84 تغريدة 13 قراءة May 29, 2020
اليوم يُكمل تشيلسي 115 عام؛ النادي الذي تأسس عام 1905 على يد رجل الأعمال الانجليزي غاس ميرز، أتت فكرة انشاء نادي لكرة القدم بعد شرائه لملعب ستامفورد بريدج و الذي كان مخصصًا لألعاب القوى آنذاك لكن مع فكرة تحويله لملعب كرة قدم استثمر ميرز الفرصة و أسس النادي تحديدًا بعد فشل إقناع
نادي فولهام بفكرة التأجير، اتجه بسرعةٍ إلى تأسيس نادي جديد تحت مسماه الحالي (تشيلسي) و بالطبع كأي نادي كانت البدايات مطعمة بالفشل إلا أن النادي قد جذب الكثير من المشجعين حيث بلغ عدد الحضور الجماهيري بعد خمسة سنوات من التأسيس 40 ألف مشجع كأكثر حضور في بريطانيا، ساعد المتقاعدون*
لقب الفريق آنذاك نسبةً لتواجد جميعة الجنود العسكريين السابقين من الرجال و النساء الذين يقيمون في المستشفى الملكي في تشيلسي.
منذ تأسيسه تميز تشيلسي بعدة شعاراتٍ أساسية؛ حيث كان أول شعار كما هو واضح صورةً لرجل مسن بزي عسكري إلا إنه لم يطبع على قمصان الفريق مطلقًا رغم استمراره كشعار
لمدة 47 عام!
أتت لحظة التغيير الأول بشكلٍ بسيط حيث تم الاكتفاء بثلاثة أحرف “CFC” كاختصار لـ Chelsea Football Club ، حدث ذلك في عام 52 لكنه لم يستمر لأكثر من عام واحد، حيث ولد شعار جديد بفكرةٍ مختلفة حيث اختير الأسد كرمزٍ يدل على الفريق حتى يومنا هذا و كان عبارة عن أسد قائم ممسكًا
بصولجان نسبةً إلى طبقة النبلاء التي كانت تسكن المنطقة في ذلك الوقت، بالإضافة إلى وجود ثلاثة وردات حمراء ممثلةً انجلترا؛ و كان هذا أول شعار يطبع على قمصان الفريق بعد البدء في سياسة ظهور الشعارات مطلع الستينيات.
يعد تشيلسي أول فريق يتعاقد مع لاعب غير بريطاني؛ بعد التعاقد مع الدينماركي ميدلبوي في عام 1913 و رغم الوضع المالي الجيد إلا أن الفريق لم يحقق أي نجاح، و كان الإنجاز الوحيد منذ تأسيسه هو الوصول إلى نهائي كأس الإتحاد الانجليزي في العقد الثاني من تاريخ ظهوره كنادي لكرة القدم
الهبوط الأول أتى عام 1910 بعد فشل الفريق في البقاء؛ إلا أنه سرعان ما عاد للصعود في الموسم الذي تلاه رغم ذلك لم يكن تشيلسي منافسًا حيث كان يصارع غالبًا في مؤخرة الدوري إلى أن أتى الهبوط الثاني لكن و بسبب تعليق المنافسة مع بداية الحرب العالمية و بعد الاستنئاف تمت زيادة الأندية
في الدوري ليكون العدد 22 فريق؛ لينجو تشيلسي من الهبوط و يضمن البقاء بفضل هذا القرار.
و بالتأكيد فإن الوضع المالي لمعظم الأندية كان في وضعٍ كارثي هذا ما زاد من ظروف النادي الذي هبط للدرجة الثانية عام 1924
و رغم فظاعة الوضع العام للنادي؛ إلا أنه حطم الرقم القياسي الأول المسجل باسمه أيضًا بعدد الحضور الجماهيري السابق، و سجل رقم آخر بحضور 67 ألف مشجع في مباراة مانشستر يونايتد ليكون الأعلى في بريطانيا في ذلك الوقت
عاد تشيلسي من جديد للأضواء بعد فترة معاناة؛ حدث ذلك في عام 1929 مِ.
بعد العودة أنفق النادي 25000 إسترليني (49000 دولار) لتحسين صورة الفريق و تم التعاقد مع أشهر ثلاث لاعبين آنذاك و هما:
- غالاكر
- جاكسون
- شين
إلا أن النجم الأسكتلندي (هيوي غالاكر)
كان الأبرز من بينهم؛ حيث مثل
الفريق لخمسة مواسم شارك معه في 132 مباراة سجل خلال 81 هدف.
و استطاع تشيلسي تسجيل نتائج تاريخية منها الفوز على مانشستر يونايتد 6-2 و الفوز على سندرلاند 5-0 و في موسم العودة أنهى الفريق الدوري بالمركز الثاني عشر و هو يعتبر الأفضل مقارنة بالمواسم القليلة السابقة
نجح الفريق بالوصول لنصف نهائي كأس الاتحاد للمرة الثانية منذ تأسيسه بعد انتصارات عدة من ضمنها فوز على ليڤربول و آخر ضد شيفيلد وينزداي ليواجه نيوكاسل يونايتد في هذه المرحلة ليخسر فرصة العبور بعد فشله بالعودة بالنتيجة بعد أن قلص غالاكر الفارق لتنتهي بالخروج 2-1
بعد فترةٍ جيدة عاشها الفريق منذ الصعود؛ بدأت مرحلة المعاناة تحديدًا عام 1936 بعد أزمة مالية تسببت في رحيل أبرز النجوم و من بينهم غالاكر، و لم تنجح كل محاولات الإدارة في تعويض الخسارة رغم التعاقدات العدة التي جرت في محاولة بائسة لتعويض الأفضل، فتزايدت حدة الانتقادات التي شنت على
المسؤولين حيث اتهموا بهدر المال على لاعبين غير مناسبين للفريق خصوصًا في الشق الهجومي الضعيف و اهمال تطوير الدفاع الذي ظل مهملًا.
إلا أن الأوضاع رغم صعوبتها لم تصل إلى الهبوط حيث تجنبه غالبًا بفارق بسيط
حافظ تشيلسي على شعبيته رغم قلة نجاحه حيث حطم الرقم القياسي السابق المسجل باسمه أيضًا؛ ليسجل الديربي ضد أرسنال في البريدج حضور تاريخي في بريطانيا حيث بلغ عدد الحضور في ذلك الوقت 83 ألف مشجع.
في عام 1937 شارك تشيلسي في بطولة دولية ليكون بذلك أول نادي انجليزي ينجح في المشاركة
مع بداية الحرب العالمية الثانية توقفت المسابقات بشكلٍ رسمي بسبب الحرب؛ فتنافس الفريق شأنه شأن الأندية الأخرى في مسابقات ودية.
بعد نهاية الحرب و عودة الحياة لكرة القدم لعب تشيلسي مباراة ودية بتنظيم من الاتحاد الانجليزي الذي اتخذ هذه الخطوة كبادرة للاحتفال بعودة السلام للعالم
فاستقبل تشيلسي نادي دينامو موسكو لتشهد المباراة رقم قياسي لحضور الجمهور بشكلٍ غير مسبق جاء بسبب الدخول على الغير قانوني و قدر الحضور بـ100 ألف مشجع و أكثر حسب الرقم الرسمي الملعن.
انتهت المباراة المثيرة بالتعادل 3-3
في فترة ما بعد الحرب صرف النادي مبلغ 22000 جنيه إسترليني لتحسين وضع الفريق؛ و نجح مرة أخرى بالتعاقد مع نجوم معروفين أحدهم لوتون الذي نجح بتسجيل رقم قياسي غير مسبق للفريق بتسجيله لـ26 هدف في 34 مباراة لعبها في الدوري.
رغم الاجتهادات لم يأتي النجاح حيث أنهى الدوري بالمركز الـ15
في العام الذي يليه كان الفريق متجهًا لهبوط محتم رغم بقاء 4 مباريات حيث كان تشيلسي بحاجةٍ إلى 6 نقاط ليضمن البقاء لكن المسألة لم تكن بالنقاط بقدر ما كانت في المباريات؛ نعم كان عليه أن يواجه التوب 3 في ذلك الوقت و لكي لا يهبط رسميًا كان عليه أن ينتصر في واحدةً منها على الأقل على
أن يكون أمر البقاء ممكنًا؛ فما الذي حدث؟
استعد تشيلسي لخوض معركة البقاء بعد عدم تمكنه من تسجيل أي انتصار في 14 جولةٍ سابقة؛ لكنه و على غير المتوقع فجر مفاجأة مدوية بفوزه على جميع فرق التوب 3 ليضمن البقاء بشكلٍ رسمي
- تغيير اللقب:
في 1952 و بعد تعيين تيد دريك مهاجم أرسنال السابق مديرًا للفريق؛ ساهم دريك في عدة تغييرات داخل النادي و الفريق و منها إزالة لقب "المتقاعدون"
من النادي مما أدى إلى اعتماد الكنية الحالية “Blues” أي الزُرق نسبةً إلى قمصان الفريق و لونه الأساسي.
هذا على الشكل الخارجي
حيث قام بالاهتمام بالنادي و وضع نظامًا للفريق؛ بعدما قدم الدورات التدريبية و هي فكرة فريدة من نوعها في انجلترا آنذاك و صنع دريك سياسة جديدة اهتم خلالها بفئة الشباب و التعاقدات إذ أتى اختياره الدائم على جودة اللاعب و ليس على مدى شهرته كما كانت السياسة القديمة
كما حث الجمهور على تقديم المزيد من الدعم للفريق؛ ورغم شدة الاهتمام و العمل الصارم الدقيق الذي اتخذه دريك في النادي إلا أن البدايات لم تكن منصفة حيث أنهى الموسم الأول بنجاة من الهبوط بفارق نقطة واحدة فقط، أما في موسمه الثاني فقد تحسن بشكل ملحوظ قياسًا بالسابق و حقق المركز الثامن
في عام 1955 و على غير ما كان متوقع حقق تشيلسي لقب الدوري لأول مرةٍ في تاريخه بعد منافسة شرسة استمرت حتى آخر جولة مع 4 أندية أخرى و هم:
- وولفز
- بورتسموث
- سندرلاند
- اليونايتد
لكن الفريق نجح برفع اللقب أخيرًا بعد 42 مباراة حقق الفوز بـ20 منها بينما خسر 10 و تعادل بـ12 سجل 81 هدف
و استقبل مرماه 57 هدف، كما حصل نجم الفريق و قائده و قائد المنتخب "روي بنتلي"
على جائزة الهداف برصيد 21 هدف.
- الحلم يتحقق بقيادة تيد دريك💙
لم يحافظ الفريق على اللقب و أنهى الموسم التالي في المركز السادس عشر؛ ليدخل بعدها في دوامة أدت إلى الهبوط بعدما صمد 52 عامًا، حيث احتل المركز الأخير بسجل كارثي* لم ينتصر سوى بـ9 مباريات من أصل 42 جولة..
إلا أنه لم يطيل الغياب سوى موسم واحد فبعد تحقيق لقب الدرجة الثانية عاد الفريق بقوة ليحقق وصافة دوري الكبار بعد خسارته للقب بفارق نقطة واحدة عن البطل ستوك سيتي.
محقق نتائج تاريخية منها:
7-0 على بورتسموث، 6-0 على كارديف، و 5-0 على تشارلتون
استمر تشيلسي في تقديم أداء جيد فلم يبتعد الفريق عن التوب 5 في أول أربعة مواسم ما بعد الهبوط الثاني..
الهبوط الثالث أتى في موسم 1975 بعدما احتل مركز ما قبل الأخير بخسارة 18 مباراة من أصل 42 و لم ينتصر سوى بـ12 لقاء!
الصاعق أنه استقبل 72 هدف، و هذا يوضح الوضع الكارثي
صعد الفريق بعد غياب موسمين ليحتل المركز السادس عشر حدث ذلك في عام 1978 و لم يستمر طويلًا ليقبع في الموسم التالي في المركز الأخير و يهبط للمرة الرابعة بعدد انتصارات هي الأقل عبر تاريخه حيث لم ينتصر سوى بـ5 مباريات من أصل 42!
و تجرع الخسارة بـ27 منها و استقبلت شباكه 92 هدف
مثل كل مرة كان الصعود سريعًا؛ فبقيادة الانجليزي جيوف هورست عاد تشيلسي للأضواء من جديد ليحقق بعدها المركز 12 في الدوري، و لم يتمكن من النجاح في الكؤوس إذ خرج من الدور الثالث في كأس الاتحاد و من الدور الثاني في بطولة كأس الدوري..
في هذا العام انتهت علاقة تشيلسي بعائلة ميرز؛ حيث تقدم المالك بانهاء ارتباطه الرسمي بالنادي بعد 76 عام، بعد أن غرق بالديون ما تسبب في أزمة مالية حرمته من سداد رواتب اللاعبين و العاملين في النادي إلى أن تقدم ببيعه سود الله وجهه لصالح كين بيتس مقابل جنيه إسترليني واحد أي 4 ريالات
لم يتغير الحال مع المالك الجديد إذ استمر تشيلسي في تقديم نتائج سيئة و فشل من جديد بالمنافسة؛ حيث احتل المركز 12 و رغم منافسته على كأس الاتحاد التي كانت أملًا حقيقيًا بالنسبة للفريق أتت الضربة من توتنهام في نصف النهائي بنتيجة 3-2 ليودع بعدها البطولة..
صيف 1983 كان نقطة تحول في تاريخ النادي؛ حيث عملت الإدارة على عدة تعاقدات بهدف تحسين صورة الفريق السيئة و بلغ حجم الصرف 500 ألف جنيه استرليني و بطبيعة الحال فإنه يعتبر مبلغ ضخم في ذلك الوقت.
و كانت البداية موضحة لحجم العمل إذا سجل الفريق 14 هدف في 3 مباريات فقط؛ غير أن ذلك لم يكن
مشيرًا بشكل إيجابي على حال الفريق في البطولات؛ إذ أنهى الموسم بالمركز الثامن عشر و لم يقدم صورة طيبة كذلك في الكؤوس..
لكن الفريق استمر بالمنافسة دون تحقيق أي إنجاز على مستوى الدوري؛ ليصعق الجمهور بالهبوط الخامس و الأخير في تاريخ النادي حدث ذلك عام 89
بالعودة السريعة الذي عرف عليها النادي بعد كل هبوط؛ أتى الصعود ليضع الفريق في صراع التنافس على اللقب لكنه فشل في الاستمرار لينهي موسمه بالمركز الخامس بـ16 فوز 12 تعادل و 10 خسارة لكن سوء الدفاع ساهم باستقبال 50 هدف بينما سجل الفريق 58 فقط
ساهمت التعاقدات العديدة التي قامت بها الإدارة بتحسين وضع الفريق على الأقل في جدول الترتيب؛ و الذي كان من بينها زولا و دي ماتيو و فلو حيث ثبت الفريق في المنافسة فكان أفضل مركز حققه بعد عدة انتكاسات هو المركز الرابع
احتل تشيلسي المركز الثالث بعد مستويات مميزة قدمها الفريق حيث سجل نجومه (زولا، فلو، بوييت) 34 هدف ليمثلوا قوة ضاربة للنادي، كما حقق بطولة كأس الكؤوس الأوروبية لينجح من خلالها بمواجهة ريال مدريد على لقب كأس السوبر الأوروبي ليتغلب عليه بنتيجة 1-0 و يحقق اللقب
بقيادة الأنيق فيالي و باستمرار تألق الأسود الجائعة؛ انطلق تشيلسي في مشاركته الأولى في دوري الأبطال بعد أن جاء في مجموعةٍ ضمت ميلان، غلطة سراي، و هيرتا برلين.
و كانت البداية مميزة حيث تمكن الفريق من التأهل كمتصدر و بخسارةٍ واحدة سجل 10 و استقبل 3 و هذه الأرقام تشير إلى التطور
الفعلي الذي أشرت إليه في فترةٍ معينة من عهد بيتس.
و حسب النظام تأهل تشيلسي هنا يؤهله لحسابات أخرى و مجموعة ثانية؛ جاء فيها مع لاتسيو و مارسيليا و فاينورد ليقدم صورة رائعة و يتأهل إلى دور ربع النهائي كوصيف للمتصدر لاتسيو.
في خروج المغلوب واجه تشيلسي برشلونة لينجح بالفوز عليه 3-1
في الذهاب لكن الإياب أتى على نوحٍ صادم و خرج تشيلسي من البطولة بعد الخسارة الصادمة بنتيجة 5-1 ، إلا أن هذه الخسارة لم تخفي الصورة الرائعة التي قدمها الفريق في أولى مشاركته.
جاء فلو في قائمة هدافي البطولة و بفارق هدفين فقط عن المتصدر آنذاك البرازيلي ماريّو جاردل.
بعد انتهاء فترة فيالي تعاقدت الإدارة مع المعروف كلاديو رانييري ليتولى مهمة تدريب الفريق؛ كان توجهه منذ البداية واضح حيث اعتمد على انهاء علاقة كبار السن بالفريق و الاعتماد بشكل كلي أو متوسط على الشباب حيث عمل تدريجيًا على تطوير الفريق و بناء قوة للمستقبل، تعاقدت الإدارة مع:
تيري
غالاس، لامبارد.
شهد موسم رانييري الأول بداية جيدة للفريق رغم احتلاله للمركز السادس في الدوري إلا أنه تمكن من اظهار صورةً جيدة بالكؤوس؛ حيث وصل إلى نهائي كأس الاتحاد و نصف نهائي كأس الرابطة ما جعل الكثير يتوقعون مستقبل مبهر لهذا الفريق رغم أنها البداية لكنها أعطت انطباع جيد عنه.
في الموسم الثاني منع الوضع المالي المتدهور للنادي من فرصة التعاقد مع أي لاعب لذا كانت التوقعات المتفائلة محدودة جدًا؛ إلا أن الفريق استمر في تقديم المفاجأت و هزم ليڤربول في جولة الحسم و ليضمن المركز الرابع و يتأهل من خلاله إلى دوري الأبطال.
دوريًا:
لعب 38 فاز 19 خسر 9 تعادل 10
سجل 68 و استقبل 38.
يونيو 2003 نقطة التحول الحقيقة.
فبسبب المشاكل المالية الضحمة و بشكلٍ مفاجئ للجميع أعلن كين بيتس بيع النادي مقابل 160 مليون دولار للملياردير الروسي "رومان أبراموڤيتش"
و صرح بيتس للصحافة قائلًا:
"لقد حققت ربحًا عاليًا من النادي الذي اشتريته مقابل جنيه إسترليني واحد!"
و سرعان ما اتجه أبراموڤيتش إلى التعاقدات التي قدرت قيمتها بـ100 مليون جنيه إسترليني من بينها كريسبو، داف، كول، ماكليلي و داف.
و شهد هذا الإنفاق بداية تاريخية للفريق الذي حقق أفضل مركز له في الدوري (منذ49 عام) حينما حل وصيفًا لأرسنال و حقق تشيلسي نتائج تاريخية فحقق 24 انتصار من
أصل 38 مباراة و لم يتلقى الخسارة سوى بـ7 منها.
و لم تقتصر الصورة المميزة التي قدمها الفريق في أولى موسم في عهد المالك الجديد إذ نجح بالتأهل إلى نصف نهائي أوروبا بعد نجاحه في اقصاء أفضل نسخة من أرسنال في ذلك الوقت فبمجموع مباراتين (3-2) حجز تشيلسي بطاقة العبور.
*هدف التأهل الجميل
في ذات الموسم أقيل رانييري رغم المستويات المميزة التي قدمها الفريق و انعكست على نتائجه في البطولات؛ لكن البعض فسّر سبب الإقالة المفاجئة أن المدرب تغييرت قناعاته في لقاء نصف النهائي ما تسبب بخروج الفريق من البطولة و فشله في العبور إلى النهائي الأول في تاريخه.
في 2 يونيو 2004 أعلن النادي تعاقده مع البرتغالي مورينيو لمدة ثلاث مواسم.
و بطلب من المدرب تم التعاقد مع آرين روبن و ديدييه دروقبا؛ اللاعب الذي اثار استغراب المالك الجديد فما هي القصة؟
سجّل موسم مورينيو الأول كأفضل موسم في تاريخ النادي منذ تأسيسه لم يقتصر على الأمر على النتائج فحسب؛ بل أن الفريق قد نجح بالعودة إلى رفع لقب الدوري للمرة الثانية بعد غياب 52 عام!
ساهمت التعاقدات العديدة في تحسين وضع الفريق و ثباته بين الكبار و كذلك صناعة الأرقام التاريخية حيث حصد
95 نقطة من 38 مباراة لعبها في الدوري فاز 29 مباراة و تعادل 8 و خسر مرة واحدة؛ و لم يقتصر هذا على عدد الفوز و الخسارة بل أن الفريق تحول كليًا من حيث الأداء الهجومي و الدفاعي على حدٍ سواء فسجل 72 هدف و لم يستقبل سوى 15
لم يتوقف الإنجاز عند الدوري فحسب بل نجح الفريق بتحقيق كأس الرابطة،كذلك بالوصول إلى نصف نهائي دوري الأبطال بعد أن تأهل عن مجموعة ضمت باريس،سيسكا وحامل اللقب بورتو ليضرب موعدًا مع برشلونة في دور الستة عشر و يخسر لقاء الذهاب 2-1 ليعود بتأهل مثير 4-2 (5-4)
ليواجه بايرن في ربع النهائي
ضمن تشيلسي التأهل إلى نصف النهائي رغم خسارته لمباراة الإياب بمجموع (6-5)
لكنه خسر فرصة التأهل للنهائي بعد مواجهة ليڤربول بتعادل سلبي 0-0 ثم بالخسارة 1-0.
رغم الخروج سجل مورينيو أفضل موسم للفريق في جميع البطولات من حيث الأداء و الأرقام و كذلك النتائج الاستثنائية و التي أتت على
النحو التالي:
مجموع المباريات في موسمه الأول 59 مباراة، فاز بـ42 منها و تعادل بـ11 و خسر 6 فقط، سجل 102 هدف و استقبلت شباكه 32 و حقق معه لقبي الدوري و كأس الرابطة.
في الموسمين التاليين نجح الفريق بتحقيق 4 ألقاب مع مورينيو إحداها لقب الدوري للمرة الثانية على التوالي؛ ليستمر الفريق بحصد الألقاب و وضع اسمه بين الكبار.
في موسم 2007 تم إعلان إقالة مورينيو بعد 7 مباريات فقط؛ليتولى أڤارام جرانت مهمة تدريب الفريق و يحقق وصافة الدوري و يصل إلى نهائي
الأبطال ليخسر المباراة المثيرة التي جمعته مع مانشستر يونايتد بعدما امتدت إلى أشواط إضافية و لم يأتي الحسم إلا بركلات الترجيح (1-1) (5-6) لينتهي الموسم دون أي إنجاز للمرة الأولى في عهد الروسي.
انتهت علاقة النادي بجرانت سريعًا ليتم التعاقد مع سكولاري الذي أقيل في منتصف الموسم ليتولى هيدنيك المهمة، لم يحقق معه النادي سوى بطولة كأس الاتحاد.
ليعلن النادي بعد ذلك تعاقده الرسمي مع الايطالي الحبيب كارلو أنشيلوتي و الذي نجح بتحقيق لقب الدوري الثالث في الفترة الذهبية للبلوز
بعد منافسة شرسة من مانشستر يونايتد حيث انتهى الدوري بفارق نقطة واحدة.
بالإضافة إلى تحقيقه كأس الاتحاد؛ دوريًا لعب تشيلسي 38 فاز 27 تعادل 5 و خسر 6 مباريات سجل 103 هدف و استقبلت شباكه 36 هذا على المستوى العام؛ أما على المستوى الخاص فقد قدم مهاجم الفريق دروقبا موسمًا مذهلًا و نجح
في تسجيل 29 هدف ليفوز بجائزة الهداف بفارق 3 أهداف عن أقرب منافس له *روني 26*
"هنا في الممر تمت إقالتي من تدريب تشيلسي، أعتقد أن عليهم وضع لافتة بهذا المكان مكتوب عليها؛هنا تمت إقالة كارلو"
كارلو أنشيلوتي بعد قرار إقالته المفاجئة و التي أتت بعد الخسارة من إيڤرتون في الغوديسون بارك.
تم تعيين البرتغالي الشاب بواش في 22 يونيو 2011 ليقود مهمةٍ صعبة؛ تشيلسي الذي عاش أيامًا رائعة من مدربين سابقين بالتأكيد لن يحصل على ذات التوقعات مع بواش، و بالفعل كان كذلك حيث لعب الفريق تحت قيادته 40 مباراة خسر 10 و تعادل مثلها و لم ينتصر إلا بعشرين مباراة.
و تمت إقالته في مارس
لتقع المهمة الصعبة على عاتق دي ماتيو فقبل رحيل بواش كان تشيلسي يحتل المركز الخامس و قد حصل في فترته على أقل نسبة فوز في عهد الروسي؛ بل و أنه خسر أمام نابولي في ذهاب دور الستة عشر من دوري الأبطال 3-1 ليبحث النادي عن احياء موسمه فيما تبقى من مسابقات.
"ما أحلى العودة إليك .. قلبي يحن إليك"
حقق تشيلسي ما لم يكن متوقعًا بالنظر إلى وضع الفريق بالموسم آنذاك و عاد لينتصر على نابولي في ليلةٍ ساحرة بنتيجة 4-1 ليتأهل إلى دور ربع النهائي بمجموع المباراتين (5-4)
ليكمل الرحلة بالتأهل إلى نصف النهائي بعد الفوز على بنفيكا بمجموع مباراتين 3-1.
ضرب تشيلسي موعدًا ثقيلًا ضد برشلونة و كما هو منطقي في ذلك الوقت فإن مهمة الفريق تبدو أسهل من أي مواجهةً أخرى؛ رغم ذلك تمسك تشيلسي بالحلم الذي عانده مرارًا بفوزٍ فقير في الذهاب بهدف الفيل دروقبا..
ليدخل الفريق في مرحلة الشك من مدى قدرته على عبور البرسا في الكامب نو، و بالفعل كانت المباراة مؤيدةً للتوقعات بالنظر إلى الأداء حيث سيطر برشلونة و سجل الهدف الأول و لأن المصائب تخجل من أن تأتي لوحدها جرّت معها مصيبةً أخرى بطرد أساس الدفاع جون تيري في الشوط الأول من المباراة
لكن راميريز أبقى حظوظ الفريق بتسجيله لهدف التعادل بعد تمريرةٍ رائعة من السوبر فرانك؛ استمر الوضع في الشوط الثاني و واصل برشلونة الهجوم بحثًا عن التأهل حتى آخر دقائق من المباراة لكن الكرة أنصفت الفريق أخيرًا لينطلق توريس و ينهي كل شيء ليتأهل البلوز للنهائي باحثًا عن أول لقب
منذ أول مشاركة و الفريق يحاول وصل مرات عديدة إلى نصف النهائي و كذلك إلى النهائي الذي خسره أمام اليونايتد لتأتي نسخة 2012 بالبشرى "تشيلسي بطلًا لدوري الأبطال"
للمرة الأولى في تاريخه بعدما تغلب على البايرن بركلات الترجيح و في أليانز حفظها رأس فيل و وقعت عليه قدمه معلنة تحقيق الحلم
و نجح كذلك بتحقيق لقب كأس الاتحاد بعد فوزه على ليڤربول بالنهائي؛ لتأتي محاولة انقاذ الموسم بصورة استثنائية.
لم يستمر دي ماتيو طويلًا ليعلن الوداع مسجلًا ذكرى رائعة كأول مدرب يحقق الأبطال في النادي و الوحيد حتى وقتنا الحالي.
ليتم تعيين بينتيز
*شارك تشيلسي بمونديال الأندية لكنه خسر النهائي ليحقق بعدها الدوري الأوروبي و المركز الثالث.
عودة مورينيو البطل التاريخي للبلوز، أعلنت الإدارة عن التعاقد مع مورينيو في 1 يوليو ليتولى مهمة التدريب في موسم التالي؛ و مع هذه العودة لا يمكن للإنجاز أن يبدو مفاجئًا إلا
أن ما حدث قد جاء معاكسًا للتوقعات بعض الشيء حيث فشل تشيلسي بتحقيق اللقب و أنهى الدوري بالمركز الثالث كذلك و عمومًا كان موسمًا جيد إلا أن عدم تحقيق البطولات كان سببًا ربما للاحباط.
بالتأكيد فإن هذه العودة لا يمكن أن تكون خالية؛ حيث نجح البلوز برفع لقب الدوري الرابع للنادي و الثالث للمدرب مع تشيلسي بعد 4 أعوام من الغياب كان موسمًا مميزًا بقيادة مورينيو فدوريًا قد أنهى الموسم بـ26 فوز من أجل 38 و لم يخسر إلا بثلاث مباريات فقط.
كذلك كان موسمًا مثاليًا لكوستا
الذي جاء ثالثًا في قائمة الهدافين بعشرين هدف.
حقق تشيلسي كأس الرابطة بعد تغلبه في النهائي على توتنهام في ويمبلي بهدفي تيري و الرائع دييغو كوستا.
في الموسم التالي تدهور حال الفريق فبدأ بخسارة الدرع ليحقق بعدها المركز الأسوأ له في عهد ابراموڤيتش حيث احتل المركز العاشر أقيل مورينيو في ديسمبر بعد 25 مباراة لم يحقق بها فريقه الفوز سوى بتسعٍ منها!
و هذا مثال بسيط على الوضع السيئ الذي عاشه تشيلسي، ليكمل هيدنيك الموسم بسجل أسوأ
لينتهي الموسم بلا أي إنجاز أو صورة تشير إلى أنه كان بطلًا!
2017-2019
عاد تشيلي بصورةٍ أفضل رغم البداية السيئة و المخيفة للجمهور؛ إلا أن الفريق نجح بقيادة كونتي بتحقيق اللقب السادس بعد فوزه في 30 مباراة.
أتى الموسم الثاني بشكل أقل و بعدد خسائر أعلى ليودع الفريق بلقب كأس الاتحاد
بعد الفوز على مانشستر يونايتد بهدف هازارد.
مع توجه إداري مختلف، تم التعاقد مع ساري الذي رافقته بعض التوقعات الجيدة نظرًا لأسلوبه الهجومي بينما واجهت تلك التوقعات كمًا كبيرًا من الانتقادات التي طالت الإدارة و السبب كله متركزًا على الأسلوب الذي لا يتناسب مع ما يملكه الفريق؛ فكانت البداية معاكسة للتوقعات بخطى واثقة انطلق
الفريق نحو التغيير غير أن ذلك لم يستمر طويلًا لتبدأ الانتقادات و تزداد حدةً مع الوقت خصوصًا بعد النتائج الثقيلة التي تعرض لها الفريق.
و بالأرقام لعب تشيلسي تحت قيادة ساري 63 مباراة في الموسم فاز بـ40 و خسر 11.
حقق معه المركز الثالث و كذلك لقب الدوري الأوروبي.
و اليوم نحتفل بذكرى التأسيس بقيادة الأسطورة و التاريخي فرانك لامبارد؛ فكيف يبدو لكم المستقبل؟
مجمل الإنجازات:
- الدوري 6
- كأس الاتحاد 8
- كأس الرابطة 5
- الدرع 4
- دوري الأبطال 1
- الدوري الأوروبي 2
- كأس السوبر الأوروبي 1
- كأس الكؤوس الأوروبية 2
29 🏆
- هدافه التاريخي لامبارد 210 أهداف
- اللاعب الأكثر مشاركة هاريس 795 مباراة
- أفضل مدرب في تاريخه مورينيو 7 ألقاب
- أول نادي انجليزي يتأهل للأبطال، كما أنه الفريق الوحيد في لندن الذي حقق هذا اللقب
- الفريق الوحيد الذي حقق جميع البطولات الأوروبية
- صاحب أطول سلسلة انتصارات متتالية على ملعبه (77)
قائمة بأفضل 10 هدافين:
- لامبارد 210
- تامبلينغ 202
- ديكسون 193
- دروقبا 164
- بينتلي 150
- أسغود 150
- غريفز 138
- ميلز 125
- هازارد 110
- هيلدسون 108
- يعتبر الانجليزي الأسطورة بيتر أوسغود أحد أهم الأسماء في فترة السبعينيات أنه هو اللاعب الوحيد الذي صنع له تمثال في النادي، مع تميز أدائه عرف عنه شدة حبه لتشيلسي فكانت وصيته قبل موته أن يدفن في ملعب الفريق.
انتهيت من كتابة تاريخ طويل جدًا جدًا و لا حصر له إلا إني اكتفيت بالأهم فيما يخص النادي و مدى التغيّرات التي حدثت فيه منذ تأسيسه حتى بيعه مرتين إلى محاولاته و إنجازاته، أما بالنسبة للأساطير و النجوم فالتعمق بفترتهم مع الفريق هي بالمنطق مستحيلة فلو وضعتها بالثريد واحد فلن ننتهي

جاري تحميل الاقتراحات...