لهذم
لهذم

@L1400M

13 تغريدة 7 قراءة Mar 08, 2020
في فترة زمنية قريبة كانت المعجزات في الإسلام تتعرض لحملات هجوم وتشويه وازدراء
فالعقل الأوروبي الذي لا يؤمن إلا بالمادة لا يعتبر المعجزات إلا من قبيل الخرافات والمعجزات
صاحب ذلك حالة إلحاد وجحود في أوساط المثقفين الإسلاميين
مما حفزهم لفكرة(ضرورة إيجاد عقلاني مناسب)
يحفظون به تدين الشباب من التفلت
فقرروا إعادة قراءة التراث الإسلامي وتنقية من عنصر المعجزات
حتى أن (محمد حسين هيكل) كتب كتابه (حياة محمد) سرد فيه سيرة الرسول الكريم ﷺ مجردة من الروايات والآثار في المعجزات وجعل معجزته الوحيدة هي القرآن
حتى لو كانت هذه الروايات صحيحة متواترة
لأنه بالنسبة إليه كما قال في كتابه(مضرة الروايات التي لا يقرها العقل والعلم قد أصبحت واضحة ملموسة)
وقال أيضا:(ولو أن رواة الحديث عاشوا إلى زماننا هذا ورأوا كيف اتخذ خصوم الإسلام ما ذكروه منها حجة على الإسلام وأهله لالتزموا ماجاء به القرآن)
ولكن المعجزات لم تأت فقط في الروايات والأحاديث بل وفي القرآن
فلما لم يستطيعوا إنكار الآيات لجئوا إلى تحريفها معنى
ففسروا الطير الأبابيل بجراثيم الطاعون أو الجدري والحصبة وأن الطير الأبابيل هو الباعوض والذباب الناقل للمرض
وصل تلأمر إلى الاستخفاف بعقول الصحابة والاستخفاف بالمعجزات التي عجزوا عن تأويلها أو إنكارها كما في تفسير المنار أن المعجزات إنما كانت:(لجذب قلوب أقوامهم الذين لم ترتق عقولهم إلى فهم البرهان)
كما تأولت الملائكة بأنها قوى طبيعية مودعة في الكائنات والشيطان قوة دافعة للشر
وأنكروا نزول عيسى وخروج الدجال والمهدي ويأجوج ومأجوج
ويقول رشيد رضا عن المعجزات أنها:(هي من منفرات العلماء عن هذا الدين في هذا العصر)
وادعى بعضهم أنه لولا معجزات عيسى وموسى في القرآن لكان إقبال أحرار الإفرنج على الإسلام أسرع واهتداؤهم أعم وأكثر !!
هذه المرحلة التي بدت عصيبة لأهل ذلك الزمن مضت وأصبحت من الماضي
أما قضية المعجزات اليوم فلم تعد تمثل مشكلة لدى أحد بل يتقبلونها بلا أية إشكالات حتى مدعي العقلانية والتنوير يشغب على أحكام كثيرة لكن لا يكاد يذكر المعجزات !
ثم جاءت الاشتراكية، والقومية، وموجات تلو موجات
وكل ما ظهرت موجة
ظهر هناك من يهاجم الدين
ومن يدافع عن الدين
وطرف يسعى للتلفيق بين الدين الأصيل والفكر الدخيل
خذ كلامي هذا وطبقه على من تدعي أن الحجاب سبب ردة المسلمات وتركهن للدين !
وترى أن الدين لا يحفظ إلا بتحريفه والتنازل عن شيئ منه ليوافق أهواء الفسقة فلا يبغضوه ولا يتركوه!!
فيمن تبيح غناء المرأة أمام الرجال، وتحرض النساء على الشراسة والتمرد على الزوج، وتفتي بتتبع رخص العلماء والتدين بها بدلًا من التدين بالانقياد لله
والتسليم لشرعه بحجة أن المشقة تورث بغض الدين ونست تلك السلفع الفاجرة أن الدنيا كلها مشقة وبلاء وفتن حتى يميز الله الخبيث من الطيب!
فمن تذرع بالمشقة لإباحة الحرام فليزمه إباحة كل حرام بنفس العذر
ولولا المشقة في الدين لما ترك الإسلام انسان ولآمن من في الأرض جميعا
لكنها الفتنة
ومهما سعت في تحريف الدين...
فلا هي التي أقنعت النسويات بدينها الجديد الرخو المائع المضطرب المتناقض.ولا هي التي حفظت الدين كما هو بلا تشويه وتبديل !
{وإذا تتلى عليهم آياتنا قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله، قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم}
أما عند المتدثرة السلفع فلا بأس بتحريف الدين لأن الكافرات اشترطن ذلك !!
ولن يؤمنّ
ولما طلب أشراف قريش أن يجالسوا النبي وحده ولا يجلس معهم الضعفاء من أصحابه كبلال وابن مسعود وعمار وصهيب ونحوهم نهاه الله عن ذلك وأنزل(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم...الخ)

جاري تحميل الاقتراحات...