#ثريد ✍️ الحجاج بن يوسف الثقفي ومحاصرته لمكة بالمنجنيق...
قلده أمير المؤمنين عبدالملك بن مروان أمر عسكره بعد ما أشار عليه روح بن زنباع صاحب الشرطه آنذاك، أُعجبَ به ابن مروان لشجاعته وقوة قلبه فزاد من منزلته وأصبح من الموثوقين عنده...
من صفات الحجاج وأفعاله أنه كان جباراً عنيداً مقداماً على سفك الدماء بأدنى شبهه وكان حقودا حسودا كما وصف نفسه لابن مروان.. محاصرته لابن الزبير في مكه ورميه إياها بالمنجنيق وإذلاله لأهل الحرمين وتأخيره للصلوات وحروب ابن الاشعث له...
كان في ذلك الوقت الصحابي عبدالله بن الزبير قد دعا إلى نفسه فبايعه أهل الحجاز وأعده البعض الخليفة الشرعي للمسلمين.((هو صحابي من صغار الصحابة وابن الصحابي الزبير بن العوام وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم)) .. أتخذ من مكه عاصمة له...
قرر عبد الملك بن مروان الإجهاز على ابن الزبير فأرسل له جيشاً بقيادة الحجاج بن يوسف، حاصر الحجاج ابن الزبير في مكه ونصب المنجنيق على جبل أبي قيس، بدأ الحجاج بضرب أعوان ابن الزبير حتى لجأ بعضهم إلى الصعود فوق الكعبة مما جعله يضربهم حتى قيل انه أصاب الكعبه وهدم أجزاءً منها...
كانت وفود الحج قد وصلت إلى مكه وقد منعهم من الطواف حول البيت مايتعرض له الطائفون من خطر المنجنيق.. تدخل في الأمر عبدالله بن عمر فكتب إلى الحجاج يقول له: اتق الله فإنك في شهر حرام وبلد حرام وقد قدمت وفود الله من اقطار الأرض ليؤدوا فريضه الله ويزدادوا خيرا.. ف استمع له وتوقف...
انتهى موسم الحج فنادى الحجاج في الناس بالانصراف وأن القتال سيستأنف، استمر نطاق الحصار على أهل مكه حيث أحدث مجاعه شديدة، تخاذل عن ابن الزبير الكثير من أصحابه حتى ولداه حمزة وخبيب وأمنهم الحجاج على أنفسهم...
دخل عبدالله بن الزبير على امه أسماء يشكوا لها تخاذل الناس عنه فقالت.. (أنت والله يابني أعلم بنفسك إن كنت تعلم انك على حق وإليه تدعوا فامض له فقد قتل عليه اصحابك ولا تمكن من رقبتك يتلعب بها بها غلمان أمية وان كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت...) قبل رأسها وسألها الدعاء له...
بعد أيام هجم جيش الحجاج على مكه حتى قتل الكثيرين من أهل مكه وأصحاب ابن الزبير قاتل قتالا شديداً حتى قُتل.انتهى حصار مكه بعد أن دام أكثر من ٨ أشهر قام الحجاج بقطع رأس ابن الزبير وارسله ل ابن مروان وصلب بدنه إلى أن أرسل عبدالله بن عمر للحجاج:أما آن لهذا الراكب أن ينزل؟فأُنزل ودُفن
إنَّ من أشهر قصص الحجاج في التاريخ قصته عندما استلم ولاية العراق، قيل للناس يومها: "هذا الحجاج بن يوسف قد قدم أميرًا على العراق"، فدخل الحجاج متعممًا ومتسلحًا بسيفه وقوسه ثمَّ صعد المنبر وبقي ساعة كاملة لا يهمس ولا يتكلم، فبدأ الناس يتهامسون عليه، فقام وقال:
أنا ابنُ جلا وطلَّاعُ الثَّنايا متى أضع العمامةَ تعرفونِي ثم قال خطبته الشهيرة: "والله يا أهل الكوفة والعراق إني لأرى رؤوسًا قد أينعتْ وحانَ قطافُها وإني لصاحبُها، وكأنِّي أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى...
مما قيل فيه.. قال الذهبي فيه: أهلكه الله في رمضان سنة ٩٥ كهلاً وكان ظلوماً جباراً ناصبياً خبيثا سفاكاً للدماء وكان ذا شجاعه وإقدام ومكر ودهاء وفصاحه وبلاغة وتعظيم للقرآن...
قال ابن كثير:كان فيه شهامة عظيمة وفي سيفه رهق(الهلاك والظلم).وكان يغضب غضب الملوك وقد روي عنه ألفاظ بشعه ظاهرها الكفر فإن كان قد تاب منها واقلع عنها والا فهو باق في عهدتها ولكن يُخشى انها رويت عنه بنوع من زيادة عليه.كان يكثر من تلاوة القرآن ويتجنب المحارم وان كان سفاكاً للدماء..
مرض الحجاج مرضاً غريباً حيث أنه أُصيب بالأكله وقعت في بطنه.. قال الأصمعي لما حضرت الحجاج الوفاة أنشأ يقول:
يارب قد حلف الأعداء واجتهدوا....باني رجل من ساكني النار.
أيحلفون على عمياء؟ ويحهم... ما علمهم بكريم العفو غفار...
يارب قد حلف الأعداء واجتهدوا....باني رجل من ساكني النار.
أيحلفون على عمياء؟ ويحهم... ما علمهم بكريم العفو غفار...
توفي سنه 95 للهجرة
عندما توفي لم يعلم احد بوفاته حتى أشرفت عليه جاريه بكت وقالت( ألا ان مطعم الطعام وميتم الأيتام ومرمل النساء ومفلق الهام وسيد اهل الشام قد مات)....كان قد وصى يزيد بن أبي مسلم ان يدفن سراً وان يخفي موضع قبره حتى لا يتعرض للنبش...
عندما توفي لم يعلم احد بوفاته حتى أشرفت عليه جاريه بكت وقالت( ألا ان مطعم الطعام وميتم الأيتام ومرمل النساء ومفلق الهام وسيد اهل الشام قد مات)....كان قد وصى يزيد بن أبي مسلم ان يدفن سراً وان يخفي موضع قبره حتى لا يتعرض للنبش...
ترك الحجاج وصيته، وفيها قال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف: أوصى بأنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك، عليها يحيا وعليها يموت وعليها يبعث.. الخ
إنتهى ... ❤️❤️?
جاري تحميل الاقتراحات...