من الذى قتل كنيدي، ولماذا؟ وهل لمقتله علاقة بعملية غزو كوبا الفاشلة؟ ، أو أزمة خليج الخنازير والصواريخ النووية الروسية؟ أم ان لزوجته جاكلين دور في مقتله؟، ماذا عن إسرائيل، ولماذا اُغتيل قاتله (أوزفالد)بعد يومين فقط على تنفيذ جريمة الاغتيال؟، أسئلة كثيرة لاتزال ماثلة حتى يومنا هذا
وكان كتاب جديد بعنوان "كينيدي نصف قرن" لأستاذ العلوم السياسية البارز بجامعة فرجينيا السيد "لاري سباتو"، قد شكك في نتائج تحقيقات لجنة الكونجرس حول اغتيال الرئيس جون كينيدي، حيث أكدت التحقيقات التي أجريت عام 1979 ان اغتيال الرئيس كان وراءه مؤامرة.. فما هي هذه المؤامرة ؟!!
ولماذا قرر الكونجرس بعد اغتيال الرئيس كنيدي الذى حدث في عام 1963 أي بعد 16 عاماً اجراء هذا التحقيق ؟ .. وهل لإسرائيل دور في عملية الاغتيال، خصوصاً بعدما أشارت إحدى الوثائق السرية المنشورة حديثا إلى زيارة قاتل المتهم الرئيسي في عملية الاغتيال إلى إسرائيل عام 1962 ؟!!
ويشكك الكثيرون في أن يكون "المتهم الرئيس "هارفي أوزوالد" هو المسؤول الوحيد عن العملية، وما عزز هذا الشك هو ما جاء في وثيقة سرية نُشرت مؤخرا بشأن زيارة جاك روبي، قاتل أوزوالد، إلى إسرائيل في الفترة من 17 مايو وحتى 7 يونيو 1962، بصحبة زوجته
وبدأ الترويج لنظرية مؤامرة إسرائيل لاغتيال كينيدي قديما، عندما أشارت بعض الصحف إلى معارضة كينيدي للمشروع النووي الإسرائيلي، ومحاولته إرسال فرق تفتيش للتأكد من سلمية البرنامج، مما جعله (وفق تلك النظرية) محط أنظار خطط الموساد (جهاز المخابرات الإسرائيلي)
كما كشفت وثائق أخرى عن تبادل كينيدي لرسائل مع نظيره المصري آنذاك جمال عبد الناصر تتعلق بالقضية الفلسطينية، وقيل إن كينيدي وعبد الناصر اتفقا على حل للقضية الفلسطينية، يتم تطبيقه بإشرافهما ، مما أغضب إسرائيل ، وهذا ما عزز من توجيه أصابع الاتهام نحو إسرائيل..
وبعد اغتيال كينيدي، ذهب نائب الرئيس الأمريكي: ليندون جونسون، الذي تولى الرئاسة عقب اغتياله، بأكثر درجات الدعم لإسرائيل، حتى نشوب حرب 1967 التي أسفرت عن هزيمة عربية مؤلمة .. والرئيس جونسون نفسه من ضمن شخصيات عديدة اُتهمت بعملية الاغتيال
لقد ساهم قرار الرئيس ترامب نشر الوثائق المحجوبة المتعلقة باغتيال الرئيس الأسبق كينيدي، الى كشف المزيد من الحقائق والتكهنات بشأن الحادث الذي ظل وسيظل مثيرا للجدل، رغم مرور أكثر من نصف قرن على وقوعه.. وحسب وثيقة أخرى فأن صحفيا بريطانيا في صحيفة "كامبريدج نيوز" تلقى مكالمة هاتفية ..
غامضة من شخص مجهول، قبل 25 دقيقة من مقتل كينيدي، وطلب منه المتحدث الاتصال بالسفارة الأميركية للاستفسار عن "حدث كبير" ، وبعد ذيوع خبر مقتل الرئيس، قالت تقارير بريطانية إن الصحفي أخبر السلطات الأمنية في بلده بالمكالمة التي تلقاها، وبدورها أرسلته لندن إلى جهات الاستخبار الأميركية
وفي ذلك إشارة الى ان حادثة الاغتيال لم تكن عملا فرديا قام به القاتل (هارفي اوزفالد).. وشكل اغتيال كينيدي الذي كان وقت الحادث في عمر 46 عاما، بداية تحول بالنسبة للولايات المتحدة، إذ اتجهت البلاد إلى مرحلة من الاضطرابات المرتبطة بالحقوق المدنية، وانخرطت أكثر في حرب فيتنام.
لكن ثمة شيء اخر ملازم للرئيس كنيدي، وهو الوفاة، فقد توفي اثنين من أطفال كنيدي في فترة الطفولة، وتوفى شقيق جون روبرت في اعتداء، كما توفي بعض أفراد آل كندي في حوادث مخدرات وسقوط طائرات وانتحار، لكن اغتيال جون كندي غطى على كل تلك الحوادث وهو المهيمن في تاريخ العائلة
حتى بعد دفن كندي في 1963/11/25 كانت مرحلته ولا زالت ملهمة في الواقع السياسي الأمريكي، فكل رئيس كان يدخل البيت الأبيض يتساءل عن كيف جرت فترة ولايته؟ وماذا لو لم يتم اغتياله كيف كان يمكن أن يتطور العالم؟ عدم التمكن من الإجابة علي هذه الأسئلة جعل من كندي أسطورة حية حتى يومنا هذا ..
جاري تحميل الاقتراحات...