هاني الفهيد
هاني الفهيد

@HanyFF2

4 تغريدة 71 قراءة Mar 18, 2020
يتداعى الناسُ إلى العمل بـ(الطرق الاحترازية) للوقاية من هذا الفيروس الذي عمَّ البشريةَ، ويرون الدعوةَ إلى ذلك أمرا بدهيا تدل على مثله العقولُ -وهو كذلك-.
وهذا الذي اُصطلح عليه بـ(الطرق الاحترازية)؛ هو عين ما يَصطلح عليه علماءُ الشريعة في بيان بعض أحكام الشريعة بـ(سد الذرائع).
وثمة في زماننا مَن يُنْكرُ أو يَسْتَخِفُّ بِمَن يُعْمِلُ هذه القاعدة في الأحكامِ والنوازلِ الشرعيةِ.. وهؤلاء المُنْكِرون المُسْتخِفُّون بقاعدة (سد الذرائع) هم أولُ الملتزمين بـ(الطرق الاحترازية) خشية الوقوعِ في الوباء! وهذا تناقضٌ يدل على الجهلِ -إذا أُحسن الظنُّ- أو النِّفاقِ.
ومَنْ آمن بمشروعيَّةِ الطرق الاحترازية لحفظ الأنفس والأبدان؛ فإنَّه يجب عليه -من باب أولى- أن يؤمن بالطرق الاحترازية لحفظ الأديان. ووجوب ذلك من وجهين:
أحدهما عَقْلِيٌّ: وهو أنَّ العقلَ داعٍ إلى وجوب بذل الطرق الاحترازية لحفظ "البدن"، و"المال"..، فليكن "الدين" كذلك؛ لأنَّه أوجب.
والثاني شَرْعِيٌّ: وهو أنَّ الشريعةَ -أصلا- جاءت بسدِّ الذرائعِ في شرائع وأحكام كثيرة جدا، بحيث لا مَجَال لردِّ هذه القاعدةِ التي استفاضت نماذجُها في الشريعةِ.
قال الإمامُ الشَّاطبيُّ: "سدُّ الذرائعِ مطلوبٌ مشروعٌ، وهو أصلٌ من الأصولِ القطعيةِ في الشرعِ".

جاري تحميل الاقتراحات...