Hamad 1976
Hamad 1976

@Hamad19765

23 تغريدة 311 قراءة Apr 04, 2020
#عالم_تولكين
ملخص السيلماريليون ( ١ ) :
سنبدأ السلسلة في الحديث عن " آينوليندالي " و هو أول قسم في الكتاب و يتكلم عن أسطورة الخلق و نشأة الكون في الميثولوجيا التولكينية ، و معنى هذه الكلمة بلغة كوينيا " موسيقى الآينور ".
بالرجوع إلى الوراء في الماضي السحيق قبل قصتي الهوبيت و سيد الخواتم بعشرات الألوف من السنوات إن لم يكن بالمئات و قبل ظهور الحياة أو وجود الكون و خارج دوائر المكان و الزمان المعروفة كان هناك كيانٌ واحدٌ ، ......
و قد كان كياناً سرمدياً أي لا بداية له و لا نهاية فهو أزليٌ و أبديٌ و عُرف باسم " إيرو " لكنه اشتهر بين الجآن باسم " إيلوڤاتار " و هو الإله الخالق و المصور في الميثولوجيا التولكينية ، .....
و لقد عاش إيلوڤاتار في بعده الخاص في قاعاته الأبدية و أما خارجها فلم يكن هناك سوى الفراغ المظلم الأبدي و المعروف باسم " كوما " ، و قد خلق إيلوڤاتار " الآينور " من عقله و كل واحد منهم استوعب الجزء الذي جاء منه و هم أقرب للكيانات الملائكية ، ....
و قد وضع إيلوڤاتار الأفكار الرئيسية للموسيقى أمامهم و هكذا بدأ الآينور بالغناء و عزف الألحان سواء بشكل فردي أم في جماعات و بعضهم بقي منصتاً و بذلك تشكل الانسجام بينهم ، .......
و بعدها كشف إيلوڤاتار للآينور الصيغة الموسيقية العظمى و هي التي جعلتهم خاشعين من شدة روعتها و جمالها و طلب منهم أن يخلقوا من هذه الانسجام و التآلف بينهم موسيقى عظيمة مستندة على الفكرة الرئيسية التي كشفها لهم كلٌ بطريقته ، .....
و هكذا أخذت أغنية الآينور الكبرى طريقها إلى التناغم و التوافق و انتشرت في أرجاء القاعات بل تسرب صدها إلى الفراغ و لم تكن هناك موسيقى بعظمتها ، و بين الآينور كان هناك شقيقان و هما الأعظم بين هذه الأرواح المقدسة أحدهم يسمى ب " مانوي " و الثاني ب " ميلكور " ......
و الذي يعنينا الآن هو ميلكور فلقد كان يتربع على القمة بينهم في شتى المجالات و له النصيب الأكبر في كل شيء إلا أنه كان يحمل بذور الفساد في أفكاره ، و قد حاول البحث مراراً و تكراراً عن اللهب الأبدي أو ما تُعرف بالنار السرية و ذهب لهذا السبب إلى الفراغ إلا أنه لم يجد شيئاً .....
و المقصود ب " النار السرية " هي القدرة الإبداعية على الخلق و الإيجاد التي يتمتع بها إيلوڤاتار و قد ظن ميلكور أنها آلة أو أداة يمكن الحصول عليها .......
إلا أنها في الحقيقة كانت جزءاً من ذات إيلوڤاتار و ليست شيئاً مستقلاً عنه و هي نفسها التي ذكرها غاندالف على جسر موريا خلال قتاله مع البالروغ بقوله " أنا خادم النار السرية " ، .....
و جلس إيلوڤاتار في هذه اللحظة مستمعاً للموسيقى الخالية من العيوب لكن بعد ذلك بدأ ميلكور بإدخال أفكاره الفاسدة في الموسيقى و المخالفة للصيغة الرئيسية و أهدافها و بها حاول زيادة مجده و عظمته .....
مما تسبب بحدوث نشاز في الموسيقى و أحدث الفوضى و الاضطراب بعد الانسجام و تنافرت موسيقاه مع موسيقى البقية ، عندها نهض إيلوڤاتار و هو مبتسم و قد رفع يده اليسرى و بدأت الصيغة الثانية للموسيقى التي اصطدمت مع نشاز ميلكور .....
ثم وقف مرة ثانية و رفع يده اليمنى إلا أنه كان أكثر صرامة و هكذا بدأت الصيغة الثالثة و التي ظهرت منها موسيقاتان الأولى واحدة جميلة و عميقة ممزوجة بالحزن و الأخرى كانت عدة ألحان صاخبة مع قليل من التوافق و في خضم ذلك اهتزت قاعات إيلوڤاتار حتى ساد الصمت ......
ثم وقف مرة أخرى و بدا متجهماً و رفع كلتا يديه في تناغم واحد حتى انقطعت الموسيقى ، و بعدها تكلم إيلوڤاتار مع الآينور و وبخ ميلكور و بين له بأن كل الموسيقى التي عزفها مصدرها منه و لا يمكنه أن يضع شيئاً رغماً عنه و أنه سيحقق لهم الأشياء التي أنشدت في الأغنية ، .....
ثم خرج إيلوڤاتار إلى الفراغ و معه الآينور و منحهم رؤية شاهدوا فيها العالم وسط الفراغ و هو حي و يتطور بتاريخه و أحداثه لكن كانت هناك الكثير من الأشياء المحجوبة عنهم .....
و قد جاء أبناء إيلوڤاتار في الصيغة الثالثة و هم الجآن و البشر و لم يكن للآينور دور في خلقهم بل مصدرهم من إيلوڤاتار ذاته و قد كانت الغاية من الموسيقى تجهيز مسكنهم في فضاءات العالم و قد حقق لهم الرؤية بقوله " إيا " أي كُن و أرسل اللهب في وسط الفراغ و هكذا نشأ الكون أو إيا ، ......
و انقسم الآينور إلى قسمين القسم الأول أراد الذهاب إلى العالم الجديد و المساهمة في بنائه حتى مجيء الأبناء الذين أحبوهم و بين هؤلاء كان عظماء الآينور و أكثرهم قوة و حكمة و جمالاً .....
و كان بينهم ميلكور الذي أراد أن يذهب للعالم كي يساهم في إصلاح أخطائه التي ارتكبها و التي أنتجت الفوضى مثل الحرارة الشديدة و الصقيع لكنه في قرار نفسه كان يريد ملكاً ....
و أن يصبح إلهاً و يجمع حوله العبيد و الخدم و يخضع كل شيء لإرادته و أما القسم الثاني من الآينور فأرادوا البقاء مع إيلوڤاتار في القاعات الخالدة ، .....
و دخل الآينور إلى حيز الزمان و المكان المعروف و في وسط الكون الناشئ كانت هناك " آردا " و هي بكل بساطة الأرض و التي ستكون موطناً للأبناء إلا أنها كانت مختلفة عما شاهدوه في الرؤية مما أصابهم بالذهول و الحيرة ......
و هكذا بدأوا العمل على تشكيل آردا حتى تتحقق الرؤية و النبؤة و جلسوا على هذه الحال لعصور طويلة و كان الجزء الأكبر من العمل يقع على عاتق الثلاثي العظيم من الآينور و هم مانوي والذي ارتبط بالرياح و السماء وأولمو الذي ارتبط بأشكال المياه المختلفة وأوليي الذي ارتبط بالأرض و عناصرها ...
و أما ميلكور فقد كان يعمل لخدمة أغراضه الشخصية في الخفاء و يفسد الأرواح الأخرى و يجرهم لخدمته ثم حاول انتزاع الحكم من مانوي الذي اختاره إيلوڤاتار لكي يكون وصياً على العالم و هكذا اندلعت المعركة الأولى بين مانوي الذي يمثل رؤية إيلوڤاتار و ميلكور الذي يمثل رؤيته الشخصية .....
و ستستمر هذه الصراعات بين الطرفين و سيحاول ميلكور جاهداً التشويش على خطط إخوته و إفساد أعمالهم و الاستحواذ عليها و يؤسس لنفسه معقلاً سرياً في هذا العالم الجديد.

جاري تحميل الاقتراحات...