10 تغريدة 26 قراءة Mar 12, 2020
كتبت الباحثة الإماراتية المتخصصة في الشأن الأفريقي الدكتورة أمينة العريمي مقالا مطولا عن سد النهضة ومآلاته بعنوان ماذا إذا وقفت دول الخليج على الحياد في ملف سد النهضة في الحقيقة وبما أن ملف سد النهضة ليس ببعيد عن دول الخليج خاصة بعض الدول التي ساهمت ومولت سد النهضة مثل السعودية
وقطر لذلك لفت نظري هذا المقال واليكم مقتطفات قليلة منه لأنهم مقال طويل
( ١ )
منذ أن خرج وزير الخارجية الأثيوبي غيدو أندرغيشوا في المؤتمر الصحفي الأخير معلنا البدء في التعبئة الأولية لخزان سد النهضة حتى تناقلت وكالات الأنباء العالمية خبر إجتماع السيسي مع قادة القوات المسلحة
( ٢ )
المصرية مما فسره البعض بطرح مصر للخيار العسكري ولكني أرى أن الملف المصري الأثيوبي لا يمكن أن يصل إلى مستوى الحرب وتلك الإجتماعات التي تقوم بها الدولتين تدخل في بند الحرب النفسية تمارسها الدولتين ضد بعضهما البعض فالواقع المؤكد أن القوى العالمية لن تسمح بصدام مسلح لأن مثل هذا
( ٣ )
الصدام يعيق ما القوى الدولية في منطقة القرن الأفريقي الجديد الذي عبرت عن ولادته منذ عام ١٩٩١ هذا سيناريو أول تتوقعه الباحثة
أما السيناريو الثاني بعنوان ماذا إذا وقفت دول الخليج في الحياد
تقول الباحثة تدرك القاهرة أن جماعة الأخوان المسلمين أكثر ما يقلق النخب السياسية في
( ٤ )
الخليج لذلك تخشى من أن تتصالح القاهرة مع تلك القيادات وأن تقوم بإطلاق سراح تلك القيادات التي مازالت تحتفظ بهم في السجون وإعطائهم مساحة من الحرية كما كان يحدث في عهد مبارك وتساعد تلك الخلايا خلايا جماعة الأخوان المسلمين في دول الخليج مما يسبب عدم إستقرار سياسي في جميع منطقة
( ٥ )
الخليج العربي السيناريو الثالث هو أن تتقارب القاهرة مع إيران وتقف على الحياد ضد أي قرار دولي محتمل يدين المليشيات المدعومة من إيران مثل حزب الله أو جماعة الحوثي في اليمن أو تبدي القاهرة تحفظًا ضد أي قرار دولي يكون في صالح التحالف الدولي في اليمن السيناريو الرابع أن تقوم
( ٦ )
أمريكا بطلب دول الخليج على دعم الثلاثي ( مصر السودان أثيوبيا ) لتوقيع إتفاقية سلام بين مصر وأثيوبيا كما حدث بين أثيوبيا وأريتريا في أحدى الدول الخليجية كما قال الأمريكان في السابق نحن من يقرر كيف ومتى واين تحدث المصالحة لكن الأكيد أن أمريكا لا تستطيع إيقاف أثيوبيا من إكمال
( ٧ )
سد النهضة ولا دول الخليج لما لدول الخليج من إستثمارات زراعية في كل من أثيوبيا والسودان خاصة مع تفاقم أزمة الغذاء عالميا كما ذكرت الباحثة أن دعم دول الخليج الأخير في الجامعة العربية لن يقدم أو يؤخر فدول الخليج أدرى من غيرها بأن مجلس الجامعة العربية لا يسمن ولا يغني.من جوع
( ٨ )
وأيا كان موقف دول الخليج العربي في ملف سد النهضة سواء كان الموقف داعمًا أو متحفظًا فهو بكل تأكيد لن يتجاوز كرسي المندوب الدائم لها تماما كإدراكها بأن القوى الدولية هي من سيقرر في هذا الملف
أخيرا تقول الباحثة يبقى السؤال الأخير هنا وهو هل ستضمن واشنطن للقيادات السياسية
( ٩ )
الخليجية في حال وقوفها على الحياد من ملف سد النهضة الأذى الذي سينال من شرعيتها السياسية ؟ وهل ستضمن واشنطن من ضمان شروط تحقيقه مثل إبرام ومضاعفة الصفقات العسكرية مما يؤكد أن ذلك الضمان سيكون في حال دفعت دول الخليج الأموال ؟
يبقى قرار السودان بعدم التوقيع كان صحيحًا وسليمًا

جاري تحميل الاقتراحات...