العلامة ابن باز
العلامة ابن باز

@BiN_BAAAZ

5 تغريدة 81 قراءة Mar 13, 2020
ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، ولا نوء ولا غول، ويعجبني الفأل والمعنى إبطال ما يعتقده أهل الجاهلية، من أن الأشياء تعدي بطبعها، فأخبرهم ﷺ أن هذا الشيء باطل، وأن المتصرف في الكون هو الله وحده، فقال بعض الحاضرين له ﷺ: يا رسول الله
الإبل تكون في الصحراء، كأنها الغزلان، فيدخل فيها البعير الأجرب فيجربها فقال ﷺ: فمن أعدى الأول.
والمعنى أن الذي أنزل الجرب في الأول هو الذي أنزله في الأخرى، ثم بين لهم ﷺ أن المخالطة تكون سبباً لنقل المرض من الصحيح إلى المريض، بإذن الله ولهذا قال ﷺ: لا يورد ممرض على مصح.
والمعنى: النهي عن إيراد الإبل المريضة ونحوها بالجرب ونحوه مع الإبل الصحيحة؛ لأن هذه المخالطة قد تسبب انتقال المرض مع المريضة إلى الصحيحة بإذن الله، ومن هذا قوله ﷺ: فر من المجذوم فرارك من الأسد. وذلك لأن المخالطة قد تسبب انتقال المرض منه إلى غيره.
وثبت عنه ﷺ أن انتقال الجذام من المريض إلى الصحيح إنما يكون بإذن الله، وليس هو شيئاً لازماً.
والخلاصة: أن الأحاديث في هذا الباب تدل على أنه لا عدوى على ما يعتقده الجاهليون من كون الأمراض تعدي بطبعها، وإنما الأمر بيد الله سبحانه.
إن شاء انتقل الداء من المريض إلى الصحيح وإن شاء سبحانه لم يقع ذلك.
ولكن المسلمين مأمورون بأخذ الأسباب النافعة، وترك ما قد يفضي إلى الشر.
مجموع الفتاوى (٢٥-٨٨).

جاري تحميل الاقتراحات...