تحليل بديع!
"هناك روايات حول التضخم الرهيب لذنوب في آخر الزمان.فكنت أفكر: هل يمكن أن يرتكب إنسان أضعاف ما يرتكبه شخص
واحد من الخطايا والذنوب بألوف المرات؟ ترى أي ذنوب هذه-المجهولة لدينا-حتى
تتعرض للموجودات وتمس الكون فتثير غضبه وتزيد حدّته،بل تسبب قيام الساعة ودمار العالم عليهم؟=
"هناك روايات حول التضخم الرهيب لذنوب في آخر الزمان.فكنت أفكر: هل يمكن أن يرتكب إنسان أضعاف ما يرتكبه شخص
واحد من الخطايا والذنوب بألوف المرات؟ ترى أي ذنوب هذه-المجهولة لدينا-حتى
تتعرض للموجودات وتمس الكون فتثير غضبه وتزيد حدّته،بل تسبب قيام الساعة ودمار العالم عليهم؟=
وها قد رأينا أسبابها المتعددة في الوقت الحاضر:
فمثلا: لقد فُهم من وجوهها المتعددة، بجهاز الراديو الموجود لدي. حيث إن شخصا
واحدا يرتكب مليونا من الكبائر دفعةً واحدة بكلمة واحدة يتفوه بها في الراديو، فيُقحم ملايين المستمعين له في الذنوب. =
فمثلا: لقد فُهم من وجوهها المتعددة، بجهاز الراديو الموجود لدي. حيث إن شخصا
واحدا يرتكب مليونا من الكبائر دفعةً واحدة بكلمة واحدة يتفوه بها في الراديو، فيُقحم ملايين المستمعين له في الذنوب. =
نعم، إن جهاز الراديو ينطق بلسان واحد، إلّا أنه يدفع مئات الألوف من الكلمات في
الهواء دفعة واحدة. فبينما ينبغي أن يَملأ هذا الجهاز -الذي هو نعمة إلهية عظمی- ذرات الهواء قاطبة، بالحمد والثناء والشكر لله سبحانه وتعالى، =
الهواء دفعة واحدة. فبينما ينبغي أن يَملأ هذا الجهاز -الذي هو نعمة إلهية عظمی- ذرات الهواء قاطبة، بالحمد والثناء والشكر لله سبحانه وتعالى، =
إلّا أن سفاهة البشر المتولدة من الضلالة تستعمل هذا الجهاز بما يخالف الشكر والحمد لله. فلا جرم أنه سيعاقب عليها.
نعم، إن المدنية الدنيّة الظالمة قد عوقبت، بكفرانها بالنعمة الإلهية وعدم إيفائها الشكر
لله، تجاه ما أنعم عليها سبحانه من الخوارق الحضارية، لصرفها تلك الخوارق إلى الدمار=
نعم، إن المدنية الدنيّة الظالمة قد عوقبت، بكفرانها بالنعمة الإلهية وعدم إيفائها الشكر
لله، تجاه ما أنعم عليها سبحانه من الخوارق الحضارية، لصرفها تلك الخوارق إلى الدمار=
حتى سلبت سعادة الحياة كليا وأردت الناس الذين يُعدّون في ذروة الحضارة والمدنية إلى أدنى من دركات الوحوش الضالة، وأذَاقَتهم عذاب جهنم قبل الذهاب إليها."
الأستاذ بديع الزمان النورسي قدس الله روحه.
الأستاذ بديع الزمان النورسي قدس الله روحه.
جاري تحميل الاقتراحات...