#كورونا
#نظرية_المؤامرة
أن كون القضية متسقة منطقيًا يعني أنها ممكنة. ولكن كونها في دائرة الإمكان لا يلزم ضروريتها وأنها حقيقة مثبتة.
مثلاً: لدينا المعلومات: زيد إنسان اجتماعي، وابتعث للدراسة، فشل وعاد.
#نظرية_المؤامرة
أن كون القضية متسقة منطقيًا يعني أنها ممكنة. ولكن كونها في دائرة الإمكان لا يلزم ضروريتها وأنها حقيقة مثبتة.
مثلاً: لدينا المعلومات: زيد إنسان اجتماعي، وابتعث للدراسة، فشل وعاد.
بحسب هذه المعلومات، فأنه من الممكن تفسير الفشل بعجزه عن تكوين صداقات مما أثر ذلك عليه سلبيًا وبالتالي اعاقه عن الدراسة.
فهذه القضية بحكمها التعليلي قضية ممكنة، لكن هل هذا كافٍ لإثبات المدعى؟ الجواب: لا.
كيف نثبت؟ علينا إحصاء كل الاحتمالات ونفيها فردًا فردًا وحصرها باحتمال واحد.
فهذه القضية بحكمها التعليلي قضية ممكنة، لكن هل هذا كافٍ لإثبات المدعى؟ الجواب: لا.
كيف نثبت؟ علينا إحصاء كل الاحتمالات ونفيها فردًا فردًا وحصرها باحتمال واحد.
عندها يمكن الاستدلال بترجيح هذا الاحتمال الباقي. لكن (إذا ورد الاحتمال الضد فيبطل الاستدلال)، وهذا أمر يكون مستصعبًا في العلوم الاجتماعية.
فيتبقى لنا أن نجمع القرائن. وبانضمام القرائن يزداد احتمال قضية معينة، لكن أيضًا هذا غير كافٍ لأن القرائن يجب ألا تعارضها قرائن عكسية
فيتبقى لنا أن نجمع القرائن. وبانضمام القرائن يزداد احتمال قضية معينة، لكن أيضًا هذا غير كافٍ لأن القرائن يجب ألا تعارضها قرائن عكسية
لكي لا تتساقط ويبقى مقدار احتمالها.
وبالنهاية، أيضًا يتم حساب وجود متغير خفي معارض في حال تنامي الظن بقضية محتملة. فالمحصلة أنه يصعب جدًا إيجاد قضية يقينية على المستوى الاجتماعي، وكل ما لدينا هي ظنون قوية. والمجتمع العقلائي يمشي على هذه الظنون المرجحة،
وبالنهاية، أيضًا يتم حساب وجود متغير خفي معارض في حال تنامي الظن بقضية محتملة. فالمحصلة أنه يصعب جدًا إيجاد قضية يقينية على المستوى الاجتماعي، وكل ما لدينا هي ظنون قوية. والمجتمع العقلائي يمشي على هذه الظنون المرجحة،
ولا يمشي مع أي سرد وإن كان منطقي ممكن.
ثم، يمكن إدخال فكرة كارل بوبر في وصف النظرية المرجحة بالعلمية حتى في العلوم الاجتماعية، ربما الأفضل ذلك، وهي التي تصف النظرية العلمية بأنها التي تقبل التكذيب.
مثلا، أن زيادة الطلب يؤدي في ثبات الظروف وأغلبها إلى زيادة السعر.
ثم، يمكن إدخال فكرة كارل بوبر في وصف النظرية المرجحة بالعلمية حتى في العلوم الاجتماعية، ربما الأفضل ذلك، وهي التي تصف النظرية العلمية بأنها التي تقبل التكذيب.
مثلا، أن زيادة الطلب يؤدي في ثبات الظروف وأغلبها إلى زيادة السعر.
كيف نختبر هذه النظرية، نبحث في مجتمعات متعددة ونجري نحصي أرقام الطلب والسعر ونستنتج العلاقة بينهما. فإذا كان الغالب في صالح النظرية فهذا تعزيز لها وتكون الأرجح. وإذا كان الغالب هو العكس فسنطرحها.
الآن، بهذه النقطتين، نستلم أي تحليل سياسي ونقول انها لكي تكون نظرية مقبولة ومرجحة فعليها أن تمتلك محصول من الأدلة والقرائن المؤيدة وغير المعارضة، وأن يكون كل دليل والنظرية برمتها قابلة للاختبار، وإلا كانت مجرد سرد ممكن. فعلى الباحث ألا يكتفي بسرد أو اثنين،
يجب أن يحقق، ويدرس ما إذا وجدت قرائن عكسية، وطبعًا، يجب أن ينسلخ عن أهوائه ويفرغ ذهنه من أي ميلان لإثبات أو نقض النظرية.
ومن هنا نضع نظريات المؤامرة تحت هذا المجهر، والتي غالبًا ما يلجأ إليها الناس -كما غردنا مسبقًا- لأنها تمتلك ثلاث خصال: السهولة وتبرير الفشل والإثارة!
ومن هنا نضع نظريات المؤامرة تحت هذا المجهر، والتي غالبًا ما يلجأ إليها الناس -كما غردنا مسبقًا- لأنها تمتلك ثلاث خصال: السهولة وتبرير الفشل والإثارة!
فهذا لا ينسجم مع الطمع.
وهكذا، فتتصارع الأدلة وتتضاد وتتساقط.
والفطين من يستطيع جمع القرائن وحساب قوة كل احتمال، ويكتشغ القرائن غير المعارَضة.
وكلما ازدادت التفاصيل ازدادت دقة النظرية ، نعم الأمر يحتاج إلى جهد، وليس بسيطًا بساطة نسخ روابط يوتيوب.
وهذا كمثال يضرب ولا يقاس.
وهكذا، فتتصارع الأدلة وتتضاد وتتساقط.
والفطين من يستطيع جمع القرائن وحساب قوة كل احتمال، ويكتشغ القرائن غير المعارَضة.
وكلما ازدادت التفاصيل ازدادت دقة النظرية ، نعم الأمر يحتاج إلى جهد، وليس بسيطًا بساطة نسخ روابط يوتيوب.
وهذا كمثال يضرب ولا يقاس.
ومثال على معيار التكذيب:
دار حوار بيني وبين صديق يؤمن بنظرية المؤامرة وبالماسونية المتحكمة في العالم منذ بداية الحضارات، فقلت له: أني ختمت قصة الحضارة، ولم أرى إشارة قوية من ول ديورانت، ذلك المؤرخ العظيم، لهذا الدور الماسوني، فهل فاته؟
دار حوار بيني وبين صديق يؤمن بنظرية المؤامرة وبالماسونية المتحكمة في العالم منذ بداية الحضارات، فقلت له: أني ختمت قصة الحضارة، ولم أرى إشارة قوية من ول ديورانت، ذلك المؤرخ العظيم، لهذا الدور الماسوني، فهل فاته؟
قال: ربما هو ماسوني ويريد التستر!
ثم قدمت مؤرخ آخر، قال نفس الرأي.
وبالتالي نجد بأننا لا نستطيع تكذيب النظرية، لا لقوتها، بل لأنها مصاغة بطريقة غير علمية، وبالتالي لا اعتبار لها.
ثم قدمت مؤرخ آخر، قال نفس الرأي.
وبالتالي نجد بأننا لا نستطيع تكذيب النظرية، لا لقوتها، بل لأنها مصاغة بطريقة غير علمية، وبالتالي لا اعتبار لها.
وبالنهاية، سواء آمنت بنظرية المؤامرة أو لم تؤمن، علينا جميعًا أن نواجه هذا المرض باللجوء إلى توصية الخبراء من الأطباء و البيولوجيين والالتزام بالتعاليم.
إلا إذا قيل بأن كل الأطباء والخبراء متآمرون ?
فكيفهم بعد.
لتعم الصحة على الجميع.
سلام.
إلا إذا قيل بأن كل الأطباء والخبراء متآمرون ?
فكيفهم بعد.
لتعم الصحة على الجميع.
سلام.
جاري تحميل الاقتراحات...