اجتهاد
في كتب المذاهب تجد مسائل مشكلة وتحتاج تأملاً فمثلا في المذهب المالكي، القاعدة في الجماعة بالنسبة للمأموم هو أن الشروط العبرة بها على مذهب الإمام والأركان على مذهب المأموم، بمعنى إذا أم شافعي مالكيا ومسح الشافعي ناصية رأسه في الوضوء فصلاته، بينما لو صلى خلف حنفي...
في كتب المذاهب تجد مسائل مشكلة وتحتاج تأملاً فمثلا في المذهب المالكي، القاعدة في الجماعة بالنسبة للمأموم هو أن الشروط العبرة بها على مذهب الإمام والأركان على مذهب المأموم، بمعنى إذا أم شافعي مالكيا ومسح الشافعي ناصية رأسه في الوضوء فصلاته، بينما لو صلى خلف حنفي...
ترك الفاتحة في أحد الركعات فالصلاة باطلة عند المأموم المالكي، والفرق بين الأولى والثانية أن الأولى ضمن وضوء وهو شرط صحة والثانية ركن في الصلاة، وقد حقق العلامة محمد التاويل المسألة ورجح أن العبرة بمذهب الإمام في الأمرين وهو الأوجه حقيقة الموافق لقاعدة الشرع بالاعتصام بحبل الله.
وكذلك نظيره عند الشافعية إذا ترك الإمام البسملة فتبطل على المأموم الشافعي، وتجد الشافعية يتمسكون بها، وهذا في ظني خطأ، فهناك قواعد ربما بنيت قديما على تعصب مذهبي، فمثلا هناك قول عند أصحابنا أن العبرة في الشروط والأركان على مذهب المأموم وبذلك لن نصلي إلا خلف مالكي أو حنبلي.
ومن المسائل المشكلة ما يتداول الآن عن إقامة الجمعة إذا منعت وزارة الأوقاف لمصلحة واجتهاد، وهذا في ظني خطأ، فحكم الحاكم يرفع الخلاف، فمثلا لو أن القضاء عندنا أعلن دخول رمضان وفق شاهد واحد فيجب على المالكي الإمساك وإن كان رمضان عنده لا يثبت إلا بعدلين، ونظائر ذلك كثيرة.
وحقيقة عدم اعتبار هذه القاعدة والمشي على المنصوص في المذهب مُشكل جدا خصوصا فيما يكون الأصل فيه الاجتماع كالجماعة ورؤية الهلال وسائر الشؤون العامة التي مثل ذلك والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...