Ahmed Farahat
Ahmed Farahat

@AFarahat_Writer

7 تغريدة 44 قراءة Mar 13, 2020
قصة خيالية تحكي قصة فيروس "كوفيد-19"
(1)
مدينة ووهان – جمهورية الصين.
15 نوفمبر 2019.
معمل أبحاث الفيروسات.
كان "تشين" يتلفت حوله مرتاب، يمشي في الممر بخطى سريعة، وهو يحاول أن يبدو هادئا كعادته، ذلك الممر الواصل الذي ينتهي بغرفة مغلقة تماما...
خلفها معمل حضانة الفيروسات التاجية الشهيرة التي كانت دائما ما تنطلق من الصين بسبب تجمع عوامل تخليق تلك الفيروسات في الأسوق، والحظائر، وكان ذلك المعمل الشهير يقوم بدراسة آخر جيلين كانا قد ظهرا، وخلفا ضحايا كثر، وهما فيروسا سارس، وميرس.
تلك الفيروسات المسببة لفشل الجهاز التنفسي في غاية الخطورة، فالأمراض المنتقلة عبر الهواء نادرا ما يتم احتواءها، نظرا لقدرتها العالية على الانتشار، وبعد أن حدث ما حدث سابقا، تم تجهيز ذلك المعمل لبحث أسلوب عمل تلك الفيروسات، وتصنيع لقاحات فعالة تقي منها.
كان تشين وطاقمه منذ عامين، يحاولون التنبؤ بالتحور القادم لتلك العائلة من الفيروسات القاتلة، فكانوا يستخدمون تقنية كريسبر لقطع أجزاء من الحمض النووي الريبوزي RNA لفيروسات كورونا مختلفة، وجمعها معا مرة أخرى، ويسجلون النتائج على برنامج محاكاة متطور
لدراسة تلك الأنواع المختلفة من السلالات المخلقة الجديدة لتلك الفيروسات.
كانت تلك الغرفة مؤمنة للحد الأقصى، وكان إجراءات التعقيم والتطهير غاية في الصرامة، فكانت الفيروسات المخلقة تلك تقتل على الفور بمجرد نقل شفرتها الجينية لبرنامج المحاكاة، وكانت الحضانات مؤمنة
، ودرجة حرارتها وضغطها الجوي مضبوطتان بدقة هائلة لجعل الفيروسات داخلها في حالة سكون تام، وكان الطاقم يخرج من الحضانات، ويمر عبر سلسلة من إجراءات التعقيم المبالغ فيها، لكيلا يحدث أي خطأ يسمح بأي تسرب ولو لفيروس واحد.
ولكن -وآه من كلمة لكن تلك- مهما كان نظام التأمين صارما، دائما هناك هامش خطأ محتمل، ومهما كان ضئيلا إلا أنه يبقى احتمالا.
ما الذي حدث؟!، وهل هناك عطب ما أصاب نظام التعقيم؟!
هذا ما سوف نعرفه في الحلقة القادمة.......

جاري تحميل الاقتراحات...