Abdulaziz Al-Rifdah | عبدالعزيز آل رفده
Abdulaziz Al-Rifdah | عبدالعزيز آل رفده

@Abdulaziz_hsnr_

32 تغريدة 89 قراءة Apr 23, 2020
النقد يحافظ للمجتمع على فعاليته وحيويته ، وتلك وظيفة الثقافة داخل الفرد وداخل المجتمع !
وهناك بون شاسع ما بين (النقد) و (التشويه)
مالك بن نبي كتاب -مشكلات الحضارة-
المسلم اليوم في حاجة إلى قيم الفعالية في الإيمان و العقيدة ، هذه العقيدة التي فقدت صلاتها الاجتماعية و وقوتها الإيجابية ، فإشكالية المسلم ليست في البرهنة على وجود الله ، ولكن في الشعور الذاتي بوجوده ، وأن يكون مصدراً أساسيا للطاقة و العطاء و العمل الصالح !
النهضة الناجحة لا بد أن تكون آلاتها العلم ، العلم من وجهة نظر الكاتب إذا تجرد من الأخلاق يقود إلى الكآبة !
العلم إذا لم يتحول إلى ثقافة ، والثقافة إلى فعل وحركة و عمل و إصلاح ، يبقى مجرد ترف لا مكان له في وطن يريد (الإصلاح و التحضّر) !
الدراسات الاجتماعية ليست دراسات تقنية و نهائية بقدر ما هي أداة نسبية ، لكنها فعالة في التوجيه و التحليل وتجنب الأغلاط الفاحشة !
العقلية الأوروبية بقيت أسيرة العبقرية الصناعية التي لم تتفاعل مع المجال الأخلاقي .. الإنسان (الاوروبي) لا يحمل فضائله خارج عالمه لأنه ذاتي و أناني !
أي مشروع نفكر فيه بأفكار الآخرين ونحاول إنجازه بوسائل غيرهم مآله إلى الفشل !
ألحق الاستعمار بالتاريخ الإنساني ضررا فادحا وعمق مأساة الإنسان ، فهو أفظع تخريب أصاب التاريخ ، إذ داس على كل القيم و المبادئ النبيلة التي أسستها الإنسانية في رحلتها !
صناعة التاريخ عند مالك بن نبي غير مرتبطة بشهور فرد أو مغامرة بطل ، بل باستعداد نفسي وإرادة جماعية !
التاريخ لا يصنع بالصدف ومكائد الإستعمار ، ولكن بسواعد الشعوب وعقولها في أوطانها !
التاريخ ليش رصيدا من الكلام أو ركاما من الضجيج ، بل كتلة صلبو من الأفكار الخلاقة من (الأخلاق ، والجمال ، و الصناعة ، و العمل) !
الحضارة مثلها مثل كل الظواهر الكونية تخضع لقانون الميلاد و الأفول !
تخلق الثقافة الانسان حالة تحضر ، ذلك أنه تنمي فيه الاحساس بالمراقبة الذاتية ، كما تساعده على تحقيق التناسق بين عالم الظواهر وعالم الداخل، فيستطيع الانسان السيطرة على ذاته و أشيائه ، أي أن (يتحضر) !
الثقافة بالنسبة للحضارة مثل (الدم) بالنسبة للكائن ، وتكّون جهاز مقاومته الذاتية !
عن أهمية (الوقت) في الحضارة يقول :
وقتنا الزاحف نحو التاريخ يجب ألا يضيع هباء ، كما يهرب الماء من ساقية خربة ! يبقى من الصعب على شعب ثرثار المقدرة في سماع خُطى وقت هارب ..
يلخص كتاب (شروط النهضة) المشروع الفكري لمالك بن نبي ، وهو المشروع الذي ينطلق من الآية الكريمة : "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ" .. !
أي صديقي :
لقد حانت الساعة التي ينساب فيها شعاع الفجر الشاحب بين نجوم الشرق ..
أي صديقي :
ستحمل إشعاعات الصباح الجديد ظل جهدك المبارك ، في السهل الذي تبذر فيه بعيداً عن خطواتك .
من الملاحظات الاجتماعية أن للتاريخ دورة و تسلسلا ، فهو تارة يسجل للأمة مآثر عظيمة ومفاخر كريمة ، وهو تارة يلقي عليها دثارها ، ليسلمها لنومها العميق !
تبدأ الحلقة الاولى في ولادة أي حضارة بظهور فكرة دينية ، ثم يبدأ أفولها بتغلب جاذبية الأرض عليها ، بعد أن تفقد الروح ثم العقل (كالحضارة المسيحية و الإسلامية ! )
في الحالة التي تنكمش فيها تأثيرات الروح و العقل (يعني الدين) ، تنطلق الغرائز الدنيا من عقالها ، لكي تعود بالإنسان إلى مستوى الحياة البدائية ..
أشد ما أثر في حياتي نصيحة سمعتها من أبي : يا بني اقرأ القرآن كأنه أنزل إليك -إقبال-
الطور الأول لصناعة الحضارة (الروح) الذي تروض فيه الغرائز ، وتسلم في نظام خاص تكبح فيه الجماح ، وتتقيد عن الإنطلاق ذلك عند المنطلقات الدينية لصناعة كل حضارة ..
الثقافة بصور علمية هي : مجموعة من الصفات الخلقية والقيم الاجتماعية التي يلقاها الفرد منذ ولادته ، كرأسمال أولي في الوسط الذي ولد فيه ، والثقافة على هذا هي المحيط الذي يشكل فيه الفرد طباعه و شخصيته ..
الثقافة هي تلك الكتلة نفسها بما تتضمنه من عادات متجانسةو عبقريات متقاربة ، وتقاليد متكاملة وأذواق متناسبة وعواطف متشابهة التي تجمع (الحداد،الفنان،الراعي،والعالم،والإمام) وهكذا يتركب التاريخ ..
إذا ما تتبعنا كل مظهر مدني من مظاهر الحضارة الغربية من (العلوم،والفنون،والصناعات) لوجدنا أصله نحو الروابط الدينية الأولى التي بعثت الحضارة وهذه حقيقة كل عصر و كل حضارة ..
فبالذوق الجميل الذي ينطبع فيه فكر الفرد ، يجد الإنسان نفسه نزوعاً إلى الإحسان في العمل ، وتوخياً للكريم من العادات ..
إننا نرى في حياتنا اليومية جانباً كبيراً من اللافاعلية في أعمالنا ، إذ يذهب جزء كبير منها في العبث و المحاولات الهازئة ..
كل ثقافة سيطرة (حضارة غربية) عي في أساسها ثقافة تنمو فيهاالقيم الجمالية على حساب القيم الأخلاقية (مثل القيم الجمالية للمرأة مع الموضة.. الخ) وهي علاقة ذات أصول يونانية (مسيحية) ..
قضى التوسع الاقتصادي بأن لا يصبح المال في قبضة صاحبه فقط (رأسمالية) بل أن يتعدى حدود ميدان الفرد (الثروة) نحو ميدان أوسع إنتشارا و أعم فائدة وأن يهلق في تطوره هذا مفهوما اجتماعيا سمي (الرأسمالية) ..
لخلق حضارة إسلامية جديد لا بد من توجيه أموال الأمة البسيطة من أموال كاسدة إلى رأس مال متحرك ، ينشط الفكر و العمل و الحياة في البلاد ..
بتحديد فكرة الزمن يتحدد معنى التأثير و الإنتاج ، وهو معنى الحياة الحاضرة الذي ينقصنا ..
لاستعادة الحضارة علينا بتخطيط ثقافة شاملة يحملها الغني و الفقير ، والعالم و الجاهل ، حتى يتم للأنفس استقرارها و انسجامها مع مجتمعها ، ذلك المجتمع الذي سوف يكون قد استوى على توازنه الجديد ..

جاري تحميل الاقتراحات...