الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

26 تغريدة 4,344 قراءة Mar 15, 2020
ثريد ..
في عهد عمر بن الخطاب إنتشر مرض خطير أستشهد بسببه كبار الصحابه ، فجاء عمرو بن العاص وأقام اول حجر صحي ناجح في التاريخ، وقضى على المرض في فترة بسيطه ، قصتة من البدايه إلى النهايه ..
( طاعون عمواس )
فضل التغريده واستمتع ..
المصادر سوف أرفقها في نهايه الثريد ..
في الآونة الاخيرة نسمع كثيرًا عن مصطلح حجر صحي ،ومعناه بإختصار إلزام الأفراد المصابين والمشتبه بإصابتهم بعدوى مرضية بالبقاء في منازلهم أو قد يتم على مستوى إقليمي كحجر مناطق معينة وعدم مغادرتها تجنباً لانتشار العدوى بشكل أكبر والهدف منها واضح وبسيط وهو ( منع إنتشار المرض )
لكن هذا المنع أو الحجر بالطريقه الحاليه هل هو حديث الاكتشاف ؟
في الحقيقه هو ليس حديث الاكتشاف خصوصًا للمسلمين لانه تم تطبيقه من قبل في عصر لم يكن هنالك مايُدعى بالتكنيلوجيا أو وسائل الطب الحديثه بل تم تطبيقه في عصر تكون فرصة النجاة فيه من أمراض مثل الكورونا حاليًا أمر شبه مستحيل ..
لنرجع سويًا 1400 عام تحديدًا في عام 18هـ في مدينة عمواس الواقعة بين بيت المقدس ومدينة أرملة في فلسطين خرج الفاروق وخليفه المسلمين عمر بن الخطاب مع مجموعه من الصحابه الكرام إلى الشام لتفقد أحوال المسلمين هناك ويتابع أحوال الرعية ..
حتى وصل إلى مدينة يقال لها ( بسرغ ) وهي واقعة بين تبوك والاردن ، في هذا المكان إستقبل أمراء الشام الخليفه عمر بن الخطاب فأخبروة أن الارض سقيمه وأن الوباء قد ظهر بمعنى أن الشام أصبح منتشر فيها الوباء بكثرة ، وأشاروا له بالرجوع حفاظًا على سلامته وسلامة المؤمنين معه ..
ملاحظة :
المرض المنتشر بالشام كان بعد أن كثرت المعارك بين المسلمين والروم وكثرت الجثث خاصة من جيش الروم ولم يتم دفنهم جميعا فنتج عن ذلك بيكتيريا قاتله ومعديه لآقصى درجه ..
أختلف الصحابه والمؤمنين فمنهم من قال لعمر بن الخطاب أرجع ومنهم من قال له إنك خرجت لأمر فلا ترجع حتى تفعله ، وبعد أن شاور أصحابه ومن معه قرر الرجوع إلى المدينه للحفاظ على سلامة الجميع ، وهنا قال أبو عبيدة بن الجراح وهو كان أمير الشام قال ( أفرارًا من قدر الله يا أمير المؤمنين ؟) .
ورد عليه عمر بن الخطاب رده المشهور جدا ( لَوْ غَيْرُكَ يَا أَبَا عُبْيَدَة قَالَهَا! نَعَمْ، فِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّه ) ..
عمر بن الخطاب وأبو عبيده بن الجراح كان بينهم علاقه جميله جدا وعمر كان يحب أبو عبيده جدًا لدرجه أنه طلب منه العودة للمدينه حفاظًا على سلامته من المرض لكن أبو عبيده رفض وقرر المكوث من أجل رعاية الناس هناك ..
عمر وأبو عبيده لم يكنَ يعلمان أن هذا اللقاء الاخير بينهم وللاسف أصاب الطاعون أبو عبيدة بن الجراح وأستشهد بسببه ، مع العلم أن المرض أصاب كبار الصحابه وإستشهدوا بسببه ، مثل أبو عبيده ، وشرحبيل بن حسنه ، وسهيل بن عمرو ، ويزيد بن معاويه، وبلال بن رباح ، والفضل بن العباس
الحارث بن الهشام رضي الله عنه دخل الشام مع سبعين من أهل بيته لم يبقى منهم سوى أربعه بسبب المرض ، خالد بن الوليد كان له أربعين ولد ماتوا جميعا في طاعون عمواس ، جنود المسلمين في الشام كانوا 40 ألف مات 36 ألف بسبب المرض ، لم يعرف صغيرا أو كبيرًا كان يقتل الجميع فقط..
الوفيات كانت تتوالى وعمر بن الخطاب والمسلمون أجمع ضاق صدرهم كثيرا فيوميا كان يسمعون عن وفاة صحابي جليل وكانوا عشرات الصحابة يموتون يوميا بدون أي مقاومه بمجرد أن تظهر عليك آثار المرض يعلم المرء أنها مجرد ليالي معدودَ ويلقى ربه ..
بعد وفاة أبو عبيدة أستخلف عمر بن الخطاب معاذ بن جبل لكن للاسف خلافته لم تدوم كثيرا إنتقل المرض إلى اهل بيت معاذ ثم إلى معاذ وتوفي بعدها وكان عمره وقتها ثلاثه وثلاثين سنة فقط ، وزاد الحزن والاحباط في المسلمين والجميع في الشام كان منتظر لحظه اصابته ثم وفاته !
لكن الله سبحانه وتعالى أراد لهذه الغمامه أن تختفي وأراد لهذا الوباء أن ينتهي على يد عبده الداهيه عمرو بن العاص رضي الله عنه داهية العرب الذي لم تعرف كدهائه وحنكته أبدًا ، حين تولى الخلافه بأمر عمر بن الخطاب ظنّ الناس أن ايامه معدوده كحال من سبقه لكن سبحانه من بيده الاعمار ..
عمرو بن العاص رآى أن هذا المرض ينتشر إنتشار النار في الهشيم وأن لا أحد وجد علاج له ففكر بفكره تطبق حاليا تحت مسمى ( الحجر الصحي ) ، ولكن كيف يطبق هذا الحجر ذلك العصر وكيف سيمنع الناس عن الخروج والدخول إلى الشام ؟؟
فأصدر أمرًا أن كل مدينه في الشام أصابها الطاعون على شعبها الانتقال إلى أعالي الجبال والمناطق المرتفعه وأن يتفرقوا ولا يقترب أحد من الاخر ، فكان في كل جبل عدد معين من الناس وبينهم مسافه بعيده ، فامتلأت جبال الشام بسكان هذه المدن وهجروا مدنهم القديمه ..
وأمر الجند أن يحرسوا هذه الجبال ويأتو لسكانها الغذاء والمؤن التي يحتاجوها وأن لا يدخل أحد عليهم من الخارج وأن لا يخرجوا منها إلا بأمر منه ، وكان عدد كبير من الجند متواجد اسفل الجبال لحمايتهم وخدمتهم ..
وماهي الا شهور وأيام حتى إختفى هذا المرض تماما من الشام وعاد الناس مره اخرى إلى مدنهم بعد إنتهاء هذا الوباء وبعد أن إستمعوا إلى اوامر عمرو بن العاص وأستشعروا بمسؤليتهم جميعا وأنهم قادرين على إخماد هذا المرض متى ماكانوا على قلب واحد ولم يخالفوا ولي أمرهم ..
ماقام به عمرو بن العاص يعتبر قرار مصيري وعبقري ذلك الوقت وكان سابق عصره ، لكن علينا التأكد والتيقن أنه لم يكن لينجح لولا الله ثم إستماع الناس وإنقيادهم لأوامر ولي أمرهم ولم يرفضوا ويعترضوا على القرار بل كانوا مؤيدين وناصرين له ليحفظوا نفوس المسلمين من بعدهم ..
الصحابه والتابعين من قبلنا مروا بمرض أشد فتكًا من كورونا بعشرات المرات وتخلصوا منه بسبب عزل أنفسهم والاستماع للأوامر ، لذلك علينا جميعا الاستشعار بالمسؤوليه وأن لا نستهين بأي مرض ونخطوا على خطى من قبلنا في الوقاية وحفظ النفوس وهذا مانستفيد منه من القصه ..
مصادر الثريد :
علي محمد محمد الصلابي: سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
عبد الوهاب النجار: الخلفاء الراشدون
محمد شراب: أبو عبيدة عامر بن الجراح
أحمد إبراهيم الشريف: دراسات في الحضارة الإسلامية
هنا الثريد مرتب وعلى شكل مقال لمن لا يحب أن يتطلع عليه على شكل تغريدات ..
rattibha.com
اخطأت هنا وذكرت أن من ضمن الذين أستشهدوا يزيد بن معاويه ، والذي أستشهد بسبب طاعون عمواس هو يزيد بن أبي سفيان عم يزيد بن معاويه ..
@1__2__3____ @ttbeq اما بالنسبه لكلمه ما انقطع نهائيًا ، انقطع عند أهل الشام وتحديدًا مصدر المرض مدينه عمواس وانتشر في العراق وبغداد واستطاعوا الحد منه أيضا عن طريق العزل او الحجر ، وفي راويه اخرى انه انتشر في مصر

جاري تحميل الاقتراحات...