بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

11 تغريدة 20 قراءة Mar 18, 2020
١. تكلمنا كيف أن الحكومة عبر السياسة المالية تستطيع دفع الإقتصاد من حالة إنكماش إلى حالة نمو عبر تشجيع الإستهلاك بعدة طرق ولكن بشكل أساسي عبر الحفاظ على معدلات بطالة منخفضة.
٢. ولكن في أزمة الكورونا كيف تستطيع الحكومة أن تشجع الأفراد على الاستهلاك إذا منعتهم من الخروج من المنزل وأغلقت الجهات المستفيدة من هذا الاستهلاك؟ شنو الفائدة إذا الحكومة تعطيك ألف ريال إذا ما تقدر اتروح السينما والكافية والمطعم والسفر .... الخ؟ بتخليه في البنك.
٣. لعل هذا هو أحد أسباب الهلع الذي أصاب المستثمرين لأن أزمة الكورونا فريدة من الناحية الإقتصادية. ففي كل الحالات السابقة للانكماش الإقتصادي لم يكن هناك منع من الخروج من المنزل بل المشكلة أن الفرد لم يكن لديه المال للإنفاق.
٤. الأولوية في هذه الأزمة هو القضاء على هذا الفيروس. يجب أن تسخر الدولة كل إمكاناتها لعزل هذا الفيروس لأنه السبيل الوحيد للقضاء عليه. الأوبئة السابقة والمماثلة انتهت عبر عزل الفيروس من الناس عبر شفائهم ومنع انتقال العدوى أو موت حاملها. وهذا قد يأخذ أشهرا أو سنوات.
٥. والخطوة الثانية هو منع انهيار الشركات التي تعمل في مجال السياحة (منها الفنادق) والطيران والترفيه (منها الطعام) نتيجة اختفاء الطلب. ليس لأن الانهيار يعني فقدان الناس لوظائفهم فقط بل لأن انهيار قطاع واحد قد يسحب معه قطاعات أخرى.
٦. فعلى سبيل المثال لو أن شركات الطيران أفلست فإن الشركات الصانعة للطائرات قد تنهار أيضا. وإذا هذه الشركات انهارت فإن الشركات الصانعة والمصدرة للحديد والألمنيوم قد تنهار أيضا.
٧. ولذلك الحكومة الأمريكية في صدد الموافقة على ٥٠ مليار دولار كحافز إقتصادي لشركات الطيران و١٥٠ مليار دولار لشركات السياحة والسفر المتضررة و٣٠٠ مليار دولار للشركات الصغيرة.
٨. ومن أهم شروط الحصول على هذه الحوافز الإقتصادية هو عدم فصل الموظفين وإعطاء إجازة مرضية مدفوعة لمن في الحجر الصحي أو لمن يساعد أهله المرضى بالفيروس أو لمن مضطر أن يرعى أبنائه الصغار إذا أُغلقت الحضانات (الحمدلله على النعمة التي نحن فيها في الخليج).
٩. ولأسباب إنتخابية لا غير فإن إدارة ترمب مصرة أيضا على إعطاء ٥٠٠ مليار دولار للشعب الأمريكي نقدًا ?. كما ذكرنا سابقًا فإن هذا النقد لن يؤثر في مستوى الاستهلاك فلذلك هو سبب انتخابي وليس إقتصادي.
١٠. أي أن في هذه الأزمة كل الذي يمكن أن تعمله الحكومة هو منع حصول الأسوأ في الوقت الحالي عبر التركيز على احتواء وعزل الوباء ومساعدة الشركات لكي لا تفلس ولكي لا تفصل موظفيها.
١١. وبعد الإنتهاء من الفيروس وفتح المجال للناس بالخروج والسفر فإنه يمكن إعطاء جرعات إقتصادية جديدة لحفز الإقتصاد للنمو مرة أخرى عبر الطرق التقليدية. أما إذا فعلتها الآن فكأنك تنفخ في قربة مقطوعة ولين تحتاج تنفخ فعلا بتشوف خلص نفسك. (انتهى).

جاري تحميل الاقتراحات...