اللغة العربية إحدى اللغات السامية، وهي الأقرب إلى اللغة السامية الأم التي انبثقت منها اللغات السامية الأخرى، واللغة العربية بسِماتها وخصائصها المتفردة في كثير من الأحيان كانت - ولا تزال - قادرةً على حمل الرسالة، وتأدية الدور المنوط بها، الذي قدَّر الله لها أن تقوم به
يقول ابن جني: "إن اللغة العربية لغـة نبيك التي فضلها الله عز وجل على سائر اللغات، وفَرَعَ بها فيه سامي الدرجات".
وما من لغة تستطيع أن تطاول اللغة العربية في شرفها؛ فهي الوسيلة التي اختيرت لتحمل رسالة الله النهائية
وما من لغة تستطيع أن تطاول اللغة العربية في شرفها؛ فهي الوسيلة التي اختيرت لتحمل رسالة الله النهائية
وليست منزلتها الروحية هي وحدها التي تسمو بها على ما أودع الله في سائر اللغات من قوة وبيان، أما السَّعة فالأمر فيها واضح، ومَن يتبع جميع اللغات لا يجد فيها - على ما سمعته - لغةً تضاهي اللغة العربية ، والعربية لغة القرآن الكريم، وهو مهيمن على ما سواه من الكتب الأخرى
وهذا يقتضي أن تكون لغته مهيمنةً على ما سواها من اللغات الأخرى، وهي لغة خاتم الأنبياء والمرسلين، الذي أرسله الله للبشرية جمعاء، واختار الله له اللغة العربية، وهذا يعني صلاحيتها لأن تكون لغة البشرية جمعاء، قال تعالى: ﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ﴾ [الشعراء: 195]
فلما وصفها الله بالبيان عُلم أن سائر اللغات قاصرة عنها، وهذا وسام شرف، وتاج كلَّل الله به مَفْرِق العربية، خصوصًا حين ناط الله بها كلامه المنزَّل، قال تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [الزخرف: 3]
وقال حافظ إبراهيم على لسان العربية:
وسِعتُ كتابَ اللهِ لفظًا وغايةً
وما ضقتُ عن آيٍ به وعِظاتِ
فهو يشير إلى الطاقات الهائلة، والمخزون الضخم، الذي تمتلكه العربية التي وسعت هذا القرآن بكل أبعاده وآفاقه، إنها لغة الخلود، حيث لا يمكن أن تزول عن الأرض، إلا أن يزول هذا الكتاب المنزل
وسِعتُ كتابَ اللهِ لفظًا وغايةً
وما ضقتُ عن آيٍ به وعِظاتِ
فهو يشير إلى الطاقات الهائلة، والمخزون الضخم، الذي تمتلكه العربية التي وسعت هذا القرآن بكل أبعاده وآفاقه، إنها لغة الخلود، حيث لا يمكن أن تزول عن الأرض، إلا أن يزول هذا الكتاب المنزل
وقد تكفل الله بحفظها ضمنيًّا في قوله: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، واللغة العربية لغة الفصاحة والبيان
يقول الفارابي في (ديوان الأدب): "هذا اللسان كلام أهل الجنة، وهو المنزَّه من بين الألسنة من كل نقيصة، والمُعلَّى من كل خسيسة، والمهذب من كل ما يستهجن أو يستشنع، فبنى مباني باين بها جميع اللغات؛ من إعراب أوجده الله له، وتأليف بين حركة وسكون حلاَّه به"
وينقل عن عمر - رضي الله عنه - قوله: "تعلموا العربية؛ فإنها تثبت العقل، وتزيد في المروءة"
وقال ابن تيمية رحمه الله: "اعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرًا قويًّا بينًا... وأيضًا فإن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".
جاري تحميل الاقتراحات...