أمومة قارئة
أمومة قارئة

@ftzfh

12 تغريدة 39 قراءة Mar 10, 2020
الآباء والأمهات وزمن "توريث الاتكالية"!
هل الأب مسؤول عن جلب المال وشراء حاجيات المنزل ومراعاة زوجته الحامل وإصلاح سيارته المعطّلة ومتابعة أولاده في المدارس والحلقة ومساعدة زوجته الحامل
هل هذه كلها مهام الأب الزوج؟
هل الأم مسؤولة عن تربية الأطفال وإرضاه الصغير، وإعداد وجبة الغداء، وتعليم طفلها ذو التاسعة جدول الضرب، واستقبال ضيوف زوجها،
وقبل أن ننسى..
أن تكون ذات شعر مخملي وبشرة غضّة وبسمة تعلوها وتحافظ على رشاقتها وصحتها
هل هذه مهام الأم الزوجة؟
بكل بساطة الجواب
(لا) ليست لا واحدة بل ..( لاااااا )
بل (لااااااااااااااااا.........) طويلة جدا جدا!
فماهي مهام الأب والأم إذن؟
الحقيقة أن من أوائل مهام الأبوين، هو تعليم الابناء مهارات تناسب سنّهم.. وتوريث الاتكالية هي المشكلة الحقيقية التي تعبث بأطفالنا
طفلك عند بلوغ السنتين عليه أن يعتمد على نفسه في الأكل، فهو يستطيع الإمساك بالملعقة منذ سن سنة ونصف، لا توبخيه، ارتكي له فرصة التعلّم والخطأ
ابنك ذو الثلاث سنوات دعه يرتدي حذاءه بنفسه ويعيد أدواته لمكانها، ثق بقدراته واصبر ثم اصبر ثم اصبر على أخطاءه
ابنتك ذات ١١ عاما، اتركي لها فرصة تجربة الطهي لا توبخيها حال الفشل، اتركي لها مساحة التعلم والتجربة
نحن نمارس مهارة (توريث الاتكالية)
و(حرمان الاعتماد على النفس)
ابنتك إذا أصبحت في سن ١٤ فهي امرأة مكتملة الأركان، وأصبح في منزلك الآن سيدتان ناضجتان!
حرمانك لها من تجربة الاعتماد على النفس والتعلم الطبيعي، سيجعل هذا الفرد طفل كبير مرهق كثير الطلبات ليس ذو فائدة في الأسرة!
ابنك ذو ١٤ لابد أن يكون أبًا آخر لأخوته الأصغر، يساعدك ويرشدهم
كلما كثر أفراد العائلة كثرت المهام بحسب عددهم، وتوزعت على أفراد الأسرة جميعا، وأيضًا بحسب عددهم..
وهذا هو النمو الطبيعي للأسرة
ومن ينفذ صبره في تعليم أطفاله المهام التي تناسب سنّهم، سيشيخ ويشيب وهو يعمل وهم ينظرون له مبتسمون
يظنون البر عبارة تكتب في "سناب"!
لا ذنب لهم، أنت المهمِل!
أنت الذي لم تُعلّمهم أنت من ورّث لهم الاتكالية وجعلتهم بهذا الشكل، لن يعرفوا فجأة مهامهم..
"صعود الدرج درجة درجة، وأكل العنب حبة حبة"
وبالتالي.. علّم طفلك القراءة والكتابة، وهو يُعلّم أخوه، علّم طفلك الأول المهارات الحياتية، واترك لهم فرصة نقلها لأخوته وامدح الأكبر على حُسن تعليمه لأخوته ففي مدحك هذا وفرصة التعليم هذه خبرة له إذا أصبح غدا أبًا أو أمًا ..
والمهم في ذلك هو ألا نغضب ولا نوبّخ.. نصحح الخطأ بهدوء ونشجع الجزء الصواب.. ونصبر فالأمر يحتاج لصبر حقيقي واحتساب.
حتى لا نورّث الاتكالية.. خلاصة ذلك:
انتبه لفترة التعلم الحساسة، اتبع فضول طفلك، يريد أن يجرب اترك له فرصة التجربة والإرشاد من بعيد..
اطلب منه المهام وراع حداثتها لديه، لا تغضب ووضح له وشجعه وامدحه وصحح الخطأ لا تسكت عنه، صححه بهدوء وحنان..

جاري تحميل الاقتراحات...