تيماء نجمة الشمال:
تقع واحة تيماء القديمة عند التقاء خط الطول 92 ،39 وخط العرض 38، 27 على الحافة الغربية لصحراء النفود الكبير على بعد 200 كيلومتراً جنوب شرق تبوك، و 300 كيلومتر غرب الجوف، و 150 كيلومتر شمال غرب العلا، و420 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من المدينة المنورة. وتقع..
تقع واحة تيماء القديمة عند التقاء خط الطول 92 ،39 وخط العرض 38، 27 على الحافة الغربية لصحراء النفود الكبير على بعد 200 كيلومتراً جنوب شرق تبوك، و 300 كيلومتر غرب الجوف، و 150 كيلومتر شمال غرب العلا، و420 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من المدينة المنورة. وتقع..
الواحة وسط منخفض مستطيل على ارتفاع 300-400قدم فوق سطح البحر ويمتد حوالي 5-6 كيلومتر من الغرب إلى الشرق وحوالي 9 كيلومترات من الشمال إلى الجنوب، يميل سطحه للانحدار التدريجي نحو الشمال والشرق. وتيماء القديمة تشغل مساحة قدرها 2كم2 تقع إلى شمال طريق المدينة-تبوك، وتحيط بها الأراضي..
الزراعية، ويحيط بها مباشرة من ثلاث جهات (الشرقية والغربية والجنوبية) وجزء من الجهة الرابعة (الشمالية) سور المدينة القديمة الذي يمتد لمسافة 15 كيلومترا. وتوجد الآثار القديمة داخل سور المدينة وتتمثل في قصر الرضم شمال طريق تبوك، وقصر الحمراء عند طرف الجانب الغربي لهذا السور، وقصر..
الأبلق، وقنوات الري وحقول المدافن. وتوجد خارج سور المدينة بقايا ممثلة بحقول المقابر التي تمتد لمسافات طويلة، ومنشآت سكنية، وقنوات مياه، وأبراج مراقبة. وتيماء معروفة كمستوطنة قديمة منذ أزمنة بعيدة، فقد جاء ذكرها في نصوص الامبراطور تجلات بليز الثالث (727-744ق.م) امبراطور آشور في..
بلاد الرافدين حيث يرد ذكر لتلقي هذا الملك الجزية من الحكام العرب ومنهم شمسي (Samsi) وزبيبي (Zabibi)، كما جاء ذكرها في نصوص الأمبراطور سرجون الثاني (622-705ق.م، وفي نصوص الأمبراطور آشور بانبال (669-627ق.م). وازدادت تيماء أهمية في فترة الامبراطورية البابلية التي حلّت محل
الامبراطورية الآشورية في بلاد الرافدين سنة 605ق.م فتسببت أهميتها إلى التدخل المباشر واحتلالها من قبل تلك الأمبراطورية. وتتضح تلك الأهمية بجلاء مما جاء في نص آخر أباطرت الامبراطورية الأخمينية نابونيدوس 555-539ق.م المعروف باسم نص حران. يستمد النص تسميته من المكان الذي عثر فيه..
رايس عليه سنة 1956م (Rise) في سوريا. نشر النص المذكور الباحث جاد (Gadd) سنة 1958م في مجلة الدراسات الاناضولية، ويفيد ما جاء فيه بأن الامبراطور نابونيدوس (Nabonidus) قام بحملة شملت مناطق واسعة، فبدأ ببلاد الشام ثم اتجه إلى الجنوب وعبر الأردن وبعد تجاوزه لأراضي مملكة آدوم في..
جنوب الأردن داخل الجزيرة العربية فاحتل تيماء وقتل أميرها وسبى أنعام أهلها ثم استمر جنوباً ليحتل ديدان وفدك وخيبر ويديع ويثرب ثم عاد إلى تيماء وبنى له فيها قصراً وسورها وأقام بها حتى اضطرته الجيوش الاخمينية الغازية لبلاده أن يعود ليدافع عنها ويعتقد أنه أقام فيها لمدة سبع سنين..
أو عشر. وسجلت تلك الأحداث في حوليات الأمبراطور نابونيدوس التي افادت أنه احتل مدينة تيماء وأقام فيها، وأكد الشيء نفسه ما جاء في قصيدة محاسبة نابونيدوس (Account of Nabonidus) حيث سجل أنه أقام في تيماء واستقبل الوفود المصرية والميدية الفارسية. ونشر دوتي (Dougherty) نصين مسماريين
من نصوص فترة الأمبراطور نابونيدوس في كلاهما تذكر تيماء. نشر أحدهما سنة1920م ومنه عرف أن الطعام كان ينقل من أور إلى تيماء مقر الملك البابلي في السنة العاشرة من حكمه. ونشر الآخر سنة 1923م الذي عُرف أنه يعود إلى السنة الخامسة من حكم نابونيد والذي أفاد أن رجلاً ارسل ومعه..
جمل محمل بالقمح من بابل إلى تيماء. وجاء ذكر تيماء في مخطوطة البحر الميت التي نشرها مليك (Milik) سنة 1956م والتي تشير إلى مدة إقامة نابونيد. ويوجد نص نبطي عثر عليه في الحجر يذكر تيماء والأسر المحلية الحاكمة فيها، كما وجد نص في مدينة الحضر يؤرخ بسنة 3 ق.م ذكر نشاط ديني لقبيلة..
بني تيمو. ويرد ذكر تيماء في الانجيل (حزقيال 25، 13) على أن تيماء جزء من أرض آدوم في القرن السادس ق.م وهناك إشارة في (اشيعا 21) إلى أن أهالي تيماء احضروا الماء والخبز لمن فروا من بابل. ولشهرة تيماء ومناعتها جاء ذكرها في الشعر العربي الجاهلي فيقول امرؤ القيس الكندي:..
وتيماء لم يترك بها جذع نخلة
ولا أطماً إلا مشيداً بجندل
وروت كتب التاريخ التجاء امريء القيس الكندي إلى تيماء وطلب المعونة من السمؤال بن عاديا صاحب حصن الأبلق الذي زوده بخطاب إلى هرقل الروم لعله يمده بجند ليستعيد ملك آبائه الذي تمزق. كما جاء ذكرها في شعر الاعشى الذي قال..
ولا أطماً إلا مشيداً بجندل
وروت كتب التاريخ التجاء امريء القيس الكندي إلى تيماء وطلب المعونة من السمؤال بن عاديا صاحب حصن الأبلق الذي زوده بخطاب إلى هرقل الروم لعله يمده بجند ليستعيد ملك آبائه الذي تمزق. كما جاء ذكرها في شعر الاعشى الذي قال..
بالأبلق الفرد من تيماء منزلة
حصن حصين وجار غير غدار
وجاء ذكرها في شعر الأعشى الكبير حيث قال:
أرى عادياً لم يدفع الموت ماله
وفرد بتيماء اليهودي أبلق
وعند ظهور الإسلام وبداية نشر الدعوة كانت تيماء من الواحات العامرة بالاستقرار فقد جاء في فتوح البلدان للبلاذري ان..
حصن حصين وجار غير غدار
وجاء ذكرها في شعر الأعشى الكبير حيث قال:
أرى عادياً لم يدفع الموت ماله
وفرد بتيماء اليهودي أبلق
وعند ظهور الإسلام وبداية نشر الدعوة كانت تيماء من الواحات العامرة بالاستقرار فقد جاء في فتوح البلدان للبلاذري ان..
أهل تيماء قد صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما علموا بما وقع بينه وبين أهل وادي القرى وكان ذلك في جمادى الآخر سنة سبع للهجرة النبوية. وبهذ تخرج تيماء من عصرها القديم لتدخل في عصرها الإسلامي.
جاري تحميل الاقتراحات...