اليوم الساعة ١٢:٥١ اكد لي مستشفى رفيق الحريري الجامعي ان نتيجة اختبار كورونا ڤيروس لابني خليل أتت إيجابية . اجرت المستشفى اختبارين للتأكد من حصول العدوى، تشخيصهم ان الحالة خفيفة mild انشا الله خير وهو في عناية المستشفى ادعو له ولكل المصابين بالعافية
انا شخصياً باشرت إجراءات حجر منزلي ذاتي إبتداءً من الساعة ٢ وكذلك سيفعل بعض عائلتي ممن هم في المنزل و "تورطوا" معي أعانهم الله وارجو ان يسامحوني فقد اضطررت ان احتضن ابني خليل حتى اعتني به وانا احبه حباً جماً
خليل شاب رائع في ال ٣٥ حائز على ماستر في ادارة الموار د البشرية وهو يعمل كاستشاري في تطبيقات الأنظمة الادارية وإدارة الموارد ويسافر الى عدة دول بحكم عمله كان في رحلة الى دبي يوم السبت الأسبق في ٨ آذار على MEA و ثبت انه التقط العدوى من صديقه ربان الطائرة ...
.. الذي كان قد عاد من رحلة الى ميلانو حيث التقط العدوى هو ايضاً دون ان يعرف الاّ لاحقاً و علم خليل فجر الجمعة في١٣ حين عاد من دبي و حجر على نفسه حتى أدخلته انا المستشفى.كان واجب ادارة ال MEA القطعي ان تُعلم، فيما بعد، كل ركاب تلك الرحلة حتى يحتاطوا لأنفسهم ولكل من اتصلوا معهم
ولكنها لم تفعل ذلك. لقد باشر ابني خليل من المستشفى منذ الأمس ومع شركته الاتصال مع كل من اجتمع بهم في دبي حتي يتخذوا الإجراءات الضرورية وهذه مسؤولية مهنية واخلاقية و حتى قانونية كبيرة
ال MEA هي شركة طيران ناجحة ونجاحها من طياريها وهم من افضل طياري العالم المدنيين ان لم يكونوا أفضلهم بدون مبالغة ولكن السمعة الجيدة صنعها الطيارون فهم من يطير وليس الادارة او بعضها الذي " لا يطير" ابداً
كانت مستشفى رفيق الحريري الجامعي مستضعفة ومهملة ومهمشة ويُنكل فيها ولا تُدفع رواتبها بحجج واهية ولا ينفق عليها كما يجب وفجأة صار مطلوباً منها ان تكون رأس حربة وطليعة المواجهة في أزمة صحية وطنية مباغتة وخطيرة ومتعاظمة وفجأة ايضاً صار الكل يدعي "وصلاً بليلى" ويغدق عليها العواطف
ادفعوا الرواتب المتأخرة لموظفيها وأطبائها وإدارييها ايها العشاق الجدد من وزراء وزعماء وبطانة فأنتم تجرون فحوصاتهم السرية دون ان تحضروا فيها خوفاً من العدوى. سلام وتقدير الى هذه المستشفى بإدارتها وموظفيها وأطبائها وممرضيها ومتطوعيها وكل الشكر لهم
كنت انوي ان أعلن في بيان رسمي عن إصابة ابني اذا ثبتت وقد باغتني خبر بعض مواقع الإعلام الإلكتروني قبل صدور نتيجة المختبر، وهو كان تعدياً اكثر مما هو أعلام، وقد تم سحب الخبر وأبدى كبيرهم أسفه لما حدث واشكره على ذلك
كان هدفي من اصدار بيان أعلن فيه عن إصابة ابني ودخولي في حجر منزلي طوعي ان اقول للناس ان الإصابة ليست عيباً ولا عاراً ولا دونية ولا ادانة ويجب الا يشعر احد بحرج او نقيصة بل يجب التعامل مع العدوى بعقلانية وجدية وتعاون
لا يُهرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بل يُهرب اليها والى مثلها الآن رغبة واحتماء واستطباباً ، بل يُهرب من الفساد السياسي الجاثم بأشخاصه كالمرض الأبدي الذي اتلف الدولة والإدارة والصحة وأرزاق الناس وودائعهم والقضاء والشرطة والمستشفيات الحكومية
جاري تحميل الاقتراحات...