١. لكي نضع الأمور في منظور واحد، دعونا نقارن بعض حالات الإنفلونزا القديمة مع موضوع الساعة (إذا كنت من أهل الكهف فإني أقصد الكورونا فيروس) ومدى تأثيرها على الإقتصاد العالمي. المقارنة ستكون مع الانفلونزا الإسبانية وإنفلونزا الخنازير وسارس (والعياذ بالله ?)
٢. ففي مدتها:
الإنفلونزا الإسبانية: حوالي ٣ سنوات من يناير ١٩١٨ إلى ديسمبر ١٩٢٠
سارس: حوالي ٩ أشهر من نوفمبر ٢٠٠٢ إلى يوليو ٢٠٠٣
الخنازير: حوالي سنتين من بداية ٢٠٠٩ إلى نهاية ٢٠١٠
الكورونا الحالي: مستمر منذ ٣ أشهر
الإنفلونزا الإسبانية: حوالي ٣ سنوات من يناير ١٩١٨ إلى ديسمبر ١٩٢٠
سارس: حوالي ٩ أشهر من نوفمبر ٢٠٠٢ إلى يوليو ٢٠٠٣
الخنازير: حوالي سنتين من بداية ٢٠٠٩ إلى نهاية ٢٠١٠
الكورونا الحالي: مستمر منذ ٣ أشهر
٣. عدد الإصابات:
الإنفلونزا الإسبانية: حوالي ٥٠٠ مليون
سارس: حوالي ٨ آلاف
الخنازير: أكثر من ٧٠٠ مليون
الكورونا الحالي: أكثر من ١٠٠ ألف ومستمر
الإنفلونزا الإسبانية: حوالي ٥٠٠ مليون
سارس: حوالي ٨ آلاف
الخنازير: أكثر من ٧٠٠ مليون
الكورونا الحالي: أكثر من ١٠٠ ألف ومستمر
٤. نسبة الوفيات من الإصابات:
الإنفلونزا الإسبانية: أعلى من ٣٪
سارس: أعلى من ٩٪
الخنازير: أعلى من ٠,٠١٪
الكورونا الحالي: حوالي ٣٪
الإنفلونزا الإسبانية: أعلى من ٣٪
سارس: أعلى من ٩٪
الخنازير: أعلى من ٠,٠١٪
الكورونا الحالي: حوالي ٣٪
٥. كيف انتهت الحالات السابقة؟ انتهت بمرور الزمن أي لم يكن هناك علاج معين. أنجع طريقة كانت الحجر الصحي ومنع التواصل مع المرضى إلى أن يمل الفيروس ويمشي لحاله.
٦. أغلب المصابين في الحالات السابقة هم من كبار وصغار السن وهم أكثر عرضة للوفاة إلا في الانفلونزا الإسبانية (الجزء الثاني) فقد كان الفيروس يقلب جهاز المناعة ضد الجسم وكلما كانت المناعة أقوى كلما كان الفرد عرضة للموت مما يعني أن الصحيين كانوا يموتون أكثر ????????
٧. أي أن الإجراءات التي اتخذتها حكوماتنا من الحجر الصحي ومنع السفر وتعطيل المدارس كلها من أفضل الطرق لمحاربة هذا الفيروس الجديد إلى أن يموت بنفسه. متى سيكون ذلك؟ لا يعلم إلا الله.
٨. أما من الناحية الإقتصادية فإن أثر هذه الفيروسات على المدى المتوسط أو البعيد كان طفيفا. فلم ينتج منها انتكاسات إقتصادية. أسوأ ما كان فيها هو تباطؤ لحظي في الإقتصاد والذي انتعش بعد انتهاء الفيروس.
٩. صحيح أن الكورونا الحالي أصاب في الإقتصاد الصيني وصعب من حركة السفر والتنقل وأثر في السياحة والمطاعم إلا أن هذه الأمور لحظية وسرعان ما يختفي الفيروس فإن الناس ستسافر وتأكل في المطاعم وتشتري وتبيع ... الخ.
١٠. ولكن لو أن هذا السكون اللحظي امتد لفترة طويلة فإن بعض الشركات قد تكون مضطرة أن تفصل موظفيها مما يعني ارتفاع البطالة وانخفاض الإنفاق وتباطؤ اقتصادي حقيقي.
١١. كأنك شخص دخل سيارته في الصيانة. إذا رجعت سيارتك بعد أيام فتأثير غيابها اللحظي سيكون قليلا. ولكن لو تأخرت سيارتك لعدة أشهر ولا تستطيع أن تشتري سيارة أو تؤجرها ولا أحد من أهلك يساعدك فإن الضرر قد يكون كبيرا (ما اتروح الشغل، يفنشونك، عيالك ما يروحون المدرسة .... الخ).
١٢. وهو ما تحاول الحكومات تجنبه عبر مد يد المساعدة من خفض أسعار الفائدة والإنفاق في الإقتصاد المحلي كما أن نسبة التضخم المنخفضة تساعد في ذلك. ولكن زيادة الإنفاق الحكومي يعني ارتفاع الدين العام على الدولة في المستقبل .... بس هذا موب وقته ?
١٣. خلاصة الموضوع: الكورونا الحالي ليس أخطر من سارس ولكنه يبدو سريع الانتشار. الحجر الصحي هو أفضل ضمان للحد من انتشاره. وأي تباطؤ اقتصادي سيكون لحظي مادامت الحكومات تضخ الفلوس في الإقتصاد وعلى افتراض ان الفيروس لن يستمر طويلا كما حدث مع الانفلونزا الإسبانية. اعتنوا بأنفسكم. انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...