سألني الزملاء لماذا ترتدى هذه السترة؟، فتبسمت وقلت لا شيء يعدل السلامة، لذا الأفضل أن ارتديها خلال جلسة الأربعاء، ما تدرى يمكن يجينا قصف من : كورونا، ولا من النفط، ولا من الاقتصاد، ولا من الشركات .. الأمر ما يسلم، ما أدرى وش رأيكم بتلبسون معى السترات الواقية ولا بتمرحون في الربيع
في هذه الفترة يا إخواني لا تؤاخذوني فالضغوط كبيرة، والله انى انام والجوال جنبي، كل شوى أقوم واشوف وأقول الله يستر من الكوارث.. لا تعتقدون أنى ما أتعرض لخسائر لأنى محلل، بالعكس فالمحلل هو معرض للخسارة مثله مثل غيره وربما أكثر، هذا سوق ويحتمل كل التقلبات وقد توفق في شيء وتخسر شيء..
أنا ماودى أخوفكم يا إخوان ، لكن ابقولكم معلومات بسيطة خلها عندك باكجراوند .. أوروبا الناتج المحلى لها مجتمعة اكبر من الصين ويقارب الناتج المحلى للولايات المتحدة .. واليوم رئيس مركز الأوبئة والامراض قال معلومة خطيرة جدا هي التي نزلت الأسواق من الأخضر الى الأحمر ، تدرون ما هي ؟!!
رئيس مركز الأوبئة والامراض الأمريكي CDC قال أن أوروبا هي الصين الجديدة ، بمعنى ان مرحلة كورونا المرعبة التي مرت بالصين، ها هي اليوم تمر بأوروبا ، واغلب دول الشرق الأوسط أوقفت الرحلات الى فرنسا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى، يعنى سنشاهد فلم جديد مدته 3 اشهر على الأقل
طيب ودول الشرق الأوسط والخليج بدأت بأخذ إجراءات الطوارئ واغلاق المدارس وإلغاء التجمعات الرياضية والثقافية والاقتصادية والفنية ، يعنى تعطل أغلب مناحي الحياة ، يعنى تعطل الأنشطة الاقتصادية .. لذلك يا إخوان أقول لكم الطريق مظلم جدا ، ويصعب معرفة نهايته ..
أما قصة النفط والخلاف على حصص النفط، فهذا موضوع بسيط ولا نزال في البداية ، فاذا تراجع الاقتصاد العالمي ودخل رسميا في الركود فنحن نتكلم عن انخفاض في استهلاك الطاقة بما لايقل عن 20% (في افضل الأحوال) وربما اكثر ، لان المصانع والسيارات والطائرات والقطارات توقفت عن الحركة ..
فاذا علمنا أن العالم يستهلك قرابة 100 مليون برميل يوميا ، فهذا يعنى اننا نتحدث عن زيادة في المعروض تقارب 20 مليون برميل يوميا، بينما الخلاف بين السعودية وروسيا على 1.5مليون برميل فقط، وهذا سبب كارثة سعرية لاسعار النفط في يوم " الاثنين الأسود" يوم امس، فما بالك بـ 20 مليون برميل؟
طيب .. قل عنى متشائم مره ، وخلينا نقول ان الفائض النفطي سيكون 10 مليون برميل فقط .. فمن الذى سيتنازل ويقبل بمثل هذه التخفيضات الكبرى ؟!! .. هذا كلامنا عن النفط والقطاع النفطي فقط.. وش رايكم نروح لقطاع السفر والسياحة العالمي !! ونشوف وضعه
أما قطاع السفر والسياحة فسيشهد حالات افلاس مرعبة ، فالطائرات توقفت ومعها الفنادق والمنتجعات والكازينوهات وشركات الحجوزات والسفن السياحية وكل الأنشطة السياحية والفنية الأخرى المباحة وغير المباحة، وهذا سيؤدى الى بطالة كبيرة وسيضر بالدول التي تعتمد على السياحة بشكل كبير
كما هو حال الكثير من الدول الأوروبية كإسبانيا وإيطاليا واليونان، وبريطانيا وسويسرا وهولندا والنمسا .. يعنى هذه الدول ستتضرر ضرر كبير من ضرب قطاع السياحة ، على مستوى الشركات والافراد والحكومات .. بمعنى أوروبا ستصبح خلال الفترة القادمة بنظام "إرحموا عزيز قوم ذل" ..
وش رايكم ننتقل الى القطاع المالي .. بسبب خفض الفائدة على مستوى العالم، وحالات الإفلاس التي ستنشأ من قبل الشركات السياحية وغيرها وافلاس الافراد فستنتقل الازمات سريعا وبرشاقة الى القطاع المالي في صورة مخصصات عالية للديون المعدومة وانخفاض في الأرباح بسبب ضعف عمليات التمويل
والانتقال السلس الى القطاع المالي قد يٌحدث أزمة مالية عالمية كالتى حدثت عام 2008 والتي نشأت في القطاع العقاري أصلا، ثم انتقلت الى التامين ثم الى البنوك .. حتى الان كل هذه التبعات قد تحدث وبنسبة كبيرة جدا ، ولم تظهر إشارات اقتصادية تدل على الركود الاقتصادي .. لأن إشارات الركود ..
لأن إشارات الركود بطبيعتها إشارات متأخرة ، وعندها ستضرب القطاعات ذات الحساسية للركود ، كقطاع التكنولوجيا والسلع المعمرة والاستهلاكية والقطاع العقاري وقطاع الانشاءات والقطاع الصناعي ، وعندها سترون هبوطاً في مؤشرات الأسهم العتيدة والعنيدة ، وستتذكرون قول الله تعالي :
(وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب، صنع الله الذى اتقن كل شيء) .. قبل اشهر قليله كنا نعتبر صعود او هبوط الداوجونز 100-200 نقطة انجاز كبير او انهيار عظيم، واليوم نرى يوميا 1000-1200 نقطة نطاق حركة عادي، وهكذا سنرى المؤشرات القوية تهوى بسهولة ولن يقف امامها شيء
خبر عاجل ..
نقلا عن وسائل اعلام بريطانية ، إصابة وزيرة الصحة البريطانية بفيروس كورونا .. تخيل معي هذه الاخبار التي انتقلت من الصين وبدأت تضرب أوروبا .. ماذا ستصنع بالسياحة التي تشكل المرتبة الأولى أو الثانية في الناتج المحلى البريطاني ..!!
نقلا عن وسائل اعلام بريطانية ، إصابة وزيرة الصحة البريطانية بفيروس كورونا .. تخيل معي هذه الاخبار التي انتقلت من الصين وبدأت تضرب أوروبا .. ماذا ستصنع بالسياحة التي تشكل المرتبة الأولى أو الثانية في الناتج المحلى البريطاني ..!!
وبالطبع يجب ألا ننسى اننا في الأصل نمر بعام انتخابي وفى الغالب الاقتصاد الأمريكي ومعه اغلب اقتصادات العالم يمر بركود اقتصادي طبيعي في مثل هذه الفترات ، فما بالك بعام انتخابي مصحوب بكورونا وتضخم أسواق اسهم لدرجة الفقاعة او تزيد .. نسال الله العفو والعافية
جاري تحميل الاقتراحات...