حصة الفـاتن
حصة الفـاتن

@HFN_19990

23 تغريدة 73 قراءة Mar 12, 2020
اليوم بكتب عن حدث كفانا الله وأياكم منه .. طاعون عمواس ..
الطاعون الذي اصاب الصحابة رضوان الله عليهم .. كيف بدأ ومن أين ؟ وكيف أنتهى ؟
في عام ١٨ ه انتشر في بلدة عمواس مابين القدس والرملة طاعون وما لبث ان انتشر في بلاد الشام .
مات بسبب هذا الطاعون في الشام فقط ٢٥ الف شخص .
كان من بين هولاء الناس عدد كبير من الصحابة رضوان الله عليهم ومنهم " أبو عبيد ، يزيد بن ابي سفيان ، ومعاذ وغيرهم من أشراف الصحابة .
يذكر الطبري في (تاريخ الرسل والملوك): " موتاناً لم ير مثله كثر موته، وطال مكثه، مكث أشهراً حتى تكلم في ذلك، الناس"
بذكر الزبيدي في تاج العروس أن طاعون عمواس، أول طاعون كان في الإسلام ويقول أن معنى كلمة عمواس . : إنما سمّي طاعون عمواس، لأنه عمَّ وآسى: أي جعل بعض الناس أسوة ببعض".
يذكر ابن كثير في أخبار هذا الطاعون أن ابو عبيدة قام في الناس خطيباً ثم قال أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة بكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم، وإن أبا عبيدة يسأل الله أن يقسم لأبي عبيدة منه حظه، فطعن، فمات "
واستخلف على الناس معاذ بن جبل، فقام خطيبا بعده، فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع رحمة بكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإن معاذ يسأل الله تعالى أن يقسم لآل معاذ منه حظهم، فطعن ابنه عبد الرحمن فمات .
تزامن ظهور طاعون عمواس مع سنة الرماد التي اشتد فيها المجاعة و جذبت الأرض سميت سنة الرمادة لان الرياح كانت تسفي تراباً كالرماد فسمي عام الرمادة .
الذين ماتوا بسبب طاعون عمواس :
أبو عبيدة بن الجراح / ومعاذ بن جبل، ويزيد بن أبي سفيان ، والحارث ابن هشام، وسهيل بن عمرو، وعتبة بن سهيل، وعامر بن غيلان الثقفي.
كان عمر بن الخطاب خرج غازياً وعندما وصل إلى الشام اخبروه عن الطاعون وانتشاره في البلاد وكان معه من المهاجرين والأنصار .
استشارهم عمر هل يكملون الرحلة أم لا يدخلون الشام فقال بعضهم لقد خرجت لله غازياً فلا يصدك عنه هذا والبعض قال إنه بلاء وفناء فلا نرى أن تقدم عليه.
اخبره عبدالرحمن بن عوف انه سمع الرسول ﷺ" ذا سمعتم بهذا الوباء ببلد فلا تقدموا عليه وإذا وقع ببلد وأنتم به فلا تخرجوا فراراً منه}. فرجع عمر بالناس إلى المدينة.
لم يكن هذا الطاعون هو الوحيد الذي شهد التاريخ الاسلامي .
في كتاب " الطاعون في العصر الأموي" يذكر الكاتب ان التاريخ الاسلامي شهد العديد من تلك الأوبة .
لعل أكبرها وأشدها فتكاً هي ثلاث " طاعون عمواس ، طاعون الجارف ، طاعون ازدجرد .
طاعون الجارف :
قال السيوطي أن وقع في البصرة وسمي بذلك لانه جرف الناس كما تجرف السيل الارض فياخذ معظمها .
وقع طاعون الجارف عام ٦٧ ه في زمن ابن الزبير رضى الله عنهما .. يقول ابن كثير أن مات في اليوم الأول من انتشار طاعون الجارف في البصرة وحدها سبعون ألفا .
بعدها في عام 87 هجري وقع طاعون الأشراف وسمي بذلك لان مات فيه كثيراً من الأشراف الذي ضرب الجزيزة العربية والعراق والشام ومصر .
في عام 105 ضرب الطاعون مصر بعد
تولية محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم على مصر بأيام، ففر منها محمد إلى الصعيد لكن لم تطل مدته هناك. وعاد بعد أيام إلى الفسطاط، ثم خرج من مصر إلى الأردن، وما لبث أن استعفی الخليفة هشام بن عبد الملك من الولاية فأعفاه .
عام 127 للهجرة ضرب الطاعون الشام مجددا، وسمي بطاعون غراب وغراب هو أسم رجل قيل إنه كان أول من مات فيه .
يذكر الأصمعي أن كان طاعوناً خفيفاً في بداية إلا أنه سرعان ما تحول إلى جارف حتى أن الناس لك تعرف عدد الموتى .
ضرب الطاعون البصرة من جديد في عام 1351ه فعرف في المصادر تارة بطاعون البصرة الجارف أو طاعون مسلم
بن قتيبة .
استمر طاعون البصرة هذا أربعة شهور (من رجب من ذلك العام، وبلغ ذروته في رمضان،
وخفت وطأته عن الناس في شوال . قيل أن يومياً كان تشهد البصرة جنازة الف من الناس .
وممن مات بسبب هذا الطاعون الخليفة الاموي مروان بن محمد وكذلك العباس بن الوليد بن یزید بن عبد الملك وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز .
شهد العصر الأموي وحده ٢٠ طاعون واختلفت المصادر أن بعضها لم يكن طاعون كالمتعارف عليه بل كان وباء أخر.
حصنوا انفسكم بدعاء " أعوذ بوجه الله العظيم الذي ليس شيء أعظم منه ، وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ، وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم من شر ما خلق وبرأ وذرأ " ?.
حفظنا الله وأياكم

جاري تحميل الاقتراحات...