عبدالرحمن عيضه المالكي
عبدالرحمن عيضه المالكي

@AbdulrahmanEdah

12 تغريدة 17 قراءة Mar 08, 2020
تنمر الأطفال من السلوكيات التي يجب أن يتم الانتباه لها ومعالجتها، سواء في المنزل أو المدرسة أو الشارع حيث يجب أن يكون هناك تعاون من الجميع لتعديل هذا السلوك العدواني الذي لو تُرك واستفحل مع الطفل سيكبر معه ثم يحوله إلى شخص يتعامل مع الآخرين بقوة البدن، مما يصعب تعديل ذلك مستقبلاً
إن علاج التنمر يبدأ بالشرح للابن مدى الأذى الذي يسببه سلوكه، مما يتطلب تعليمه التعاطف والإحساس بمشاعر الآخرين، كذلك لابد أن يكون الأب حازماً وصارماً عبر تغليظ العقوبات في حال استمرار الطفل بالسلوك الخاطئ، إضافةً إلى أهمية أن يكون الأب قدوة حسنة في التعامل مع من حوله.
أن التنمر الجسدي يشمل الضرب والعنف بشكل عام، واللفظي يشمل السخرية والاستفزاز والتعليقات غير اللائقة مبينةً أن من أسباب التنمر الظروف الأسرية كتفكك الأسرة وتعرض أحد أفرادها للعنف وهذا يؤدي إلى تنمر الطفل خارج نطاق الأسرة أيضاً هناك الظروف المادية والاجتماعية والتأثر بوسائل الإعلام
يأتي دور الأهل والمجتمع والمدرسة في الحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها -بإذن الله-، فعلى الأهل النظر بجدية في أمر الطفل المتنمر، وعدم التساهل في ذلك، وكذلك التعاون مع المدرسة لوضع خطة فعّالة للحد من تصرفاته، بل والوقوف على مشكلاته السلوكية إن وجدت .
يجب على الأهل مناقشة الطفل بهدوء والوقوف معه على تلك الأسباب التي غيّرت من سلوكه وحولته إلى شخص عنيف، إضافةً إلى أن الرقابة مهمة لأجهزة وألعاب الطفل الإلكترونية والبرامج التلفزيونية العنيفة،
على المدرسة سن قوانين حازمة تمنع إيذاء أي طفل للآخر، سواء كان جسدياً أو نفسياً، وعلى المعلم والمعلمة أن يدركوا أنهم قدوة للطلاب والطالبات، وأن ينتقوا الألفاظ والعبارات الجيدة البعيدة عن الإساءة أو غير اللائقة،
كما أنه من المهم الانتباه لوجود هذا السلوك ومعالجته والتعامل المبكر معه كي لا يتطور ويستمر مع الطفل في مراحل العمر المتقدمة فيحدث ما لا تحمد عواقبه.
التنمر هو نوع من السلوك العدواني يقوم فيه شخص بإيذاء آخر أو التسبب في عدم راحته متعمداً وبشكل متكرر، ويكثر بين الطلاب في المدارس الابتدائية، وله عدة أنواع؛ منها التنمر اللفظي وهو استخدام ألقاب مهينة عند النداء والسخرية والتهديد المسبب للأذى
على الآباء عدم التبرير واختلاق الأعذار للطفل أمام المعلمين والطلاب والاعتراف بهذا السلوك، ومتابعة الطفل في المنزل وما يشاهده في التلفزيون من أشياء قد تكون عوامل مساعدة لهذا السلوك المتنامي
مما يزيد ظاهرة التنمر ويساعد في انتشارها هو بعض أولياء أمور المتنمرين، والذين يرون
من وجهة نظرهم- أن هذه التصرفات من الرجولة وقوة الشخصية في الطفل،
ولا يحاولون تغيير هذا السلوك أبداً
من أسباب التنمر التلقين الأُسري بعض الأسر تشجع أبناءها على السلوك العدائي مثلاً
لا أضربك أحد أضربه كذلك الإهمال فبعض الأسر لا تهتم بتوجيه أبنائها بطريقة صحيحة بل ولا تفرض عقوبات للتصرفات الخاطئة من الأسباب وجود خلل ظاهري أو إعاقة ما وكذلك الجو العدائي في المنزل والعنف الأسري
أنصح الآباء والأمهات : كونوا قريبين من أبنائكم، اسمعوا لهم، وتحاوروا معهم، وأطلقوا لهم العنان في التعبير عما بداخلهم، وهنا ستكافحون خلايا الأخطاء من الداخل.

جاري تحميل الاقتراحات...