24 تغريدة 20 قراءة Mar 31, 2020
الموت يرصفنا من كل الجوانب.
كثيرا ما أتسائل في نفسي .. كيف يموت الإنسان؟   أجد كل الإجابات التي قابلتني بما فيها من غياب أرواح ذهبت لمكان أبعد ، لا تستطيع كاميرات العالم من رصده . بما فيها آخر رفيق قاسمته الصدق و المشاوير ، لحظات موته التي لم أستوعبها حتى الآن .. حتى عندما بكينا+
عند أمي لفراقه ، الموت شئ موجود و غير موجود .
جربته لفترة طويله حينما تشتد العاصفه التي بيني ، العاصفه المستمره المتزايده ، تتزايد مع كل حرف أكتبه لك الآن +
العاصفه اشتدت لسنتين على ما اذكر ، تماسكت كل حبات الرمل و ارتطمت في جدار العالم ، تداخلت الأشياء كلها فيما بينها ، لحد يفوق حالة التوصيف . بدرجة يصعب ترجمتها شعوريا حتى +
اليوم مت كثيرا و لا زلت أموت ، اليوم هاص الناس بمن فيهم أمي ، بسبب كل خسارة كبيره للعالم . لا أسميها خسارة الثورة و لكنه إضاعة للوقت الذي يمكن أن يوقف الحرب و إلى الأبد ، أن يعيد ترتيب دائرة العالم الذي مات+
شهور كانت كائنه فوق كل قاصي و في قلب كل داني ، شهور كانت في جيوب كل الإنتهازيين ، و لكن لا بأس بأننا أخطأنا كما مرات عديده في إدارة المعركه .
الثورة حية ، لا يصيبها الموت مطلقا ، فهي تضم واقعا ، أمنيات ، أحلام ، لوحة و فراق ، طفل و شهيد+
طيلة شهور قررت ألا أتخذ شيئا بمحمل الجد، عدا هادي البلاد ، أبعد عن كل كاميرا و حديث جاد ، ليس لضعفي رغم أني أضعف قبل كل موت يصيبني و أبكي ، لكني تعلمت أن أبكي في كل مكان دون أن يراني أحد ، تعلمت أن أترفع عن رد جمل حارقه ، رؤية مشاهد مؤلمه و دم دافئ +
أثق في أنه في وقت الأزمات يتبدل الناس ، لا يظل الصديق صديقا و لا الأخلاق هي الأخلاق ، رغم أنها ثقافة العالم في التغيير ، لكنها مؤلمه ، و أصمت ، صمتنا مثيرا ، بكل ذوق ، صمتنا حينما تخبط حزبنا و أصابته النرجسيه ، فكيف للكلام أن ينال مننا اليوم+
اليوم 17أغسطس. 19 . صمتنا حتى عند تساقط الأصدقاء .
الصمت في فحواه عمل ، عمل جاد و مسؤول ، و لكنها الأيام بثقافة الشارع الصمت هو عدم الكلام، و يا لحظنا!
يا لبؤسنا لو عرفة الناس بمعناه ، حينها قد تطالنا يد العدو لا محال +
الثورة قيمه.
القيم لا تتبدد ، لا تنضب ، متجدده  ، تحقيقها حتمي ، ليس المسأله للوقت و التأريخ ، رغم أنه هنالك مزيد من الوقت ليحرر كل السبات و اللاوعي . القيم تظل قيم ليس لثبات مضامينها و لكنها لضروره أن تتحقق ، أخذت الثوره أسماء تفوق عدد أسماء الثوار بالهتاف+
تفوق عددهم بأكثر من ثلاث إنتهازيين ، سبعة دور أحزاب ، مليارات ، مئة ميل مبيوع ، و ريالات +
لكنها ظلت تزحف للأمام في صدور الأعادي ، ظلت تنافح بإستناداتها ، صفحات الفيسبوك ، أخطاء أبناءها ، تخبطات هيئاتها ، كتابات الحائط ، ليلا نهارا ، حين لقاءات و أوراق محملة بالأجنده التافهه ، بشهدائها أكثر +
القيم لا تحقق لأسباب ، بالضروره تجئ لكونها قيمة ،  مع كل صدى هتاف جاد كنا نقترب من الهدف و نكسر حلقة من القيد ، و من الجانب الآخر يعيدون تشكيل القيد بصورة جديده ، اليوم 17 أغسطس زادوا القيد أكثر من الحلقات التي كسرناها البارحه ، +
و لكن موازين المعركه ليست متكافئه ، فقد يكسرون حلقتين و يسلبونا عدد من الأرواح ، غدا نزيد أكثر في روح الثوره و نكثر مئة حلقه .+
الأيام في عمر الثوره قد لا تكون أربع و عشرون ساعه ، قد يكون اليوم سمنارا لنقابة ، قد يكون ورشه لتعليم حزبي ، قد يكون مقترحا لمؤتمر إستثنائي في محضر ما .
الأيام كلها إنتصارات لو توافقين+
ننتصر دائما ، مثلا في الترفع عن التعاطي مع مقالات مطبوخه بعرق الناس و الطبقة العامله.
هذه الأيام أصبح الناس يشككون في وجود طبقة عاملة بالأساس ، يا للهول!
كيف ؟ +
و لكني أؤمن بأن الرد ليس على الجزء المعلن في المقالات الساخره  ، الرد في مخاطبة الأزمة ككل ، لا زلت مؤمن بالتنظيم ، و العمل الجمعي، و هو ما يحييني عند كل موت يصيبني ، أن نخاطب المسأله بضربة واحده ، بعد عزم في التنظيم و ووضوح في الموقف+
تقريبا لا أزال متمسكا بالتخوف من الكتابة ، حتى في بريد خاص .. ما يجعلني سهل الشرود من توصيف المسأله لك .
لم أكن يوما أكثر شوقا للهتاق من أيام مارس الماضي ، معك أنت تحديدا .. أي بجوارك ، عندما كان الموت يصيب العالم بطريقه وزنها أخف و كتلتها أقل حجما +
و الألم بالتشارك يصبح مقدورا عليه ، لكني اليوم و بسبب أن إرتقاء الشهداء شيئا طبيعيا بتكرار المشاهد و المجازر ، لا أرغب في هتاف و لا تظاهرة .. +
من ثلاث شهور تقريبا كتبت كل شئ تمنيته في المكان المناسب .
الوضع اختلف كثيرا ، و الشهيد ينتظرنا بشده ، كلما بكيت تزكرت أن الشهداء بكوا ، أمسح دموعي عندما يهمسون (لا يفيد ، كيف حال مطالبنا ؟) .+
آمنت بقيمة الثورة بنجاحاتها خارج دائرة الشعور الجمعي ، خارج نشوة الناس بالناس ، بعيدا عن الهروب لحضن تطويع العالم بما يخدم حوجتنا .
شعلة وضاءه أقصد حجب رؤيتي عنها تشير بالإنتصار العظيم ، حتى لا نفقد زيادة وتيرة العمل ، و الله يعلم دسائس الأمور كلها .+
سنقابله بلا شك وجها لوجه و بكل صراح سنسألة قبل أن يبادر ، كيف تحمل فك التروس ؟
سأكافئه يومها برسم بورتريه يحمل كل شئ عن الثورة ، الديمقراطية و انتفاء الحرب ، حبيبتي و ثوب أمي برائحتة الزكيه .+
كل شئ في هذا المدار آيل للسلام فقط لو خلقنا منا جميعا الدور المناسب و الصدق.. جميعا ضدهم جميعا ، ملوثي الحياة بالحياة . واضعي الاختبارات و موقعي الاتفاقات . +
الثورة بكل مشاهدها الأعظم .. التي لم تظهر في الكاميرات و صفحات الكتابه ، ما لا نستطيع كتابته ، ستتحقق . بنا نحن . كالحب تماما ، بلا مواعيد +
ستكون كل السلطه بيد الشعب ، للشعب ، و من أجله تماما . و لا فراقات و لا مناحات.
18 أغسطس. 2019
3:01 AM

جاري تحميل الاقتراحات...