hani mahboob | هاني محبوب
hani mahboob | هاني محبوب

@HaniMahboob

22 تغريدة 23 قراءة Mar 18, 2020
هل يمكن التحكم بالدماغ ووظائفه عن بعد ؟
هنالك تقنيات يتم تطويرها على مدى أكثر من عشرين عاماً
يُستخدم فيها الضوء والهندسة الجينية للتحكم في نشاط الخلايا العصبية
والتأثير على وظائفها تبعاً لذلك
حيث يتم تثبيت مستقبلات خاصة على الأعصاب تتحسس الضوء وتبدأ إشارات كهربائية
يعني تحويل الضوء لإشارات عصبية
سميت بعلم الجينات البصرية #Optogenetics
نشأت الفكرة من ملاحظة نوع من أنواع الطحالب algae تتحرك باتجاه الضوء كلما تعرضت له
ألهمت العلماء بوجود مستقبلات ضوئية خاصة بها و لا توجد لدينا كبشر.
فهموا من ذلك أن هذه المستقبلات تحول الطاقة الضوئية لإشارات عصبية فتحفز الأعصاب وتكون النتيجة النهائية تحفيز مركز عصبي كامل يجعل الطحلب يتحرك.
سميت أهمها ب Channelrhodopsin-2 أو Opsins إختصاراً، وهي كغيرها عبارة عن بروتينات وبالتالي يمكن معرفة تركيبتها الجينية ومن ثم تصنيع مثلها.
بطريقة علمية متطورة تم تثبيت هذه المستقبلات Light-sensitive channels على الخلايا العصبية في كائنات التجارب،
وكانت النتيجة المذهلة، أنه عند تعريضها للضوء فإن أعصابها تعمل تماماً كما تعمل في العادة! أي أنها باختصار أصبحت قابلة للتحكم بها من قبل الغير !
وكل ما عليك هو إمتلاك زر إطلاق الضوء! وتشغيله في الوقت الذي تريد،
ليس ذلك وحسب بل استطاعوا بدقة تثبيتها على خلايا عصبية محددة دون أخرى أو بمعنى آخر مراكز معينة في الدماغ دون أخرى
أي أن العملية دقيقة جداً ومحددة.
Photo credit by Neurobyn
Courtesy: etudogentemorta.com
بخلاف الطريقة المعتادة بالتحفيز الكهربائي
والتي تستلزم ملامسة الأقطاب الكهربائية بشكل مباشر للدماغ و لا تتسم بالدقة على مستوى الخلايا.
في ٢٠١٢ نُشر بحث في مجلة Nature العلمية
عن قدرة علماء البحث على دراسة سلوك ديدان التجارب Caenorhabditis elegans
تجاه الإنجذاب الكيميائي والتحكم بها !
nature.com
ونشر بحث علمي في مجلة Science يقول بإمكانية زراعة ذكريات في أدمغة فئران التجارب باستخدام هذه التقنية، ما غيرت من ردة فعلهم تجاه ظروف مخيفة وُضعوا فيها ?
science.sciencemag.org
تتوالى الأبحاث وتتقدم التقنيات باستمرار، أصبحت هنالك طرق أخرى للتحفيز بخلاف الليزر
مثل الحرارة الصادرة من الأشعة التحت حمراء.
باستخدام مستقبلات خاصة تستثار بالحرارة، نجح باحثون في ٢٠١٤ في فيينا بالتأثير على حركات ومشاعر الذباب بعد تسليط موجات تحت حمراء عليهم،
استطاعوا جعلهم يحركوا أجنحتهم، يسيروا بالعكس بل حتى يتغزلوا بقطعة شمع واستمر التأثير عليهم حتى بعد ١٥ دقيقة من توقف التحفيز.
nature.com
استطاع العلماء فهم التركيبة الجينية لهذه المستقبلات وتمكنوا من صنعها بهندسة جينية دقيقة واستطاعوا أن ينتجوا فئران لديهم هذه المستقبلات من ولادتهم !
فكرة زرع المستقبلات في الأعصاب ابتدأت بعالمين يلهماني كثيراً د.إد بويدن و د.نيجل وفريق آخر
حقنوا فيروسات بالأكواد الجينية المهندسة ثم (أصابوا بها) المتلقي الذي تجرى عليه التجارب !
بعد الإصابة بالفيروس يتم إنتاج هذه المستقبلات
ويمكن إختيار نوع الأعصاب ومكانها بالتحديد حسب الرغبة !
فتصبح جاهزة للإستخدام
يتبقى فقط تسليط الضوء عليها وتحصل على استثارة عصبية.
شكراً لكم ??
? ماهي الطرق المتاحة لإدخال الأكواد الجينية المعالجة هندسياً لتصبح مستقبلات في الخلايا العصبية ؟
أكثر الطرق شيوعاً هي استخدام فيروس محمل بالكود الجيني المطلوب كما ذكرنا
سمعت واحد يقول #كورونا ?
هل يمكن تحميله (كمركب ثانوي ) في العلاجات أو اللقاحات ؟ ?
على طاري العلاجات
نشرت مجلة Nature chemical biology في ٢٠١٣ تجارب أثبتت إمكانية جعل الفأر يحرك يديه ويفركهم ببعضهما عن طريق تحفيز المركز المتخصص بتسليط الضوء فقط حتى بدون هندسة جيناته ! فقط بجعله يتناول مركب يطلق عليه اسم Optovin
nature.com
? هل يمكن أن تكون هنالك طرق أخرى لتحفيز المستقبلات المهندسة جينياً ؟
هل يمكن إستخدام موجات شبكات الإتصال وتوظيفها كموجات صغيرة دقيقة للتحكم بالعقل (microwaves for mind control)
إيش رايكم في ال 5G ؟ ?
قد تستغرب من توحد ردات فعل مجتمع كامل تجاه أمرٍ ما ?
شاب صُفعَ في العلن، فأحرق نفسه فاشتعلت ثورة في بلده ولحقت بذلك مباشرة دول أخرى فصارت ربيعاً عربياً.
لم ردة الفعل هذه على صفعة ؟!
في حين تسلخ جلود غيره أحياء ويُحرّقوا ويقتلوا ولا يلحق ذلك أي ربيع، في أوقات أخرى.
أذكر أني قرأت بيان تم تسريح سريته ونشر على الإنترنت فيه تصريح بأن استخدام بعض التقنيات(المحددة في البيان) آمنة وغير مميتة، التقنيات شملت ما ذكرناه
يمكن استخدام ذلك التأثير على نحو موسع على مجموعة كبيرة في لحظة واحدة
كنتيجة لذلك يمكن التأثير على الأفكار أو الإعتقادات على مدى بعيد
? نبقى في التطبيقات الطبية
من فوائد هذه التقنية دراسة الدماغ ومعرفة وظائفه المختلفة brain mapping
( إكمالاً للمسيرة التي بدأها جراح المخ د. ويلدر بنفيلد )
دراسة طرائق الترابط العصبي بين مراكز الدماغ وطرائق حواراتهم ومراسلاتهم الداخلية فيما بينهم
ودراسة ضعف أو فشل التواصل المباشر بين هذه المراكز والتي تؤدي للعديد من الامراض العصبية
فهم كيفية معالجة الدماغ للمشاعر وتقدير الذات والشعور بالرضا أو السعادة كيف يتم تخزين البيانات ( الذاكرة ) والكثير الكثير ..
الدراسات باستخدام هذه التقنية قائمة على إيجاد حلول طبية للكثير من الأمراض، مثل: مرض باركنسون، التصلب اللويحي، الجلطات الدماغية، الأمراض النفسية وغيرها.
عندما نقرأ هذه المعلومات قد نظن لوهلة أنها ضرب من الجنون والخيال العلمي
ما نراه مستساغاً في العادة هو تحكُّم الدماغ بما يحيط بنا، وليس العكس،
نقبل ذلك بحكم إطلاعنا على بعض التطبيقات على أرض الواقع،
مثل الأطراف الصناعية المتطورة
مجرد التفكير كفيل بتحريكها مباشرة وبدقة عالية.
كخلاصة، الأبحاث أظهرت القدرة على التحكم بالمشاعر
إذا ملكت المشاعر فستحكم السلوك
والسلوك يعني الأفعال.
بإذن الله ومشيئته.
د. هاني عبدالحليم محبوب
المقال موجود في مدونتي عالرابط
تشرفوني
dr-hanimahboob.blogspot.com

جاري تحميل الاقتراحات...