6 تغريدة 10 قراءة Mar 19, 2020
ما الذي يجبر إنسانًا ما ليكتب في وقتٍ قد كان عليه به أن يسعى على هذه الأرض راكضًا خلف أمل ما أو حلم، سوى كونه موجوعًا؟ مالذي يجعله في حالة هرب مستمر وارتحال لا يُعرف له لجوء بينما كان عليه أن ينام هانئًا، مطمئنًا بغرفة آمنة في منزله، سوى أنه قد شعر بأراضيه وهي تنفيه؟
لطالما كانت الكتابة وسيلتي الوحيدة في التوازن، ولطالما كان هربي منها ليس له سبب إلا أني لا أريد أن أكون مفضوحه بهول آلامي أمام الملأ، لكنني مجددًا أعود إليها، أعود إليها لأنني لا أعرف أي شيء آخر في عالم متسع كهذا !
تساءل روبن ويليامز مرة قائلًا: "هل تمنيت لو أنه بإمكانك تجميد لحظة واحدة من يومك ونظرتْ إليها قائلًا هذه ليست حياتي؟" أنا تساءلت كثيرًا، وفي كل مرة كنت أردد هذه ليست حياتي، هذه لا تشبه حياتي يا الله، لا أحب هذه الحياة التي تأخذ مني عنوة كل أشيائي التي أحب
لا أحب أن أنطفيء بطريقة تجعلني أتخبط تحت الظلام لأيام متواصلة دون أن يلحظ أي أحد ذلك، دون أن يلتفت أحد ما ليسألني بشكل حقيقي يطوي اعتياد الإجابة وملل السؤال ليقول: هل أنتِ بخير؟ لأقول بكل وضوح: لا، أنا لست كذلك.
إن الحياة لا تأبه بأحزاننا، ولا تتوقف الأرض جراء تعثرنا، وجميعنا يعرف ذلك لكننا عبثًا في كل مرة نتوقع أن يختل على السطح الاتزان وإن كان ذلك بمقدار ضئيل.. حتى يخبر العالم أننا قد كنا هنا.
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...