د.ملاك الجهني Malak Aljuhan
د.ملاك الجهني Malak Aljuhan

@Malakii11j

6 تغريدة 3 قراءة Mar 11, 2020
من ارتدين الحجاب من باب العادة ودون وعي بمقاصده وغاياته هن من تخففن منه شيئا فشيئا أو تخلصن منه كأي عادة من العادات الرثة أو ما زلن يناقضن أنفسهن بصورة تستحق الرثاء حين ينزعن حجابهن داخل المقاهي والمطاعم ويعدن لارتدائه قبل الخروج للشارع ..
وحدها من ارتدت حجابها طاعة لله وقيامًا بأمره وإيمانًا بحكمته وحدها من بقيت على العهد ..
لم تبدل ولم تغير ولم تتقلب كلوح تتقاذفه الأمواج وجهًا عن ظهر .. وظهرا عن وجه لتلفظه في نهاية الأمر هشيمًا لا قرار له ..
وسبق وأن تحدثت عن الفرق بين (تحولات الخطاب) و(تحولات المشروعية) فالخطاب يتصل بالمتغير الثقافي وهو ميدان يغص بمختلف الاستراتيجيات القابلة للتغير والاستبدال والتجاوز والمناورة أيضا..
وقد يستخدم شخصان استراتيجية واحدة لإثبات فكرتين مختلفتين .. وهذا لا يعني بحال التسوية بينهما ..
فمناهضة الحجاب في العالم الإسلامي-مثلاً- يُنظر لها بوصفها (أيقونة نضالية تحررية) ..
بينما يناصر حقوقيون غير مسلمين التمسك بالحجاب في الغرب وينظرون له بوصفه (أيقونة نضالية تحررية) ..
واستدخلت الدلالات المعاصرة للحجاب في الخطاب الإسلامي في العالم الإسلامي وعولجت قضية الحجاب منذ زمن الاستعمار وحتى اللحظة بوصفها رمزا (للهوية، والمقاومة، ومكافحة التغريب).
كما اكتسبت في الخارج مثل هذه الرمزية إضافة لكونها رفضًا لتهميش الوجود الإسلامي في الغرب.
وفي كل الأحوال لا تقلل ولا تغير الدلالات اللاحقة بالحجاب في وقتنا الحاضر (الأصل التعبدي) للحجاب والحكمة من تشريعه إيجابية كانت هذه الدلالات أم سلبية ..
وهذا الأصل لايلحقه ما يلحق الخطاب من تحولات وهو مهيمن على الدلالات وحاكم لها فلا تتقدم به الدلالات ولا تتأخر ..

جاري تحميل الاقتراحات...