بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

14 تغريدة 150 قراءة Mar 10, 2020
1. في مجال عملي في استثمارات رأس المال الجرئ Venture Capital والملكية الخاصة Private Equity دائما ما يحتدم الصراع حول عمر مؤسس/ة الشركة التي ننوي الإستحواذ عليها. هل شبابية المؤسس نعمة أم نقمة؟ هل خبرة المؤسس (إن وجدت!) لها قيمة أم لا؟
2. ففي مخيلة الكثير من المستثمرين أن كلما صغر عمر المؤسس كلما حبذ الاستثمار في شركته. لم لا؟ ألم يكن بيل غيتس وستيف جوبز ومارك زوكربرغ في العشرينات من العمر عندما أسسوا شركاتهم؟ وغيرهم كثير.
3. لدرجة أن بول غراهام (وهو مستثمر في رأس المال الجرئ وحاضن لهذه الشركات) يقول: "العمر الفاصل في عقل المستثمر هو 32 سنة ... إذا كان المؤسس أكبر من 32 سنة فإن المستثمر يرتاب."
4. فمن إيجابيات الشباب خصوصا في المجال التقني والابتكار إنهم حاضرين ذهنيا بشكل أكثر ولا تعوقهم المسؤوليات العائلية ولسه مخوخهم نظيفة من أية أفكار قديمة أو بالية. يعني جاهزين للجديد.
5. والفكرة المنتشرة ما بين الناس أن إذا لم تنشأ شركتك قبل الثلاثين فإنك لن تفعلها أبدا. طبعا توصل الأربعين ومازلت موظف في شركة وتقرأ قصص نجاح "الأطفال" وكيف نجحوا نجاحا باهرا في إنشاء شركة. وتكره نفسك واتحس بالنقص (أنا غشيم ولا شنو؟)
6. ولكن يوجد مستثمرين (وهم الأقلية) في هذه الشركات الناشئة الذين يفضلون خبرة المؤسس على شبابه. ولم لا؟ فالشخص ذو الخبرة لديه رأس المال البشري (العلم والتجربة) ورأس المال الإجتماعي (أي علاقات إجتماعية) والقدرة إلى الوصول إلى الأموال أكثر من الشباب.
7. ولكن أيهم أصح؟ ماذا تقول البيانات والأبحاث في ذلك؟ هل عمر المؤسس له علاقة بنجاح الشركة أم لا؟ الجواب أن عمر المؤسس له علاقة. ولكن (هذا هو الخبر السار لكبار السن) أن متوسط عمر المؤسس للشركات التقنية الناجحة هو 45 سنة! وليس أقل من 32 سنة مثل ما يقول بول جراهام.
8. ففي دراسىة قام بها مجموعة من الباحثين من جامعة MIT ومن كلية Wharton بعنوان "العمر وريادة الأعمال ذات النمو العالي" درسوا 2,7 مليون شخص ما بين 2007 إلى 2014 والذين قاموا بتأسيس شركة فوجدوا أن متوسط عمر المؤسس هو 42 سنة.
9. ووجدوا أن متوسط العمر هو 45 سنة لمن أنشأ شركة ضمن أعلى ألف شركة من ناحية النمو. وفي قطاع التقنية فإن متوسط العمر هو أيضا 45 سنة.
10. ولاحظوا أن المؤسس الذي متوسط عمره 50 سنة فإن احتمالية شركته تكون ضمن القائمة الأعلى من النمو ترتفع بـ180% مقارنة مع المؤسس ذو 30 عاما. أما المؤسسين في بداية العشرين من العمر لهم أقل الاحتمالات في النجاح بعد تأسيس شركتهم مقارنة مع غيرهم.
11. وإذا كان هذا هو الواقع فلماذا يفضل مستثمري رأس المال الجرئ الشباب عند الاستثمار في شركاتهم؟ وقبل أن نرد بالنيابة عن الباحثين يجب أن ننبه بأن هؤلاء المستثمرين يبحثون عن الأرباح العالية وليس بالضرورة النمو الأعلى.
12. لأن الشاب المؤسس ليست لديه الخبرة وليست له علاقات إجتماعية (مهمة لجلب المال) فإنه يحتاج إلى رأس المال الجرئ أكثر من الشخص المحنك. ولذلك فإنه مستعد أن يتخلى عن حقوقه لصالح المستثمرين بشكل أكثر من الشخص المحنك.
13. فلذلك نصيحتي لهؤلاء الشباب أن يستعينوا بأهل الخبرة لكي يكونوا في صفهم. ونصيحتي لأهل الخبرة أن يستعينوا بالشباب بسبب همتهم ونشاطهم ومخهم "النظيف". وإذا طفت الثلاثين لا تتضايق لأن نسبة نجاحك صارت أكبر! (انتهى)
ملاحظة: اسم الدراسة:
Age and High-Growth Entrepreneurship
وتم نشرها في المجلة التالية في عدد مارس 2020:
American Economic Review: Insights
وللأسف غير متاحة للإطلاع مجانا.

جاري تحميل الاقتراحات...