منصور التركي
منصور التركي

@mansour_alturki

15 تغريدة 39 قراءة Mar 20, 2020
من النادر اكتب موضوع فيه شرح مطول في تويتر لكن لأهمية هذا الموضوع في الوضع الحالي المتعلق بفيروس كورونا الجديد، أحببت مشاركتكم معلومه مهمه من اطلاعي على مسببات تدهور حالة مرضى الضغط والسكري المصابين بكورونا الجديد عافانا الله وإياكم. يتبع #كورونا_الجديد #COVID19
كثر الحديث مؤخرًا عن العلاقة بين حدة مرض كورونا لدى مرضى الضغط والاوعية الدموية بشكل عام، ياترى ماهي علاقة فيروس كورونا الجديد في زيادة حدة المرض لدى مرضى الضغط والسكري؟
أولا، ماهي علاقة نظام الرينين أنجيوتنسين وارتفاع ضغط الدم والسكري؟
الAngiotensinogen هو بروتين يفرزه الكبد (ولديه عدة وظائف في حد ذاته). يتم قطع الأحماض الأمينية العشرة الأولى من Angiotensinogen بواسطة إنزيم الرينين (Renin) ليعطي بروتينAngiotensin-1 (المعروف أيضًا باسم proangiotensin).
يتم بعد ذلك قص Angiotensin-1 الى بروتين أصغر وهو Angiotensin-2بواسطة الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 1 (ACE-1) الذي بدوره يرتبط بمستقبل Angiotensin II receptor وينتج عنه التأثيرات الضارة مثل ارتفاع في ضغط الدم وفشل عضلة القلب والسكري وأمراض الكلى. كما هو موضح في الصورة.
وهنا يأتي دور مثبطات ACE-1، Renin وآخرهم Angiotensin 2 receptor blockers في خفض ارتفاع ضغط الدم والسكري وتحسين فعالية عضلة القلب والسكري وأمراض الكلى.
الآن بعد فهمنا لهذه العلاقة، دعونا نفهم دور إنزيم مهم جدا والذي قد يكون غائبًا تمامًا عن أذهاننا عندما نتحدث عن نظام الرينين أنجيوتنسين ، وهو الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE-2) في يسار الصورة.
إذن السؤال المنطقي الذي سيأتي هو مادور الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE-2) في نظام الرينين أنجيوتنسين؟ هل هو مفيد أم ضار؟
لحسن الحظ أنه مفيد لصحتنا ودوره هو تقليل معدلات الأنجيوتنسين 1 و الأنجيوتنسين -2 وذلك بتقطيعها إلى أحماض أمينية صغيرة تسمى (الأنجيوتنسين 1-9 و1-7 على التوالي) وينتج عن ذلك انخفاض في ضغط الدم وحماية القلب والأوعية الدموية والكلى.
دعونا نعود لسؤالنا الجوهري في أول تغريدة: ماهي علاقة فيروس كورونا الجديد في زيادة حدة المرض لدى مرضى ضغط الدم والسكري؟
كورونا الجديد يتسلل داخل الخلية بنفس الطريقة التي يتبعها فيروس سارس الذي أصاب البشرية في عام ٢٠٠٢ من خلال ACE-2 الموجود في أماكن مختلفة في جسم الانسان وبنسبة اكبر في الرئتين مما يجعل معدلات الأنجيوتنسين 1 و الأنجيوتنسين -2 تزداد وتسبب لنا الآثار السلبية التي ذكرتها سابقًا.
ولكي نسهل فهم الفكرة للجميع، دعونا نشبه ال ACE-2 بالسلة، وفيروس كورونا بالتفاحة، والأنجيوتنسين- 1 و الأنجيوتنسين -2 بالبرتقالة. فلو كانت لدينا خمس سلات وخمس تفاحات وخمس برتقالات، ثم ملئنا الخمس سلات بالخمس تفاحات أولًا فلن يكون للخمس برتقالات مكان في السلات!
لذلك من المهم استمرار أخذ مثبطات ACE-1، Renin و Angiotensin 2 receptor blockers(ARBs) بانتظام لمرضى الضغط والسكري والقلب في حالة الإصابة بفيروس كورونا الجديد لا قدر الله.
اولًا لأنها تمنع ارتفاع معدلات الأنجيوتنسين 1 و الأنجيوتنسين 2، وثانيًا الدراسات أثبتت أنها ترفع معدلات انزيم ACE-2 المفيد إلا في حالة نصح الطبيب غير ذلك.
وفي تقارير من الصين تشير إلى أن آلية إصابة الرئة أثناء العدوى الفيروسية لكورونا الجديد هو بسبب وجود ACE-2 بنسبة اكبر في الرئتين، الذي بدوره يسمح بدخول عدد اكبر من الفيروسات داخل الخلية.
واختم ب٣ أسئلة، ماهي الافضلية التي يتمتع فيروس كورونا في سرعة ارتباطه ب ACE-2 على الأنجيوتنسين- 1 و الأنجيوتنسين -2 ؟ وهل سنرى دواء يثبط ACE-2 في المستقبل القريب وبذلك نمنع ارتباط الفيروس به ومنعه من دخول الخلية البشرية؟ أو سيتم استخدام طرق أخرى للقضاء على الفيروس ؟

جاري تحميل الاقتراحات...