عبدالله بن خضران
عبدالله بن خضران

@Juhaieeem

14 تغريدة 233 قراءة Mar 11, 2020
عشتُ ٦ أيام في العناية المركزة، كان الرُعب والألم الشديد هو عنوان المشهد.
مررت بتجارب صحية متعبة.
ولم يسبق لي الدخول للمستشفى منذ شتاء 2016.
لكن هذه الأخيرة، كانت الأقرب للنهاية، وهذا ليس ليست شهادتي، بل ما قالته الطبيبة الاستشارية.
وتحت هذه التغريدة أكتبُ فصولها المؤلمة:
الأحد
1 مارس

أحسستُ بارتفاعِ حرارةٍ داخلية، وببعضِ الكسل، وعدم الراحة، وفقدان الشهية.
استيقظتُ هذا اليوم، ووجدتُ نفسي غارقًا في بركة ماء على فراشي.
شعرتُ وكأن سريري شفطَ كلُ قطرة ماءٍ في بدني، وامتصَّها امتصاصً، حتى أنني بدأت أشعر بالجفاف.
الإثنين
٢ مارس
-
أحسستُ بأن الحرارة الداخلية أخذت مجرًا آخر، وشعرتُ بها تعبثُ بي، وباتزاني، وبتركيزي.
فسألتُ المتابعين، والكل أدلى واجتهد.
-
الساعة ٧ مساء
ظهرت معالم حساسية في يدي وسواعدي.
مثل الحساسية السطحية ليس إلا.
أخذتُ مسكنًا، وهربتُ للنوم.
الثلاثاء
٣ مارس
-
استيقظتُ الساعة ٦ صباحً، فلقد كان لدي رحلة للرياض.
شعرتُ بحرارةٍ وحساسيةٍ طفيفةٍ في عيني.
وصفتُ الأمر بأنه أعراض زكام وأنفلونزا، سُرعان ما سيقضي عليها جهازي المناعي.
كل ما أحتاجه هو مسكِّن وسأطيب مع الوقت.
تكملة الثلاثاء/ ٣/ مارس
-
قابلتُ أحد الأصدقاء @mesralameri ، ولم أود أن أغلبه معي بالذهاب معي للمستشفى!
غير ذلك، كانت لدي رحلة للقصيم بعد بضعة ساعات، وفي حوالي الساعة ٧ مساء:
انقلب لون عيني أحمرًا حادً، وأصبح الدمع كالشلال المُنهمر ينضح كثرةً، ولا يتوقف.
الأربعاء
٤ مارس
-
لم أنم سوى بضع ساعات بسبب الألم الداخلي الغير معروف، وأخذت تشكيلة مسكنات، ولكن لا فائدة.
استيقظتُ الساعة ٦ صباحً، ووجدتُ نفسي غارقًا في بركة ماء نضحها جسمي على السرير.
وأحسستُ بالجفاف العظيم.
تكملة الأربعاء/٤/ مارس
-
١/ انتشرت حساسية كبيرة وأخذت شكل الطفح الجلدي الغريب والمُخيف على أغلب جسمي.
٢/ احمرار كامل في الأعين، بالكاد أفتحها لدقائق، حتى أغلقها.
٣/ تورم فمي وشفايفي تدريجيًا
٤/ صدااااااااااااااااع
تكملة الأربعاء/٤/مارس
وصلتُ الدمام الساعة ٦ مساء، وأنا لستُ أنا، كُل من رآني قال هذا عبدٌ مُبتلى.
جائتني وحدة مفاجئة في المطار، واختبروني بالكرونا، ولم تتضح لديهم اصابتي بها، ووجهوني بالذهاب إلى أقوب مستشفى!
قد يكون الأمر مجرد ڤايروس أو عدوى.
تكملة الأربعاء/٤/مارس
عدتُ للبيت مثل الشبح.
حتى الماء، لا أستطيع شربه مطلقًا، فضلًا عن الأكل.
كابرتُ وقلتُ غدًا سأكون أفضل.
والدتي تصرُ عليَّ بالذهاب للمستشفى، فأرفضُ متعنتًا، وأقول -بحزم مطلق-: غدًا سأكون أفضل.
الساعة ٨ أخذت مسكنات، وحاولتُ أن أنام.
تكملة الأربعاء/٤ /مارس
-
شعرت بوخزاتٍ مؤلمة جدًا في عيني، وشعرت بأن الطفح الجلدي بدأ يتسع سريعًا وبشكل مخيف!
للمرة الأولى أشعر بأن نبضات قلبي غير متزنة مطلقًا.
شعرت بماء لزجٍ في ظهري.
التفت ووجدتني أمام بركٍ من الدماء الصغيرة.
وأصابني الذعر.
وتوجهت إلى الطوارئ سريعًا في جنون.
الخميس
٥ مارس
الساعة ٣:٢٥ صباحًا
-
اجمتع استشاريو الجلدية والباطنية والعيون والأنف والأدن والحنجرة وأمرض الفم، وتم تشخيصي بمتلازمة ستيفين جونسون.
وطلبوا إجراء كل الفحوصات الطبية حتى الدقيقة منها كل ٢٤ ساعة، وإيداعي في العناية المركزة، ومنعوا عني الزيارات.
متلازمة ستيفين جونسون خطيرة جدًا.
لها أسباب مُتعددة.
سبب إصابتي بها، هو: تحسسي من دواء معين، قام على إثر هذا التحسس حهازي المناعي بمهاجمة نفسه بنفسه، وبضراوة شديدة وفتاكة.
صُنفت حالتي على أنها متوسطة، ويسهُل السيطرة عليها، (٥ من ١٠).
هذه المتلازمة تُصيب ١ إلى ٢ من كل مليون إنسان في العالم.
متلازمة نادرة جدًا، وغير مُتكررة.
في حال لم يقُم المصاب بها باتخاذ إجراءات الدواء والإسعاف العاجلة، فاحتمالية الوفاة عالية، حيث سيصل هجوم جهازك المناعي إلى أجهزتك الحيوية جميعها، وسيدمرها.
الجمعة/٦/مارس، الساعة ١ ظهرا.
إلى الأربعاء/١١/مارس، الساعة ٩ صباحا.
لم أكن أعرف سوى الألم الشديد، ومقاومته المميتة.
-
أنا عدت للحياة الآن، على الأقل حسب كلام الاستشاري.
-
لقصة الشفاء بقية، سأدونها هُنا.
شعرتُ بكم.
ولا يفوتني القول: بأنني والله أحبكم جميعًا.
أستودكم الله♥️

جاري تحميل الاقتراحات...