بدأت الحكومة الأميركية المرحلة الأولى لتجارب سريرية بهدف اختبار سلامة اللقاح الجديد، حالها حال عدّة دول أخرى مثل فرنسا والصين، ومن المؤكد علميًا أن عملية انتاج لقاح طبي تستغرق بعض الوقت، في الغالب من 12-24 شهر، قد تزيد أو تنقص قليلاً لعدّة اعتبارات وعوامل يصعب سردها.
الهدف الرئيس للباحثين هو معرفة الطريقة المثلى لتحفيز الجهاز المناعي للتصدي لهذا الفايروس، لكن الإجابة غير معلومة حتى الآن، ولن نتمكَّن من اكتشافها حتى نُقيم عدة تجارب تستند على أُسس علمية لإثبات فعالية اللقاح في شفاء المرضى ومنع انتشار العدوى بين المجتمعات بسهولة.
السؤال الأكثر إلحاحًا: هل يطوّر الناس مناعة حقًا تجاه فايروس Covid-19 ؟ وفقًا لدراسات سابقة على أنواع أخرى من الفايروسات: نعم على الأرجح، على الأقل لفترة من الزمن. لكن هذا غير مؤكد لغياب دليل يؤكد هذا الافتراض المبنى على دراسات أخرى. ماذا عن تجربة قرود الرايزيسي Macaca Mulatta ؟
نُشرت قبل عدّة أيام، 14 مارس، ورقة علمية، لم تُراجع بعد، مفادها أن إصابة قرود الرايزيسي بفايروس كورونا المستجّد أكسبها مناعة جيدة، وأنها لم تُظهر أي عدوى بعد تعرضها له مجددًا بعد 4 أسابيع من شفائها. نتائج مشجعّة وقد تكون مدخلًا مهمًا لدراسة الاستجابة المناعية للإنسان بالمستقبل.
في المقابل، هنالك أدلة علمية، لم تُنشر حتى الآن من الفريق الطبي للدكتور بيرلمان، تُشير إلى قدرة أجساد البشر على تكوين أجسام مضادة لمتلازمتّي الجهاز التنفسي الحاد SARS والشرق الأوسط التنفسية MERS وبقاؤها لحوالي 15 عام بعد شفاء المرضى. لكنها قد تكون غير كافية لمنع أي عدوى مستقبلية.
وعلى ضوء ذلك، يهتم العلماء في البحث عن أدلة قوية للتأكد من كون المناعة طويلة أم قصيرة الأجل لأسباب علمية بحتة تتعلق بعملية إنتاج اللقاح، والتأكد من عمله بفعالية للحماية من خطر الإصابة بهذا الفايروس، وغيره من الفايروسات، حال عودة نشاطه بعد عشرات السنوات.
يُتابع الباحثون في شركة Moderna ،باهتمام بالغ، سلامة اللقاح الجديد mRNA-1237 على المشاركين في التجربة، وكيفية الاستجابة المناعية التي يُحدثها في الجسد بعد تدريب الجهاز المناعي للمريض على صُنع أجسام مضادة لبروتين Spike ومنعه من الالتحام مع خلايا البشر.
وللتأكد من سلامة وعمل أي دواء جديد ضد فايروس كورونا المستجّد COVID-19 ينبغي أن تكون التجارب قائمة على الحيوانات والبشر على التوازي، وهذا الفعل غير معتاد في العُرف العلمي لإنتاج اللقاح في الغالب، لكن الأزمة الحالية تستدعي القيام بهذا الأمر الاستثنائي لتقليص الوقت قدر الإمكان.
ماذا عن أمان اللقاح الجديد؟ وكيف سيتم اختبار ذلك؟ يسعى الأطباء إلى إقامة تجاربهم السريرية على الأصحاء فقط لتجنّب أي أعراض جانبية خطيرة قد يتعرّض لها المرضى. كما يجب تفادي حالة مرضية خطيرة أخرى تُدعى Disease Enhancement تزيد الطين بلّة. ماهي هذه الحالة؟
حين قام العلماء باختبارات لقاح متلازمة الجهاز التنفسي الحاد SARS عام 2004م وجدوا أن بعض المرضى الذين أُعطوا اللقاح آنذاك قد تعرضوا لعدوى حادة جدًا مقارنة مع من لم يأخذوه، و هذا ما أدّى لتطّور عدوى شديدة للكبد لبعض المشاركين، لهذا فإن مراجعة اللقاح قبل اعتماده أمرٌ مهم للغاية.
للمزيد من التفاصيل يُرجى مطالعة الورقة العلمية: Reinfection could not occur in SARS-CoV-2 infected rhesus macaques biorxiv.org
Coronavirus Vaccines: Five key questions as trials begin : nature.com

جاري تحميل الاقتراحات...