دار المعالي
دار المعالي

@dar_alma3ali

4 تغريدة 23 قراءة Mar 12, 2020
- وبعد سنين طويلة شاء الله -عز وجل- أن يبعثهم من نومهم الطويل، قال -عز وجل- :
﴿ وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ ) الكهف:19
فلمَّا اختلفوا في مقدار ما لبثوا امتنعوا عن القول بالظن، وأحالوا العلم إلى الله -عز وجل-، وهذا من تمام إيمانهم .
وشأن المؤمن ألا ينشغل بما لا طائل من ورائه؛ بل ينتقل إلى الشأن العملي..
وهذا ما بدر منهم لما قال قائلهم:
﴿ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١٩].
فأخذوا بالأسباب في خروجهم بالنقود ابتداءً ..
وأخذوا بها ثانيًا في مبالغتهم في الحذر والحيطة والتخفي ، ولا ينافي هذا التوكل على الله -عز وجل- وحسن الظن به، بل إنَّ من تمام التوكل الامتثال لأمر الله -عز وجل- بالأخذ بالأسباب المشروعة.
------
من كتاب " هدايات القرآن في سور يوم الجمعة " ، بقلم / محمد مصطفى عبد المجيد
---------

جاري تحميل الاقتراحات...