محمد صالح الأستاذ
محمد صالح الأستاذ

@ALOSTATH2017

16 تغريدة 15 قراءة Apr 16, 2020
خلال متابعة النقاش بين الإعلامي عمار تقي والدكتور شفيق الغبرا حول موقف الفلسطينيين من الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت وجدت بأن النقاش أصبح محاكمة للتاريخ بأسئلة الحاضر وكأن عمار وكيل النيابة الذي يستجوب المتهم في قفص المحكمة وهي قضية تحمل في جنباتها تفاصيل معقدة #الصندوق_الأسود
نقاط يجب أن تؤخذ في عين الإعتبار
الفلسطيني في تلك الفترة عاش في مجتمعات وأسس داخلها مجتمعه الخاص الذي له قضاياه الإجتماعية والإقتصادية والسياسية وكانت فترة يتداخل فيها النعرات المرتفعة (حزبية قومية طائفية أجندات أممية) والتي كان يسوق لها كل نظام بما يخدم مصالحه #الصندوق_الأسود
ولذلك فإن محاكمة الفلسطيني على المواقف السياسية تعتبر محاكمة غير عادلة لعدة أسباب
شعب منصهر داخل مجتمعات مشتت جغرافيا ليس له قيادة موحدة ومرتبط بأرضه المحتلة ويعيش على أمل تحرير فلسطين والعودة لها
قد لا تفسرها الكلمات لكنها حالة ذهنية صعبة
ومن الصعب فهمها لمن لم يعيش بظروف مماثلة
وأضف لذلك شعور الفلسطيني المستوطن في دول مختلفة وهو ضيف ثقيل بقضاياه ويكافح لتأمين حياة كريمة ويحمل ثقافة ومؤهلات علمية تجعله قادر على منافسة إبن البلد مما يجعل منه شخص غير مرغوب فيه وبنفس الوقت مرحب به تعاطفا مع ظروف إحتلال وطنهم الأصلي ونصرة للقضية الفلسطينية #الصندوق_الأسود
يعيش الفلسطيني في حالة معقدة
إزدواجية الوطن فهو جسديا في موقع وروحيا في موقع آخر
إزدواجية القيادة هل يتبع قيادة بلد السكن أم القيادة الفلسطينية التي لا تمثل جميع الفلسطينيين
إزدواجية الإنتماء لأرض السكن وأرض الوطن المحتل
إزدواجية الولاء داخل هذه الفوضى
إزدواجية أولوية المصالح
البعد التاريخي للقضية الفلسطينية تأثر بشكل كبير في مصالح دولية كون العدو الصهيوني يمثل ثقل مالي مسيطر عالميا ساهم في إسقاط الدولة العثمانية التي كانت تحمي القدس الشريف وبعد إنهيارها قسمت المنطقة وتفككت القيادة إلى أنظمة مزاجها غربي وتم إعدام مكانة الخلافة مما أضعف توحد الشعوب
دخل العالم في عدة حروب وظهر النفط وتطور العلم وحقق الإقتصاد قفزات سريعة وخلق مراكز مالية جديدة مع ربط حلم التنمية بالشركات الغربية للتنفيذ مما خلق حالة سياسية مختلفة
أنظمة جديدة مصالحها مع دول تعتبر عدو وحليف بنفس الوقت مع عقدة نفسية بأن الفضل يعود للغرب في وجودها وهاجس البقاء
إستثمر الغرب خلافات الشعوب والتي كانت تستخدمها الأنظمة في سياستها والأكثر تأثيرا الإختلاف المذهبي وكان في أوجه فترة حروب الدولة العثمانية والدولة الفارسية خلال حكم عباس شاه الصفوي والغزلباش وكانت الطائفية أكثر تأثيرا في الحرب العراقية الإيرانية لأنها نطقت بنعرة القومية العربية
تضاد الإنتماء مع الولاء يخلق حالة تكون أحيانا غير منطقية بالفهم ويتضمنها دوافع غير معلنة والشواهد كثيرة
مشاركة النازيين خبراتهم العسكرية والإستخبارية مع العدو الأمريكي لتأسيس حلف الناتو مقابل العدو السوفييتي
مشاركة مجاهدي خلق الإيرانية مع العراق
مشاركة حزب الدعوة العراقي مع إيران
موقف الشيرازية من الجمهورية الإسلامية
موقف القوميين العرب من النظام البعثي
موقف البعث العراقي من البعث السوري
موقف الحزب الشيوعي الإيراني من الشاه
موقف الأكراد في تركيا إيران سوريا العراق
وقد يكون ذلك أحد أسباب الإتهام بالعمالة للخارج والتي توزع مجانا في مجتمعاتنا (المتحضرة)
الصراع الإنجليزي الأمريكي أشعل الثورات وبعد الحروب أصبح التواجد العسكري الأمريكي منتشر حول العالم وفي منطقتنا بهدف فتح أسواق للدولار من خلال نشر الديمقراطية وتأمين النفط وحماية أنظمة النفط وتأمين المحتل الصهيوني والمحافظة على صورة العداء لإيران والتي تحمي حقيقة حماية بني صهيون
تعمدت الذهاب بعيدا عن القضية الفلسطينية كمحاولة لتوضيح أهمية العوامل المؤثرة في محاكمة التاريخ بأسئلة الحاضر فمن غير المنطقي تجاهل جذور أي قضية وعلى سبيل المثال
أحمد السعدون زار صدام قبل الغزو
موقف الأخوان والسلف بالغزو
موقف القوميين بالغزو
ظروف مؤتمر جدة الشعبي
لاتفسر بشكل سطحي
فالقضية الفلسطينية ليست بالقضية السطحية وخاصة من الناحية الإجتماعية بالذات فهي قضية مرتبطة بشعب يتكون من حركات وتوجهات فكرية مختلفة مرتبطة بمصالح قد تكون متضادة بسبب إختلاف ترتيب الأولويات مع الأنظمة مما خلق حالة مشوشة بالفهم داخل كل مجتمع إحتضن فلسطيني
هم بشر فيهم الصالح والطالح
وكذلك تأثرت القضية الفلسطينية بمن يرفع سلاحها فيوم يرفع سلاحها الألماني النازي ويوم يرفع سلاحها القومي العربي ويوم يرفع سلاحها الأخونجي ويوم يرفع سلاحها البعثي ويوم يرفع سلاحها الإيراني فأصبحت مع كل أسف سلعة سياسية يتاجر بها أي نظام يحاول توسيع شعبيته ونفوذه دون إستيراتيجية صادقة
عام 2003 كنت بالأردن قام مواطن فلسطيني بإبراز بطاقته المدنية الكويتية قائلا الله يلعن صدام طلعت أصيف وأشوف أهلي عام 90 وإلى الآن أنا مصيف وتكرر ذلك المفهوم في عدة نقاشات مع الفلسطينيين بالأردن وأدركت حينها بأنهم شعب محب للكويت ورافض للإحتلال ومظلوم بقيادته الإقطاعية التي لا تمثله
خضت كثير من النقاشات مع الفلسطينيين خلال السياحة والسفر وجدت بأنهم يشغلون مراكز جيدة في الغرب وإستطاعوا تأسيس مجتمعاتهم الخاصة وقد يسهم ذلك في إبقاء القضية الفلسطينية حية وتصل حقيقتها إلى النشطاء السياسيين بالعالم ولا تستغرب أن يرفع سلاحها مستقبلا زعيم من الغرب #الصندوق_الأسود

جاري تحميل الاقتراحات...