29 تغريدة 57 قراءة Mar 18, 2020
? Thread |
من غرفة الأحذية خرج القرار
وأعطت شارة البداية لثورة التغير
والتجديف عكس التيار السائد في
الكرة الإنجليزية لبناء إمبراطورية الريدز
رحلة من تاريخ التكتيكات عبر سلسلة
#جمجمة_مدرب بيل شانكلي
ثريد مطول ياتيكم عبر التغريدات التالية..
? نشأته وسيرته الذاتية .. بشكل مختصر
عملتها بقالب صوري فقط
⚪ فلسفته الفنية
وحكاية غرفة الأحذية عبر التالي ..
في غرفة ضيقة بلا نوافذ قرب الردهة
المؤدية الى غرفة تغير الملابس باستاد
انفيلد اعطى ست رجال اشارة البدء
للنقلة الاسلوبية التي ادت الى سيطرة
الاندية الإنجليزية على بطولات اؤوربا
في اواخر السبعينيات واوائل الثمانينيات
القرن الماضي ..
ولم تكن غرفة الاحذية كما سيعرفها التاريخ لاحقا توحي بانها قد تشهد التخطيط لثورة كروية فكانت ضيقة سجادها بال معلق من طرف واحد وبها مشاجب لتعليق احذية اللاعبين وتزين جدرانها بصور للفريق وتقويمات عليها صور عارية واخترع جو فوجان مدرب الفريق الأول تحت قيادة بيل شانكلي
تقليد عقد مناقشات بعد المباراة في الغرفة فملأ الغرفة بسلال الخمر التي قدمها رئيس مجلس ادارة شركة جينيس للصادرات  Guinness Exports  وفي البداية لم يلتقي الا بوب بيسلي اخصائي العلاج الطبيعي بالفريق انذاك وبالتدرج بدا افراد اخرون يتوافدون الى الغرفة من الغرفة الخلفية للنادي
ويقول بيسلي كنا نعقد في غرفة الاحذية مناقشات اوسع من التي تعقدونها في غرفة الاجتماعات ومايجري في الغرفة يضل حبيس جدرانها الأربعة
وكان للمكان سحر خفي ووجهت الدعوة للمديرين الفنيين للمنافسين الذين رغبو بادلاء
معلومات عن اللاعبين واراء حولهم
وتدريجيا زادت اهمية غرفة الأحذية فتحولت فعليا الى مكتبة يستطيع فيها المدربون الى مراجع مدونة فيها تفاصيل التدريبات وخطط العب والمباريات وفي احد الكتب ادعى اخصائي الاقتصاد ستيفان زيمانيسكي والمستشار التجاري تيم كويبرز
ان نجاح ليفربول في الثمانينيات والسبعينيات ةاء نتيجة لهيكلة التنظيمي الذي كانت غرفة الاحذية المفتاح الرئيسي في بنائه فكتبا يقولان تبدو غرفة الاحذية كانها قاعدة بيانات للنادي لاتحتري فقط على حقائق وارقام وانماتشمل ايضا سجلا عن معنويات الفريق ومواقفه وفلسفته
وفي احد الليالي عقد اجتماع ضم شانكلي وفاجان وبيسلي وانضم اليهم في غرفة الاحذية روني موران مدرب الاحتياطي وتوم ساندرز رئيس قطاع الناشئين وروبين بينيت المدرب الاسكتلندي الكبير ولم تكن هذه المناقشات بالتحديد مناقشات حاسمة لكن الموضوعات التي تناولوها بالمناقشة كانت جوهرية
وتلخصت في السؤال التالي  لماذا يبدو ليفربول رغم سيادته المحلية هشا للغاية على مستوى أوروبا؟
كان لابد من ادراك وجود خلل دليلا على مثالية شانكلي ورغم هذا شهد الموسم السابق فوز ليفربول بكاس الاتحاد الأوروبي بعد تغلبه على فريب بروسيا مونشنغلادباخ 3-2 في مجموع مباراتي النهائي
على الرغم من ان السنوات التي سبقت هذا الانتصار شهدت خروج ليفربول من بطولة اوروبا على يد فرق ضعيفة المستوى
ولم تكن من اندية القمة في أوروبا واذ كان الفوز بكاس الإتحاد الأوروبي يوهم بان ليفربول وصل الى حل جائت هزيمته من ريد ستار لتمحو هذه الاوهام تماما
يقول شانكلي انهم فريق جيد حتى وان كنت لن تجد في نفوس جماهيرنا اقبالا على مشاهدة اسلوبهم في اللعب.. ورغم ذلك جاء استعدادهم للاستحواذ على الكرة وتصدير الاحباط الى منافسيهم ليعلم ليفربول درسا مهمآ يقول بيسلي ادركنا انه من غير المجدي ان تحصل على الكرة اذا كنت لن تستطيع التقدم بها
من المنطقة الخلفية فتعلمنا من عمالقة أوروبا كيفية اختراق الحائط الدفاعي بشكل فعال فكانت سرعة تحركهم تتحدد من خلال التمرير الأولى فكان علينا ان نتعلم التأني والتفكير في التحركات القادمة عند امتلاكنا الكرة سواء كان تحركين ام ثلاثة ومن غرفة الاحذية خرج القرار بانتهاء المفهوم القديم
لمدافع الوسط الذي يوقف الهجمات فقط فكان من الضروري ان يكوو لديك مدافغون يستطيعون المحاورة. كان لاري لويد انذاك اجد الداعبين الذين تنطبق عليهم تماما مواصفات مدافع الوسط الذي اعلنت الغرفة الغاء مركزه..
يقول شانكلي اظهرة الأوروبيون ان بناء اللعب من خط الظهر هو الاسلوب الوحيد الذي يمكن به لعب كرة القدم وبدا هذا الاسلوب في أوروبا ثم اقتبسناه وادخلناه في طريقة لعبنا وكان اسلوب الاداء يتسم دائما بالجماعية ويضيف ادركنا في ليفربول انه لايمكنك تسجيل الأهداف كلما كانت الكرة بحوزتك
وهذا ماتعلمناه من أوروبا والشعوب اللاتينية فعندما يلعبون الكرة من خط الظهر فهم يلعبونها في مجموعات صغيرة ويسهم ذلك في تغير تمركز لاعبي المنافس مع تغير تمركزهم وهذا يخلف مساحة تسمح للاعبين راي كينيدي وتيري ماكدرموت لاستلام التمريرة الأخيرة
فكانت اللعبة تشهد كر وفر لفترة في انتظار ظهور المساحة قبل تمرير الكرة الأخير إليها وبذلك كانت الطريقة بسيطة وفعالة واستغرق المشاهدون وقتا للتكيف معها
منذ لحظة وصول بيل شانكلي ليفربول تولد لديه إحساس بالسلوب العام الذي يريد تطبيقه في الملعب وعن ذلك تقول مقالة منشورة Liverpool Echo شانكلي تلميذ للطريقة الأوروبية في اللعب فهوا يعتقد أن اللاعب الغير مستحوذ على الكرة
له أهمية تعادل اهمية المستحوذ عليها وكرة القدم الأوروبية تتسم باسلوب لاتسع لوجود اللاعب الحامل ويهدف شانكلي الى تطبيق التحركات الأمامية الحادة التي يخترق بها الأوروبيون الدفاع( الملغلق)
طبقا للمعايير البريطانية ولذلك سجعل لاعبيه يتعلمون
قتل الكرة وتحركيها في حركة واحدة سيجعلهم يبرعون براعة كاملة في التحكم بالكرة وربما يكون هذا من باب المبالغة لكن المؤكد ان شانكلي كان يؤمن بقيمة التحكم
حيث يقول قبل كل شيء كان الهدف الرئيسي ان يتمكن جميع اللاعبين في التحكم بالكرة
وتادية المهارات الأساسية بالكرة فاعتمد هذا الاسلوب على السيطرة على الكرة ثم تمريرها ثم يتكرر ذلك طوال الوقت فانت في الخط الخلفي تبحث عن لاعبه يمكنه السيطرة على الكرة عند وصولها
اليه مباشر ثم يمررها الى المهاجم وهذا يمنحهم زمنا أطول للاتقاط الأنفاس
فاذا تاخر الاعب سيضغط عليه كل لاعبي الفريق المنافس وبالطبع فان هذه الطريقة سهلة وموفرة في ليفربول ليس لدينا لاعب يركض بالكرة من نصف ملعبنا الى نصف ملعب الخصم فنحن لانشجع هذا الأسلوب مطلقا فهوا اسلوب عقيم وإذ كنت لاعبا في ليفربول وتسلمت الكرة
فلابد ان يكون لديك مجموعة من الخيارات فستحتاج ان يتوافر أمامك لاعبيين على الاقل لتمرير الكرة إليهما وبل ربما تحتاج ثلاثة او أكثر اي ان اللاعب يحصل على الكرة فيمررها بسرعة فتذهب الى لاعب أخر وهكذا تدور الكرة بين افراد الفريق
وقد لايودي ذلك إلى الى تقدم اللاعبين لمسافة كبيرة لكن تمركز لاعبي الخصم سيتغير باستمرار وفي النهاية سينجح احد الاعبين الى التسلسل الى المساحة الخالية في دفاعات الخصوم
واوحى شانكلي بمرونة هذه الطريقة وبتنامي الوعي بأن الاسلوب الانجليزي ليس هو الاسلوب الوحيد للعب كرة القدم ويقول بيسلي مساعد شانكلي والذي خلفه فيما بعد لتدريب الفريق معترفا كان اسلوبنا عنيف فكنا نتعامل مع اي مباراة على انها حرب
فقوة الكرة الإنجليزية تكمن في التدخل بقوة لقطع الكرة واللعب بخشونة وسرعة. لكن الأوروبيون حرمونا من هذه الميزة عن طريق تعلم كيفية قطع الكرة
بعدة طرق واساليب وكان هذا هو الخطأ الذي صححته ثورة غرفة الاحذية
مهد الأسطورة شانكلي الطريق لبيسلي من خلال ثورة قوية خرج منها القرار من داخل غرفة الاحذية للاحتجاج بقوة على طريقة المفهوم الانجليزي في طريقة اسلوب اللعب واصبح فريق ليفربول معروفاً باسلوب التأني في التمرير واللعب الجميل
ومكنهم هذا الأسلوب من الفوز باربع كؤوس أوربية مابين 1977 و1984 وايضا باسلوب مشابه حصل نوتنغهام بقيادة براين كلوف بطولتين من بطولات كاس أوروبا فيما بعد..
وهنا تنتهي رحلتنا مع الاسطورة الراحل بيل شانكلي ضمن سلسلة
#جمجمة_مدرب
في الثريد الأول
عذراً للاطالة وانتظرونا في رحلة
لجمجمة مدرب أخر ??❤️❤️

جاري تحميل الاقتراحات...