فايز الرابعة
فايز الرابعة

@fbinr

23 تغريدة 3,922 قراءة Mar 14, 2020
1️⃣صرح المتحدث باسم الخارجية الصينية السيد لي جيان في تغريدة على تويتر تضمنت احتمال يكون الجيش الأمريكي جلب الوباء إلى ووهان.
هذه سلسلة تغريدات تتناول تصريح المتحدث باسم الخارجية الصينية في محاولة لقراءة المستقبل.
2️⃣بداية لا بد أن أوضح أن السيد لي جيان المتحدث باسم الخارجية الصينية معروف بتصريحاته النارية، خلاف هذا هو لم يقدم دليل ولم يجزم، لكنه ليس صحفي أو شخص عادي، هو مسؤول كبير في الخارجية الصينية وغالبا تصريحه مبنى على معلومات.
3️⃣السؤال الآن هل لامريكا مصلحة من نشر الفايروس؟
قبل أن نجيب لابد أن نعود للصراع الأمريكي مع الاتحاد السوفيتي، ولابد أن نفهم أسباب الصراع بين النظرية الاشتراكية والنظرة الرأسمالية، وكيف ربطت الاستخبارات بين الاشتراكية والالحاد
4️⃣ايام الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفيتي، صورت الحرب على أنها ضد عدو ملحد ينكر وجود الخالق بالاشتراكية لتحفيز الشباب المسلم.
كانت جميع أجهزة الاستخبارات الأمريكية وغيرها انشأت أقسام لمكافحة الاشتراكية. فماهي الاشتراكية، وكيف تم ربطها بالالحاد؟
5️⃣النظرية الاشتراكية نظرية اقتصادية بحتة لا علاقة لها بالدين أو الإلحاد، لا من قريب ولا من بعد.
وتسمى اشتراكية لأن الناس يكونوا شركاء في ملكية عناصر الإنتاج، وتنسب للفيلسوف الاقتصادي الألماني كارل ماركس الذي كان ملحد.
6️⃣الحديث طويل عن اشتراكية ماركس، وأطول ومشوق عن رأسمالية اسميث، ولكن أفكارهم التي بني عليها علم الاقتصاد لا علاقة لها بمعتقداتهم.
والصراع بين الرأسمالية والاشتراكية لن ينتهي إلا أن يتزعم العالم رواد إحدى النظريتين.
7️⃣في الثمانينات الميلادية أمريكا تمكنت من الاقتصاد، وبالاقتصاد أسقطت الاتحاد السوفيتي الذي كان متقدم في ما يسمى (حرب النجوم)
فالشعوب لا تأكل قنابل نووية ولا صواريخ بالستية، وهيمنت امريكا على العالم بمعدلات النمو التي تحققها في ذلك الزمان، الصين بعيدة عن الانظار وتعمل بصمت.
8️⃣امريكا بعد اسقاط الاتحاد السوفيتي استطاعت أن تهيمن على العالم بالقوة، والصين تتعامل مع امريكا بمثل ما كانت تتعامل أمريكا مع الاتحاد السوفيتي.
حتى أصبحت الصين القوة العظمى التي تنافس على حكم العالم، بل أكثر من ذلك أصبحت امريكا تتبع للصين اقتصاديا.. كيف؟
9️⃣الشعوب لا تأكل قنابل نووية ولا صواريخ عابرة للقارات، والأموال لا تحقق الرفاهية للفرد، ما يحقق الرفاهية هو زيادة الإنتاج.
فهذا ما عملت عليه الصين، في الوقت الذي تجري فيه أمريكا خلف الأموال من اجل نمو نقدي (فقاعة صابون) الصين تعمل على الإنتاج وتحقق نمو حقيقي (رفاهية اقتصادية)
?وكلنا تابعنا الحرب الاقتصادية بين ترمب والصين، وكيف ترمب فرض عقوبات اقتصادية على الصين ووجد نهاية المطاف انه يعاقب نفسه. لأنه لا يملك إنتاج حقيقي مثل الصين، واصبح ترمب يأمل أن يجلس مع الصين لكي يتقاسم معها حكم العالم، (فنصف العمى ولا العمى كله)
1️⃣1️⃣فقوة الصين تكمن في إنتاجها الذي لا يستغني عنه العالم، فالعالم من الممكن أن يعيش بسلام وأمن لو اختفت أمريكا من الوجود.
لكن العالم لا يستطيع أن يعيش بأمن وسلام لو اختفت الصين من الوجود.
هذه المكانة الاقتصادية التي تحققت للصين بفضل توسعها في الإنتاج.
1️⃣2️⃣هذا الإنتاج جعل الصين تحقق معدلات نمو كبيره، وجعلها أكبر اقتصاد لديه فوائض نقدية، واحتياطات مهولة من الذهب، فهي قادرة خلال السنوات القادمة ان تجعل عملتها تنافس الدولار، عندها يمكن أن تزيح أمريكا بديونها من خريطة الهيمنة على العالم.
1️⃣3️⃣في المقابل أمريكا تعجز امام الإنتاج الصيني، لا يمكن أن يكون أجر العامل الأمريكي مثل أجر العامل الصيني.
لايمكن أن يتضاعف عدد سكان أمريكا 4مرات للتنافس جيوش الإنتاج الصيني. لايمكن أن يحقق الاقتصاد الأمريكي إنتاج يغطي مصاريفها ويسدد ديونها في ظل الإنتاج الصيني.
1️⃣4️⃣والتنافس الاقتصادي المحموم بين الرأسمالية والاشتراكية، جعل الحكومة الأمريكية تتدخل في النشاط الاقتصادية وتخالف مبادئ الرأسمالية. وكذلك الصين أصبح لديها ملكية فردية تخالف مبادئ الملكية في النظرية الاشتراكية.. فلماذا هذا التنافس؟
1️⃣5️⃣التنافس بين الرأسمالية الأمريكية (والاشتراكية) الصينية ومخالفة مبادئ كل نظرية ليس من أجل المنافسة الاقتصادية أو رفاهية الشعوب.
الهدف هو السيطرة على حكم العالم واستعباده، فنزعة الطغيان هذه في الإنسان تنمو كلما زاد غناه
1️⃣6️⃣والصراع بين امريكا والصين ظاهره اقتصادي، ولكن مضمونه الحكم بالحديد والنار، لهذا لا نستبعد يتخلل هذا الصراع أساليب لا تتفق مع الأنظمة الدولية.
الصين استنسخت كل التكنولوجيا الأمريكية ولم تحفظ حقوق الملكية، وأمريكا لن تفوت فرصة في كبح هذا التقدم الصيني بأي اسلوب.
1️⃣7️⃣الجبهات الدولية التي بين واشنطن وبكين عديدة، فامريكا متواجدة في كل جبهة تزعج الصين..
في بحر الصين وفي هونج كونج وتايون والتبت وكوريا الجنوبية.. الرغبة الأمريكية جامحة في ترويض التنين الصيني.
1️⃣8️⃣إذا نلاحظ أن الصراع بين امريكا والصين صراع فكري واقتصادي وسياسي، في هذا الصراع أمريكا طرقت جميع الأبواب.. فهل يستبعد أن تطرق باب الحرب القذرة؟
بطبيعة الحال لاندري ولكن أصبح كل شيء يأتي من المنتجات الصينية تخشاه الناس وترفضه بسبب فايروس كورونا.
1️⃣9️⃣مصدر قوة الصين وهو الإنتاج الذي أصيب برصاصة اخترقت احشائه، حتى أن البضاعة الصينية التي تصل للموانئ في دول العالم البعض يتجنب لمس مستنداتها، وأحيانا تصل البضاعة بدون المستندات. فانشلت صادرات الصين بسبب تعطل الإنتاج وخوف الناس من كل ما هو صيني.
2️⃣0️⃣الصين استخدمت القوة الناعمة، والعالم يعرف إنتاج الصين من الثلاجات، ولا يعرف إنتاجها من الدبابات، ويعرف إنتاجها من هواوي ولا يعرف اسم صواريخها البالستية.. فلا تتمتع الصناعات الصينية العسكرية بسمعة قوية مثل صناعات السلاح الأمريكية، والسبب ان الصين لم تخوض حرب تجرب اسلحتها
2️⃣1️⃣إذا توقف الإنتاج الصيني للقوة الناعمة، ستتجه الصين للقوة الخشنة، نعم ستنتج السلاح الذي يباع بالمليارات، ولا يوجد وسيلة للدعاية عن السلاح أفضل من تجربته في حرب، كما فعلت روسيا في سوريا وباعت منظومة S400
فماهي الحرب التي يمكن أن تخوضها الصين؟
2️⃣2️⃣استبعد المواجهة المباشرة بين الصين وأمريكا حتى لو كانت امريكا هي من تسبب في وجود فايروس كورونا، ولكن الصين (دالة الإنتاج) لو تعطل إنتاجها لأي سبب.. فأن الكساد سيضرب العالم لا محالة، وإذا جاع الإنسان يتحول لوحش بغض النظر عن جنسته.
2️⃣3️⃣اخيراً
الجوع الذي جعل الإنسان يحارب ويغزو ويسلب منذ آلاف السنين، هو نفس الجوع الذي سيحضر أن حل الكساد.
عندها السؤال لن يكون عن الدول التي شاركت في الحرب، بل عن الدول التي لم تشارك في الحرب لأنها الأقل.

جاري تحميل الاقتراحات...