باب النزوح :
حين يجد المرﺀ خيمة لروحه و يفر إليها سريعاً فذلك دليل أنها كانت في العراﺀ ، و كم هذا العراﺀ موحش حين نرسم فيه أننا في منزل ، بل لنقل أننا نبالغ في الوصف فنترك عليه فسيفساﺀ القصور و أروقتها ، وحين تأتي المنازل نلوح من شرفات قصورنا ، تباً ، ولكن خيام اللاجئين١/٣
حين يجد المرﺀ خيمة لروحه و يفر إليها سريعاً فذلك دليل أنها كانت في العراﺀ ، و كم هذا العراﺀ موحش حين نرسم فيه أننا في منزل ، بل لنقل أننا نبالغ في الوصف فنترك عليه فسيفساﺀ القصور و أروقتها ، وحين تأتي المنازل نلوح من شرفات قصورنا ، تباً ، ولكن خيام اللاجئين١/٣
فضحتنا ، حين تُركت أول خيمة هجرها الجميع ، و إتجهتُ إليها أرتجف ، أنزع عني وطن التشرد في الخفاﺀ و أنسى علن تلك الخيمة بأن كل من فيها كانوا في العراﺀ ، أطرقت كثيراً بالتمعن ، ووقفت أمام شاهد الحلم و رويته كثيراً بحروف النحيب ، الحلم الذي كان منزلاً على ضفة الخذلان٢/٣
مات من كثرة النغمات على وتر الحرب و الحب والندوب لأنه لم يكن يعلم الإرتفاع الشاهق الذي وصل إليه ، مات الحلم ونبتت على قبرة خمس أزهار من بذور خيم النازحين ، نحن فقط من يرتدي عبق عطرها ، و من هول رائحة التشرد تهابنا حتى كلمات الإيواﺀ ، حقاً أنا لاجئ منذ الوهلة الأولى في الحياة٣/٤
فقط أتمنى ألا أُدفن غريباً و أن تقبلني حفنة التراب حين أعود إليها من كل هذا الإغتراب ، و لامانع من الإعتراف بأن خيمة النزوح بدون باب و تكفي للجميع ، كذلك سقفها مثقوب أقل قليلاً من ثقوب الأيام في صدري و ما أغدقها.٤/٤
جاري تحميل الاقتراحات...