أ.د. عبدالله الطيار
أ.د. عبدالله الطيار

@draltayyar

22 تغريدة 72 قراءة Mar 10, 2020
1-توجيهات حول كورونا.
البشرية مهما بلغوا من علم وأوتوا من قوة وإمكانات مادية وتقنية فهم أمام قدرة الله تعالى ضعفاء فالله جل وعلا يملك هذا الكون بما فيه ويسلط بعض آياته على عباده تذكيرا واعتبارا بعظمته وشديد بطشه وقدرته حتى يراجعوا أنفسهم ويسلموا له أمرهم. يتبع
2-قال جل وعلا {وَمَا نُرْسِلُ بِالآياتِ إِلا تخويفا}، إذا اغتر البشر بما أوتوا أتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، وقذف في قلوبهم الخوف والرعب كما هو مشاهد في البلاد التي ابتليت بهذا المرض، فلم يغن عنهم ما في أيديهم من إمكانات هائلة وقدرات كبيرة. يتبع
3-هذا المرض أسقط كل القوى، وغلب الإمكانات ولم يبق إلا قدرة الله جلّ وعلا ولطفه، فأمره نافذ، وصدق الله العظيم: (وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ) يتبع
4-الوباء جند من جند الله يرسله على أقوام ابتلاء ورفعة وتمحيصًا وتكفيرًا وتطهيرًا، فما يصيب المسلم من وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه، ويرسله على أقوام عقابًا وعذابًا بما كسبت أيديهم ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. يتبع
5-موقف الإسلام وسط في التعامل مع الوباء بين التهوين والتهويل، فلا يصح التهاون والتساهل كما لا يصح التفخيم والتضخيم وتخويف الناس وبث الرعب والقلق في نفوسهم. يتبع
6-الإسلام يأمر بالوقاية والحماية ويأمر بعد ذلك بالتداوي، فلكل داء دواء، ولكل مرض شفاء، علمه من علمه، وجهله من جهله، إلا الموت فليس له علاج. قال ﷺ: (.. فإذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإذا سمعتم به في أرض، فلا تدخلوها) (رواه أحمد) يتبع
7-ومن الأسباب الشرعية للحفظ – بعد الله -من هذه الأوبئة ما يلي:
ما ورد أن النبي ﷺ قال: (من قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي) يتبع.
8-وقال ﷺ للرجل الذي جاءه فقال: يا رسول اللَّه! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة، قال: (أَمَا لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ) (رواه مسلم). يتبع
9-وقال ﷺ: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)(رواه التِّرمذيّ، وأبو داود). يتبع
10-وقال ﷺ: (اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرةِ اللهم إني أسألك العفو والعافية في دينِي ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي) يتبع
11-وكَانَ من دعائه ﷺ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبَرَصِ وَالْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَمِنْ سَيِّئْ الْأَسْقَامِ) (رواه أحمد، وأبو داود، والنَّسائي، وصحَّحه الألباني). يتبع
12-أحكام الشريعة تكفل بإذن الله الوقاية قبل نزول الوباء، والحماية بعد نزوله، فالوضوء والنهي عن التنفس في الإناء والنفخ فيه، وتغطية الوجه عند العطاس، والأمر بالحجر، وعزل المصابين، وعدم دخول أرض الوباء، كلها جاء بها الإسلام وهي من العبادة وفيها الوقاية والحماية. يتبع
13-لقد اتخذت بلادنا -ولله الحمد والمنة-خطوات جادة للوقاية من هذا الفيروس، وذلك بتوفير مراكز المراقبة الصحية بجميع المنافذ للتأكد من توافر الإجراءات والتجهيزات، من وسائل الحماية الشخصية، وتوفر العاملين المدربين على تقييم حالات الاشتباه وكيفية التعامل معها. يتبع
14-والإجراءات الضرورية فيما يتعلق بحالات الاشتباه بين المسافرين، والتنسيق بين الجهات المسؤولة لنقل الحالات المشتبهة إلى المنشآت الصحية الملائمة. يتبع
15-وقيامها بوضع إجراءات احترازية للتصدي لانتشار هذا الفيروس على أراضيها ومنها تعليق دخول زوار المسجد النبوي والمعتمرين مؤقتاً، ووقف العمرة لزوار الداخل من المواطنين والمقيمين هذه الأيام حتى يزول هذا الوباء بإذن الله تعالى، وحتى يسلم المعتمرون وزوار المسجد النبوي. يتبع
16-وقيادة المملكة العربية السعودية حريصة كل الحرص على سلامة الحجاج والمعتمرين وزوار مسجد رسول الله ﷺ، وما اتخذته من إجراءات جاء في هذا السياق، وهي السباقة والحريصة دائمًا على مصالح المسلمين، والبعد بهم عما يضرهم في أنفسهم وأجسادهم. يتبع
17-فيجب على جميع المسلمين التعاون مع الدولة في مثل هذه الإجراءات لأنها وضعت لمصلحتهم، وهي من توجيهات الإسلام الذي أمرنا أن نحافظ على أنفسنا ولا نلقي بها إلى التهلكة. وعلى كل مسلم أن يتضرع إلى الله تعالى بالدعاء بأن يصرف عنا هذا الوباء وعن سائر بلاد المسلمين. يتبع
18-الشفاء بيد الله -جل وعلا-، فلا شافي إلا هو {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}. وعلى المسلم أن يوقن بأن الله هو الشافي الذي أوجد أسباب الشفاء ورتب النتائج على أسبابها مع أنه سبحانه يشفي بها وبغيرها. يتبع
19-والمسلم يتوكل على الله عز وجل ويوقن بأنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له ولا يتعلق بالأسباب، بل يتعبد لله بالأخذ بها. ويتوكل على الله لأن التوكل لا ينافي الأخذ بالأسباب بل هو من موجبات التوكل. يتبع
20-وعلى المسلم أن لا ييأس من الشفاء من أي مرضٍ كان، لقوله ﷺ:(ما أنزلُ اللهُ داءً إلا أنزل له شفاءً) والنكرة في سياق النفي تعمّ جميع الأدواء وجميع الأمراض. وهذا الدواء علمه من علمه وجهله من جهله. يتبع
21-وفي وقت الأزمات تنشط الدعاية وتكثر الإِثارة ويبرز دور الشائعات التي حذر منها النبي ﷺ. فقال: (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) فلا يكن المسلم سببًا في بث الهلع والخوف في المجتمع دون تثبت أو تروي. يتبع
22-أسأل الله تعالى أن يحفظ علينا ديننا وأمننا وعافيتنا، وأن يصرف عنا كل مرض ووباء، إنه على كل شيء قدير.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

جاري تحميل الاقتراحات...