يزيد بن عبدالكريم الجاسر
يزيد بن عبدالكريم الجاسر

@yazeeddd

11 تغريدة 137 قراءة Mar 14, 2020
قضيت السنوات الثلاثة الماضية متخصصاً في ادارة المخاطر والأزمات من منظور اتصالي .. هنا سأتحدث عن سبب شعوري بالفخر وأنا أتابع الخطوات المتبعة من الحكومة والأجهزة #السعودية في مكافحة #كورونا
#COVID19
ماهو الفرق بين الأزمات crisis والمخاطر Risk؟
الأزمات هي حدث أو أحداث مفاجئة تتسبب بهز الأنظمة وتغيير كامل في المعطيات المعتادة وتسبب بحالة من عدم اليقين. أما المخاطر مرتبطة بتحسس الأزمات وتقييمها والتدخل المبكر قبل تطورها.
بالمختصر: الأزمات هي مخاطر عولجت بشكل سيء أو لم تعالج.
كيف تعاملت #السعودية مع الحدث؟
السعودية وفرت غرف عزل جاهزة وطواقم مستعدة منذ انتشار الفيروس في وهان تحسّباً لأي تفشي.
كيف نفهم أهمية مثل هذه الخطوة؟
بالنظر لإيطاليا التي تجاهلت اتباع اي خطوة تحذيرية خوفاً على موسم السياحة و امريكا التي أعلنت انها بمعزل عن أي خطورة في البداية:
في الدولتين الحالات تضاعفت في أسبوعين وتحول الوضع في امريكا من "نحن في أمان من الفيروس" إلى "إعلان حالة الطوارئ في البلاد" مع استمرار انتشار الفيروس ..وفي إيطاليا، الوضع واضح للجميع حيث تحولت لبؤرة وتعيش أزمة كارثة حقيقية ..
في السعودية العمل الإستباقي Proactive management يدرّس
#السعودية حددت نهج واضح منذ وقت مبكر وهو اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع أي تفشي مهما كانت حدتها، وبالتالي التدرّج في الإعلان والتنفيذ تسبب بحالة من الاطمئنان في الداخل السعودي رغم حِدة الإجراءات الغير مسبوقة كإغلاق المطاف وإيقاف الرحلات الدولية والعمل والدراسة عن بعد وغيرها
هذا التدرّج مهم جداً لعدم احداث حالة ذعر جماعي ينعكس على السلوك الجماعي والوضع الاجتماعي كالتبضّع بشكل هستيري أو القدوم بأعداد هائلة للمستشفيات للفحص والاطمئنان
وهذا الأمر هو ما حدث في امريكا حيث كانت الرسالة ان البلد في أمان ثم فجأة حالة
طوارئ:
ذعر وفوضى وهجوم جماعي على الأسواق
وبالحديث عن الفحص، فرغم النهج المتبع بعدم احداث أي ذعر إلا أن اخر الأرقام تشير لإتمام الفحص على نصف مليون حالة اشتباه وهو رقم ممتاز جداً ، حيث لاتزال مستشفيات امريكا مثلا في معظم الولايات تعاني أزمة حقيقية في توفير الفحص اللازم مع كمية الأعداد المتزايدة بالطلب على الفحص ..
ومن الأمور المميزة كذلك في تعامل المملكة مع "مخاطر" كورونا قبل أن يتحول "لأزمة" اتصالياً هو الشفافية في الإعلان والضخ المتواصل للرسائل التوعوية عبر مختلف المنصات، والأجمل برأيي الموقف الحاسم ضد ناشري الشائعات لضبط الامن الداخلي وضمان صحة المعلومات المتداولة
على النقيض، تابعنا تعامل قنوات الأخبار الحزبية في امريكا مثلا وكيف حولّت القضية إلى صراع حزبي أما بتقليل خطورة كورونا أو بتضخيمها حسب مصلحة الحزب وبالتالي عدم يقين لدى الشعب حتى ساعة الإعلان عن حالة الطوارئ والتي انعكست على حالة من الذعر في مختلف الولايات أدت لنفاد الماء والخبز!
واخيراً فإن العامل المكمّل الأساسي للنجاح في الحد من تفشي الأوبئة هو الوعي الشعبي والالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة .. والتي نراهن بمشيئة الله على استجابة فورية لها من الشعب لتتظافر الجهود وتَمر "مخاطر" كورونا دون الوصول لمرحلة "أزمة" بمشيئة الله ..
الفترة القادمة مهمة جداً وحاسمة في إيقاف خطر الفيروس من الانتشار بشكل كبير.
حفظنا الله وإياكم و المملكة وشعبها والعالم أجمع من هذا الوباء .. ودام فخرنا بهذا البلد العظيم ?

جاري تحميل الاقتراحات...