أعرابيَّة | الأزدية
أعرابيَّة | الأزدية

@yarb130

11 تغريدة 35 قراءة Mar 10, 2020
﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾
تأملها جيداً واقرأها مثنى وثلاث ورباع حتى تدخل جوفك
ثم قف وناد معي؛
أين من اخترقوا الفضاء وصعدوا للقمر؟
أين أصحاب المعامل النووية والذرية الذين اعجزهم فيروس لا يكاد يُرى!
ثم أصعد المنبر وأخطب في المسلمين?
أرفع الصوت قليلاً لتثبت المسلمين ؛ وتهدىء من روعهم، وذكرّهم ..
قُل إن الله تبارك وتعالى قد يبتلي العباد ويمتحنهم؛
ليعلموا فقرهم وحاجتهم إليه!
وأنه لا غنى لهم عنه ؛
رغم ما تقدموا فيه من العلم!
ورغم ما وصلوا إليه من الطب!
ورغم ما عندهم من المال!
ورغم ما عندهم من قوة!
فإن ذلك كله يبقى حائلًا دون كشف الكربات وقضاء الحاجات!!
فلا يكشف الضر إلا الله،
ولا يدفع البلاء إلا الله،
ولا يشفي من المرض إلا الله
ولا ينجي إلا الله
ولن تُقضى حاجاتكم ويزيل كربكم إلا الله ..
ودع الناس تُكّبر ، ففي التكبير إقرار بأن الله وحده كاشفاً للغمة!
معاشر المؤمنين ..
لا بد على المسلم أن يعلم أن القضاء قد يكون خيرًا، وقد يكون شرًّا، ومن أركان الإيمان الإيمانُ بالقدر خيره وشره !
فالمرض من الله والشفاء من الله، والموت من الله والحياة من الله، فهذا من الثوابت التي لا ينازع عليه مسلم في اعتقاده ؛ فقوّوا العقيدة وشدوا العزم ?
وأعلموا يرحمكم الله أن الله تعالى إذا أنزل المرض، فهو الذي أنزل الشفاء منه، علم ذلك من علمه وجهله من جهله!
روى مسلم في صحيحه?
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء، برأ بإذن الله عز وجل".
وفي الصحيحين?
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء "
وفي مسند الإمام أحمد عن أسامة بن شريك قال: " كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الأعراب فقالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ فقال: نعم، تداوَوا عباد الله?
فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير داء واحد: الهرم ".
وفي مستدرك الحاكم?
عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله، إلا السام وهو الموت ".
أما منهج الإسلام بخصوص المناطق الموبوءة والمصابة فيتجلى في هدي الكتاب والسنة:
﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾
قال النبيﷺ
"إذا سمعتم به - يعني: الطاعون - بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارًا منه".
- رواه البخاري ومسلم?
امتنع عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أُخبر أن الوباء والطاعون قد وقع بالشام، واستشار أصحاب رسول اللهﷺ في ذلك
فأشار عليه بعضهم بالمضي قدمًا، وأشار عليه البعض الآخر بعدم الدخول حفاظًا على أنفس من معه من الصحابة،
فقرر عدم الدخول،
فاعترض عليه أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه بقوله?
"يا أمير المؤمنين، أفرارًا من قدر الله تعالى؟
فقال له: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة!
نعم، نفرُّ من قدر الله تعالى إلى قدر الله"،
فقد بيَّن رضي الله عنه أن أخذ الحيطة والحذر من الوباء والمرض من قدر الله تعالى، ولا ينافي التوكل عليه ..
وختاماً ..
فمن أُصيب منكم فقد أختصه الله لرفعة درجاته وتكفيرًا لسيئاته؛ حتى يلقى الله وما به من الذنوب شيء!
وأن إصابته تلك إن أدت إلى وفاته كانت سببًا في استشهاده لحديث " المبطون شهيد "
وفي الصحيحين?
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" الطاعون شهادة لكل مسلم ".

جاري تحميل الاقتراحات...