[٢] زار العالم الفيزيائي ألبرت أنيشتاين مدينة طوكيو بعد عام واحدة من فوزه بجائزة نوبل سنة (١٩٢٢م)، وبينما هو واقف عند مدخل الفندق إذا بعاملٍ يحمل الأمتعة إلى مكان إقامته، وما إن وصلا إليه حتى سارع أنيشتاين بإدخال يده في جيبه ليُخرج مالاً من الفئة القليلة إكراماً لصنيع العامل،
[٣] فإذا به لا يجد شيئاً يستحق التقديم والعطاء! فتدارك الأمر وأخرج ورقة وكتب عليها عبارة واحدة تُلخّص حياته السعيدة، وسلّمها للعامل قائلاً له :«خذ هذه الورقة، فقد يأتي يوم من الأيام تصبح أغلى ثمناً من الإكرامية التي كنت أنوي إكرامك بها». فمضى العامل إلى ما شاء الله له أن يمضي،
[٤] ومات العالم الفذ بعد ذلك بثلاثة وثلاثين عاماً، وما لبث العامل حتى لحقه إلى دار الفناء تاركاً الورقة لأخيه وبنيه، وفي شهر أكتوبر من عام (٢٠١٧م) قُدِّمت هذه الورقة إلى [دار الفائزين للمزادات] في القدس الشريف -طهّره الله- من قِبَلِ رجل ادّعى أنّه ابن أخي العامل المتوفى،
[٥] وفُتِح المزاد بألفي دولار، وبعد أكثر من عشرين دقيقة من المطارحات والمزايدات أضحت قيمة الورقة بمليون وثلاثمائة ألف دولار كلها لورثة العامل، والعبارة المكتوبة عُلّقت بهذا النّص :«حياةٌ هادئة ومتواضعة تجذب قدراً من السعادة أكثر من السعي إلى النجاح المصحوب بالتعب الدائم».
انتهى
انتهى
خَلد*
واحدٍ*
جاري تحميل الاقتراحات...