السايكدلكس (أو المكشّفات) هي مجموعة من الموادّ او العقاقير،تأثيرها في النفس و الوجدان من أغرب التجارب الإنسانية على الإطلاق. بدأت فترة انتشارها في ستينات القرن الماضي و استمر انتشارها بشكل سرّي بعد حظرها الى ان عادت الى الظهور في الآونة الأخيرة بعد بروز دراسات مهمة عن فوائدها.
سرّ التجربة السايكدلكية مستعصٍ على الشرح لمن لم يجربها. سحرها يكمن في قابليتها على تغيير نظرتنا للحياة فعليّاّ و بشكل جذري. التجربة غالباً ما تحدث انقلابة روحية/فلسفية/سيكولوجية/جمالية في مجرّبها و هذا من عجائبها .
قامت جامعة john hopkins بعدة دراسات مشهورة في تاثير الفطر السحري على تغيير خصال نفسية و روحية. في احدى الدراسات قال ٦٤% من المشاركين ان التجربة شكلت احدى اهم خمس تجارب في حياتهم و صنفها الكثيرون على انها اهم تجربة روحية في حياتهم على الاطلاق. الرابط👉
ncbi.nlm.nih.gov
ncbi.nlm.nih.gov
أساس التجربة هو الجانب الكشفي، كأن شيئا ما توضّح، كأن زاوية الرؤية توسعت بشكل كبير، كأن ستاراً ما أزيح ليبدي حقيقة ما. باستطاعتنا ان نقول ان السايكدلكس تفتح أبواباً في الإدراك لتدخل منها تصورات و مُدركات جديدة، و ترفع حواجز و حُجُب تعكر عادةً صفاء الرؤية.
يقول ترنس مكنا : السايكدلكس تزيح هلوسة الايجو و تظهر حقيقة الوجود. لساعات محدودة يصبح باستطاعتنا التمتع برؤية نقية للوجود، بعيداً عن مركزية الأنا.. كأننا ننظر لكل شئ أول مرة. تبدو كل شجرة، حجرة، كل لون و كل صوت...كل شئ.. تجلّياً مدهشاً لمعجزة الوجود.
في التجارب الايجابية قد يشعر المرء بانشراح قلبي و خفة روحية، توسع في عين البصيرة، قبول، محبة غامرة، جمال، شعور بقداسة الوجود، دهشة من عجائب الطبيعة، اتصالا حميما مع الذات و مع الكون و المخلوقات جمعاء، شعور بالانتماء للوجود، تواصل مع حكمة ذاتية و وضوح رؤية
يقول Stanislav Grof ان تفاصيل التجربة السايكدلكية تكاد تنطبق تطابقاً تاماً مع ما يذكر في الكتب المقدسة من حالات روحانية.
لكن بعض التجارب قد تكون سيئة، مشاعر طاغية من الخوف و الهلع و البارانويا الشديدة، الحزن الشديد، شعور بالجنون او فقدان السيطرة. ترتفع احتمالية التجربة السيئة مع استخدام الجرعات العالية دون سابق تجربة، اهمال اهمية مكان و ظروف التجربة، الاستخفاف بقوة هذه المواد، سوابق حالات نفسية.
تتراوح فترة تأثير هذه المواد من ربع ساعه مع الDMT الى اربع ساعات مع الفطر و الهيواسكا و الى ١٢ ساعة مع الLSD . تنتهي بعدها الأحوال النفسانية و الوجدانية لكن تظل التجربة محفورة في الذاكرة و الوجدان بشكل قوي و مؤثر.
أثبتت دراسات كثيرة ان استخدام هذه المواد يؤدي الى منافع نفسية عديدة منها انخفاض نسبة الكآبة و القلق، زيادة في السعادة، زيادة في معيار الانفتاح النفسي، ارتفاع في تقبل الآخرين، تحسن في العلاقات. زيادة الحب للطبيعة.
لمن يفكر بتجربة هذه المواد ننصح بالحذر و الحيطة، استخدامها بشكل ناضج و هادف في محيط هادئ و تأملي و مع رفقاء جيدين تثقون بهم. ننصح ايضا في البدء باستخدام جرع خفيفة ل'جسّ النبض' ثم زيادة الجرعة بشكل تدريجي في المرات التالية.
المعلومات عن التجربة السايكدلكية متوفرة على الانترنت و اليوتيوب. مهم جدا ان يثقف الشخص نفسه عن التجربة من كل جوانبها و لا يستخدم هذه المواد الا بحذر و احترام لمفعولها القوي جدا في تغيير الوعي . سوى ذلك فسوف نعرض انفسنا لمخاطر نفسية و جسدية. تم.
جاري تحميل الاقتراحات...