مباديء وقواعد في الممارسة الطبية ينبغي مراعاتها:
١- دائما ما نقول في الطب: عندما تختلط عليك الأمور ُعد الى الأسس والمباديء، وهذه المقولة في زمن الكورونا آكد، خاصة بعد اختلاط الطب مع الفلسفة والبيزنس والسياسة و ... و ...عد واغلط، وكلاً يدعي وصلاً بليلى / وليلى لا تقر لهم بذاكا!
١- دائما ما نقول في الطب: عندما تختلط عليك الأمور ُعد الى الأسس والمباديء، وهذه المقولة في زمن الكورونا آكد، خاصة بعد اختلاط الطب مع الفلسفة والبيزنس والسياسة و ... و ...عد واغلط، وكلاً يدعي وصلاً بليلى / وليلى لا تقر لهم بذاكا!
٢- مباديء الطب الأخلاقية هي: احترام قرارات المريض فيما يخص اختياراته للعلاج من عدمه شريطة ان لا يضر غيره، ثم بذل كل ما نستطيع للاحسان للمريض، شريطة أن لا نضره، ثم ان نكون عادلين عند توزيع الموارد المتاحة على أفراد المجتمع بعدالة خاصة عند وجود نقص فيها
٣- هذه أهم الأسس، والنقطة الرابعة هي التي يحتار فيها المجتمع الطبي الان وغداً في ظل تزايد أعداد المسنين ونقص الموارد في بعض الدول مما حتم على صناع القرار ايجاد ارشادات يسترشد بها لكي تسير سفينة الصحة دون هضم لحق مريض، ثم جاءت كورونا لتكون القشة التي قصمت ظهر أنظمة صحية مترنحة!
٤- دعني أعطيكم مثالا من تخصصي: فقد كنت ولا زلت ممن أميل الى الرأي القائل بعدم اخلاقية اجراء مسح للبحث عن أم الدم الابهرية فيمن تجاوز الثمانين لعدم اخلاقية اجراء عملية في معظم الحالات لان عملية من هذا النوع باهظة الكلفة وقد لا يستفيد منها المريض طويلا لو أجريناها له، وقس على ذلك
٥- فلسفة العدالة هنا هي أن الأموال ووقت العمليات وأسرة العناية المركزة لمريض طاعن في السن أولى بها طفل او شاب لديه مرض خلقي مثلا ويرجى شفاؤه وسوف يعيش بعد علاجه عقودا من الزمن، خاصة ان كانت تكلفة العملية من موازنة الدولة ودافعي الضرائب
٦- هذه الفلسفة هي التي تميل اليها معظم الدول الأوروبية ومنها بريطانيا في مواجهة كورونا فلديهم نسبة كبيرة من الطاعنين في السن والذين قد يحتاجون لعناية فائقة لا تكاد تكفي للأحوال العادية لعامة الناس، فهم أمام أمران احلاهما مر، وكذلك الدول الفقيرة ومحدودة الدخل
٧- من مكاسب كورونا انه كشف عورات كثير من الأنظمة الصحية حول العالم التي كان يظنها بعضنا مثالية، فثبت عدم وجود نموذج موحد للتعامل مع وباء، فالكل مجتهد ضمن حدود امكاناته واستراتيجياته القومية ولا يوجد مقاس واحد يمكن ان يلبسه الكل لأن لكل بلد ظروفه ومعطياته
٨- الامر الثاني ان كورونا قد أعطى الفرصة للجميع ان يراقب الجميع بعكس التجارب التي يستدعيها البعض من تاريخ الطب، فالعالم كله يشاهد ويترقب، وانتهى عصر التفوق الكاذب، فالميدان لكل من استفاد من كل التجارب ووظف امكانياته لخدمة مجتمعه ضمن المباديء الاخلاقية المتفق عليها منذ فجر التاريخ
٩- أزعم بأن تجربتنا في السعودية حتى الآن ناجحة بكل المقاييس بفضل الله ثم بالجهود الجبارة المبذولة من كافة قطاعات الدولة ونسال الله ان يتمم فضله علينا بإحسانه فنخرج من الأزمة أكثر عافية وثقة بقدراتنا، وللحديث بقية ان كتب الله لنا عمراً، المهم لا تستعجلوا ودمتم بصحة ?
جاري تحميل الاقتراحات...