وارتجف السلطان العثماني في رعب، وارتعدت فرائصه، وهرع يتسول النجدة من دول أوروبا، لكن كانت مشغولة بالمسألة البلجيكية زي ما قلنا، فلم تنجده إلا روسيا.. ووافق إمبراطورها "ألكسندر الأول".. على حماية الدولة العثمانية من الجيش المصري، لكن بشروط..
يتبع..
يتبع..
بيوافق عليها السلطان العثماني "محمود الثاني" بلا لحظة تردد.. وبيوقعوا بموجب دا معاهدة.. حفظها لنا التاريخ باسم "معاهدة يونكار سكليسي Treaty of Hünkâr İskelesi".
المعاهدة دي بتنص على تبادل المساعدة بين الطرفين.. إذا ما هوجم احداهم من أي طرف آخر..
يتبع..
المعاهدة دي بتنص على تبادل المساعدة بين الطرفين.. إذا ما هوجم احداهم من أي طرف آخر..
يتبع..
وبيعفي "ألكسندر"، السلطان العثماني في المعاهدة من إرسال قوات، بما أنهم معندهمش جيش دلوقتي وعايزين اللي ينجدهم أصلًا.. بس بيشترط أن تركيا وقت أي حرب ضد روسيا.. تقفل مضيق الدردنيل أمام أي سفن أخرى بخلاف السفن الروسية.
يتبع..
يتبع..
بيوقعوا المعاهدة، وبعدين "ألكسندر" بيطلب من السلطان العثماني مبلغ هائل من المال، مقابل عتاد وتجهيز القوات اللي حتتحرك دي.. فبيوافق "محمود" على سداد المبلغ بعملة الدولة العثمانية.. لكن الإمبراطور الروسي بيقول له ساخرًا..
يتبع..
يتبع..
إن لو حصان "إبراهيم باشا" ابتعد أكتر من اللازم وهو يرعى وسط العشب، مش حيبقى في دولة عثمانية من أساسه.. وعملاتها مش حتبقى أكثر قيمة من قطع الدومينو الخشبية.. فبيوقع له "محمود الثاني" علي صك بمبلغ فادح بمقاييس ذلك الوقت بالعملة الذهبية.
يتبع..
يتبع..
وبعد ساعات قليلة، بتمخر سفن الأسطول الروسية عباب البحر، وترسو في البسفور، وتعمل إنزال بري ناجح للآلاف من جنود الإمبراطورية الروسية، لتأمين الآستانة وحماية السلطان.
بمجرد ما دول أوروبا شافت الأسطول الروسي في البسفور..
يتبع..
بمجرد ما دول أوروبا شافت الأسطول الروسي في البسفور..
يتبع..
عصف بهم القلق، وخشوا أن روسيا تستغل الموقف، وتبرم اتفاق ما مع "محمد علي" لاحقًا، يتيح لها حرية الحركة في الممرات البحرية هناك.. فأرسلوا قناصلهم فورًا.. يعرضوا على السلطان العثماني الدفاع عنه ضد الجيش المصري.. بشرط أنه يبتعد عن الروس وبرضه وافق السلطان العثماني بدون تردد.
يتبع..
يتبع..
والمرة دي، نزل الجيش الإنجليزي في الآستانة إلى جانب الجيش الروسي.. لحماية السلطنة العثمانية.
ومع تدخل أوروبا والإنزال الإنجليزي، بيطلب "محمود الثاني" من روسيا الانسحاب.. لكن "ألكسندر الأول" رفض الانسحاب، ولوّح للسلطان العثماني بالمعاهدة اللي وقعها..
يتبع..
ومع تدخل أوروبا والإنزال الإنجليزي، بيطلب "محمود الثاني" من روسيا الانسحاب.. لكن "ألكسندر الأول" رفض الانسحاب، ولوّح للسلطان العثماني بالمعاهدة اللي وقعها..
يتبع..
وقال إنه مش حينسحب إلا لو الجيش المصري، إنسحب من الأناضول.
وأرسلتا انجلترا وفرنسا إلى "إبراهيم" باشا تطلبان منه الانسحاب، ولوحت أوروبا بالقتال.. لكن "إبراهيم" رفض، وأبدى استعداده التام لقتال الدول الأربعة.
الدولة العثمانية وإنجلترا وفرنسا وروسيا.
يتبع..
وأرسلتا انجلترا وفرنسا إلى "إبراهيم" باشا تطلبان منه الانسحاب، ولوحت أوروبا بالقتال.. لكن "إبراهيم" رفض، وأبدى استعداده التام لقتال الدول الأربعة.
الدولة العثمانية وإنجلترا وفرنسا وروسيا.
يتبع..
ولما كان "إبراهيم" ليس من نوع الرجال الذين يهوون للمزاح، فقد قام بإثبات موقفه، بتجربة عملية ففض معسكره وتحرك ثلاثين كيلومترًا أخرى، باتجاه الآستانة.
وهنا وفي نشاط بالغ، راح قناصل الدول الاوربية، يسعون لتهدئة "محمد علي" ومحاولة التوصل إلى تسوية بينه وبين السلطان العثماني.
يتبع..
وهنا وفي نشاط بالغ، راح قناصل الدول الاوربية، يسعون لتهدئة "محمد علي" ومحاولة التوصل إلى تسوية بينه وبين السلطان العثماني.
يتبع..
وإقناع "محمد علي باشا" بتسوية الخلاف.. وكان بيننا وبين فرنسا وقتها علاقات دبلوماسية كويسة، فطلبت فرنسا من "محمد علي"، إنه يكتفي بـ" صيدا" و"طرابلس" و"القدس" و"نابلس" وينسحب من باقي الأراضي.. لكن "محمد علي" رفض الاقتراح الفرنسي.
يتبع..
يتبع..
فهددته بقطع العلاقات مع مصر، فوافق على قطع العلاقات وأمر "إبراهيم باشا" بالتقدم نحو الآستانة.
وفي 24 إبريل عام 1833 وعلى مسافة 70 كيلومتر فحسب من قوائم عرش السلطان العثماني، بيتوقف الجيش المصري بقيادة "إبراهيم باشا" للمرة الثانية ويعسكر لراحة الجياد، قبل قتال عنيف مرتقب.
يتبع..
وفي 24 إبريل عام 1833 وعلى مسافة 70 كيلومتر فحسب من قوائم عرش السلطان العثماني، بيتوقف الجيش المصري بقيادة "إبراهيم باشا" للمرة الثانية ويعسكر لراحة الجياد، قبل قتال عنيف مرتقب.
يتبع..
وهنا، بيدرك الجميع مدى جدية وخطورة الأمر، وبتوافق أوروبا الدولة العثمانية على شروط "محمد علي".. وبيوقع السلطان العثماني مع مصر في 4 مايو سنة 1833 ميلادية، الموافق فيه 14 ذي الحجة سنة 1248 هجرية، اتفاقية مهينة للدولة العثمانية، اسمها "اتفاقية كوتاهية"..
يتبع..
يتبع..
وبموجبها، تنازلت الدولة العثمانية عن كامل بلاد الشام، وأقر السلطان العثماني لـ"محمد علي" بولاية مصر وكريت وكامل سوريا الطبيعية بما فيها لبنان وفلسطين وأضنة، وبولاية "إبراهيم باشا" على جدة، وإلغاء فرمان العصيان والتكفير، وإقرار "إبراهيم" على لقبه السابق "أمير جدة".
يتبع..
يتبع..
ورغم إن "محمد علي باشا" كان عايز حكم المناطق دي وراثي له ولأسرته للأبد، لكن مع تنازل الدولة العثمانية، بيتنازل بدوره عن شرط التوريث.. وبيرسل إلى "إبراهيم" آمرًا بالانسحاب، ففض "إبراهيم باشا" معسكره للمرة الأخيرة، وانسحب عن الأناضول.
يتبع..
يتبع..
السلطان العثماني كان بيغلي من الإذلال المروع اللي تعرض له، والموقف العصيب، والاتفاقية المهينة اللي أجبرته مصر على توقيعها.. فبمجرد جلاء "إبراهيم".. بيبدأ في تكوين جيش جديد.. والمرة دي.. بتقف جنبه أوروبا بكل ما أوتت من قوة..
يتبع..
يتبع..
لأنه بات من الواضح إن في قوة عظمى جديدة، بتبرز على الساحة، وأنها قدرت تحقق انتصارات كبيرة، عجزت عنها أوروبا نفسها، رغم كون القوة العظمى دي لازالت وليدة، وكان واضح كذلك، أن "محمد علي" لو حل محل الدولة العثمانية في أوروبا، مش حيكون شخشيخة ولا ضعيف زي آل عثمان..
يتبع..
يتبع..
ودا يهدد أوروبا بشكل كامل، ويعصف بمصالحها في الشرق.. وخطوط تجارتها بشكل خطر.
وبناء عليه بتدفع أوروبا بخيرة ضباطها وقادتها، لتدريب وتكوين جيش جديد للدولة العثمانية.. والمرة دي، بتخلص القوات الأوروبية "محمود" من الإنكشارية تمامًا.. وتشرع في تدريب جنود جدد..
يتبع..
وبناء عليه بتدفع أوروبا بخيرة ضباطها وقادتها، لتدريب وتكوين جيش جديد للدولة العثمانية.. والمرة دي، بتخلص القوات الأوروبية "محمود" من الإنكشارية تمامًا.. وتشرع في تدريب جنود جدد..
يتبع..
على قدر عالي من الكفاءة واللياقة، مسلحين بأفضل تسليح ممكن تخيله.. حتى أنها بتمده بقوات من قواتها، تكون تحت إمرته، وتحارب في صفوفه.
وعلى مدار 6 سنوات كاملة.. راحت الدولة العثمانية تكوّن جيش هائل مخيف، بقدرات عسكرية رهيبة، ومناورات تدريبية أوروبية مكثفة..
يتبع..
وعلى مدار 6 سنوات كاملة.. راحت الدولة العثمانية تكوّن جيش هائل مخيف، بقدرات عسكرية رهيبة، ومناورات تدريبية أوروبية مكثفة..
يتبع..
وأقلق الجيش العثماني الجديد النمسا نفسها، فأرسلت إلى إنجلترا تحذرها من تبعات امتلاك العثمانيين لذلك الجيش، لكن إنجلترا طمأنتها بأن "محمود الثاني" حليف لأوروبا من الآن فصاعدًا.. وقد أدرك أن الخطر يأتيه من مصر.
يتبع..
يتبع..
وفي الوقت نفسه، أرسل السلطان العثماني كتّابه وخطبائه يحرضوا أهل الشام ضد حكم "محمد علي".. ويثيروا الناس ضده، وبتقوم بالفعل ثورة عدة مرات في فلسطين، بيخمدها "إبراهيم باشا"، لحد ما بتحين اللحظة وبتأتي ساعة الحقيقة.
العام 1839.
يتبع..
العام 1839.
يتبع..
العام اللي قرر فيه العسكريين الأوروبيين والدولة العثمانية، أن الجيش العثماني أصبح جاهز مستعد للحرب.
وفي أول مارس من العام 1839، بينتهز السلطان العثماني "محمود الثاني"، قيام ثورة جديدة من أهل فلسطين، ضد نظام التجنيد الإجباري المصري.
يتبع..
وفي أول مارس من العام 1839، بينتهز السلطان العثماني "محمود الثاني"، قيام ثورة جديدة من أهل فلسطين، ضد نظام التجنيد الإجباري المصري.
يتبع..
وبيتحرك ما يقارب الربع مليون جندي بكامل عدتهم وعتادهم ومدفعيتهم وفرسانهم، وبنادقهم الأوربية الحديثة المتطورة.. جيش لم تمتلك الدولة العثمانية قط مثله، لدرجة أن بعض المؤرخين قالوا عنه:
يتبع..
يتبع..
"لم تحظ السلطنة العثمانية قط، منذ أن أطلت أوروبا برأسها في الشرق، بجيش أقوى ولا أفضل ولا خير تدريبًا ولا تجهيزًا من ذلك الجيش".
وبيزحف الجيش الرهيب عبر الأناضول، تحت قيادة السرعسكر "حافظ باشا"، بعدما مات "رشيد باشا" في القاهرة في الأسر.. وكان لديه تعليمات محددة صارمة.
يتابع..
وبيزحف الجيش الرهيب عبر الأناضول، تحت قيادة السرعسكر "حافظ باشا"، بعدما مات "رشيد باشا" في القاهرة في الأسر.. وكان لديه تعليمات محددة صارمة.
يتابع..
استرداد الشام، واقتحام القاهرة والسيطرة على مصر والتخلص من"محمد علي" وابنه "إبراهيم"مهما كان الثمن.
وبيبلغ الأمر لـ"إبراهيم باشا"فبيطلب من "محمد علي" الإذن بعبور الحدود وايقاف الجيش العثماني لكن "محمد علي" بيطلب منه الإنتظار عشان ما تبانش مصر بأي شكل كان، بمظهر المعتدي.
يتبع..
وبيبلغ الأمر لـ"إبراهيم باشا"فبيطلب من "محمد علي" الإذن بعبور الحدود وايقاف الجيش العثماني لكن "محمد علي" بيطلب منه الإنتظار عشان ما تبانش مصر بأي شكل كان، بمظهر المعتدي.
يتبع..
وفي "غازي عنتاب" على الحدود السورية، بيعسكر الجيش العثماني، ويرص مدفعيته ويحفر خنادق مضادة للخيول.. وفي العشر الأواخر من يونيو من العام نفسه، بيعلن السلطان العثماني الحرب على الدولة المصرية، وهنا فقط، بيصدر أمر "محمد علي" إلى ابنه "إبراهيم" باشا، بمهاجمة القوات العثمانية.
يتبع..
يتبع..
بيتحرك "إبراهيم" بدوره، ويصل بجنوده إلى خط المواجهة.. بعد رحلة طويلة، تحت أشعة شمس يونيو الحارقة، اللي أرهقت جنوده، بينما كان العثمانيين في "غازي عنتاب" في راحة لمدة تزيد عن الشهر.
وبيحتشد الجمعان، ويقف السرعسكر "حافظ باشا" وجهًا لوجه، على رأس ربع مليون جندي.
يتبع..
وبيحتشد الجمعان، ويقف السرعسكر "حافظ باشا" وجهًا لوجه، على رأس ربع مليون جندي.
يتبع..
بينهم أربعين ألف عثماني، والباقين من أصقاع أوروبا.. ضد 40 ألف جندي مصري، تحت قيادة واحد من أبرع القادة العسكريين الذين عرفهم العالم عبر تاريخه، منذ القرن التاسع عشر.
وفي ليلة 21 يونيو، من العام 1839، بتبدأ المعركة..
يتبع..
وفي ليلة 21 يونيو، من العام 1839، بتبدأ المعركة..
يتبع..
وكان تاريخنا مع العثمانيين، باستثناء معركة الريدانية اللي انتصروا فيها بالخيانة، كاستثناء وحيد يؤكد القاعدة، هو إنهم يهاجموا مصر، وينهزموا وينسحبوا.. ونتقدم وينهزموا وينسحبوا، لكن المرة دي، الوضع بيختلف تمامًا.. مكانش الانسحاب في حسبان القوات العثمانية.
يتبع..
يتبع..
مع تدريبها الفذ وعتادها المخيف.. ونافست قذائف المدفعية العثمانية المتطورة المتوهجة، ضوء القمر الفضي الشاحب.. وهوت قذائف المدفعية العثمانية الثقيلة، على ألوية الفرسان المصرية، وقتلت كثيرًا من الجنود.. وأصيب "إبراهيم باشا" نفسه، بعشرات الشظايا.
يتبع..
يتبع..
بيأمر السرعسكر "حافظ باشا" بمطاردة "إبراهيم".. لكن القادة الألمان اللي برفقته بيحذروه من مغبة دا، لأنهم درسوا تاريخ "إبراهيم" كويس، وكان إبراهيم كتير جدًأ بيمثل الانسحاب عشان يستدرج خصمه إلى كمين.. وبيقتنع "حافظ باشا".. ويهدأ إلى صباح اليوم التالي..
يتبع..
يتبع..
وبعدين بيتقدم الجيش العثماني ببطء وحذر بالغ، على مدار ثلاثة ليال.. بيتيقنوا فيها أن مفيش اية أكمنة من أي نوع.. وبيستعدوا في ليلة 23.. للمعركة الأخيرة.
وفي صباح 24 يونيو، من العام نفسه، بيقف الجيشين مرة ثانية وجهًا لوجه..
يتبع..
وفي صباح 24 يونيو، من العام نفسه، بيقف الجيشين مرة ثانية وجهًا لوجه..
يتبع..
وبتتحرك قوائم جواد "إبراهيم باشا" الجريح، رافعًا سيفه، معطيًا إشارة الهجوم.
وبتنطلق من خلفه الفرسان المصرية، عشان تلتقي العقيدة العسكرية الوطنية، بالتقنيات والعتاد الأوربي الحديث، ويصطدم التحضر بالهمجية، والرقي بالتخلف، والفروسية بالحقارة، والنبل بالوضاعة، والنور بالظلام.
يتبع..
وبتنطلق من خلفه الفرسان المصرية، عشان تلتقي العقيدة العسكرية الوطنية، بالتقنيات والعتاد الأوربي الحديث، ويصطدم التحضر بالهمجية، والرقي بالتخلف، والفروسية بالحقارة، والنبل بالوضاعة، والنور بالظلام.
يتبع..
وبتحتبس أنفاس التاريخ، وهو يرقب حوافر الخيول المصرية، تضرب الأرض وتقدح بحدواتها الشرر، في مدينة "نزيب" التركية، بمحافظة عنتاب.
وبيلتحم الجيشان في معركة هائلة مروعة، وتسيل الدماء على الرمال، والمرة دي أيضًا ما بينسحبش الجيش العثماني.
يتبع..
وبيلتحم الجيشان في معركة هائلة مروعة، وتسيل الدماء على الرمال، والمرة دي أيضًا ما بينسحبش الجيش العثماني.
يتبع..
دا بينسحق سحقًا على يد "إبراهيم باشا"، وبيمنى بهزيمة فادحة مروعة وكارثة حقيقية إذ كاد الجيش المصري أنه يبيد الجيش العثماني عن بكرة أبيه حتى آخر جندي وبيفضل 20 الف جندي عثماني فقط على قيد الحياة وبياسر"إبراهيم"12الف ضابط وجندي مع سلاح وعتاد عثماني هائل لم يغنم مثله من قبل.
يتبع..
يتبع..
وبيسقط الجيش العثماني، وينهار تمامًا.. وبتصبح الدولة العثمانية فعليًا بلا أية قوات، أو جيوش تحميها.. وللمرة الثانية، في أقل من ست سنوات، بينفتح الطريق أمام الجيش المصري إلى قلب الخلافة وعاصمة السلطنة.. إلى الآستانة.
يتبع..
يتبع..
وكان السلطان العثماني "محمود الثاني" في الآستانة؛ بيذرع مجلسه جيئة وذهابًا طيلة الوقت منذ رحيل الجيش.. وكان قد أمر بإبلاغه بنتائج المعركة وتطوراتها طيلة الوقت، من ساعة إلى ساعة.. وكان خلال ذلك الوقت قد أشعل ودخن غليونه مئات المرات..
يتبع..
يتبع..
فمع التدخين المتسلسل، والقلق والتوتر والضغط العصبي، مناعته تدهورت، وأصيب بالتهاب رئوي حاد.. فلما بيبلغه خبر إبادة كامل جيشه.. بيحتقن وجهه.. وتتلاحق أنفاسه، ويعجز عن التقاطها، وبيخر أمام عرشه جثة هامدة، خالية من الروح.
يتبع..
يتبع..
وبينطلق الأسطول العثماني، يمزق صفحة البحر المتوسط الهادئة، إلى مدينة الإسكندرية المصرية، فتنصب له قلعة الأشرف "قايتباي" مدفعيتها وبتتحرك له سفن الأسطول المصرية.. لكن قائد الأسطول العثماني بيرفع الراية البيضاء وبيرسل مبعوث في قارب.. يطلب لقاء "محمد علي باشا"..
يتبع..
يتبع..
ولما بتصطحبه قوات البحرية المصرية إلى "محمد علي".. بينحني أمامه، ويقدم له الولاء باعتباره السلطان الجديد.. وبيضع أسطول الدولة العثمانية تحت إمرته.
للمرة الثانية بيسرقنا الوقت.. والقصة بتطول.. فنبقى نكمل الحكاية في وقت لاحق بإذن الله.
ويبقي للحديث بقية..
انتظروني?
للمرة الثانية بيسرقنا الوقت.. والقصة بتطول.. فنبقى نكمل الحكاية في وقت لاحق بإذن الله.
ويبقي للحديث بقية..
انتظروني?
جاري تحميل الاقتراحات...