بريطانيا بالعربي🇬🇧
بريطانيا بالعربي🇬🇧

@TheUKAr

6 تغريدة 16 قراءة Mar 10, 2020
بينما يزداد الهلع المرتبط بانتشار فيروس كورونا في العالم وارتفاع أرقام الوفيات، تعود الأذهان إلى وباء الإنفلونزا الذي انتشر مع اقتراب نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918، قتل ما يقارب 100 مليون شخص في عام واحد، أي أكثر من الذين قتلتهم الحرب خلال 4 سنوات من القتال المستمر.
سُّمي هذا الوباء بالإنفلونزا الأسبانية على الرغم انه لم يصدر من أسبانيا يرجع سبب التسمية إلى انشغال وسائل الإعلام الأسبانية بموضوع الوباء نتيجة لتحررها مقارنة بالدول المشاركة في الحرب العالمية الأولى. فأسبانيا لم تكن جزءً من الحرب ولم يتم تطبيق المراقبة على الإعلام الإسباني.
ساعد الجنود العائدين إلى ديارهم من الحرب على نشر الفيروس في جميع أنحاء العالم، بالرغم أن الحرب العالمية الأولى لم تساهم بشكل مباشر في حدوث المرض إلا أن ثكنات الجنود وتحركات المشاة الهائلة سارعت من انتشار الوباء، وكانت المخيمات والمستشفيات المزدحمة موقعًا مثاليًا لنشر الفيروس
وتميز الفيروس بسرعة العدوى حيث تقدر الإحصائيات الحديثة أن حوالي 500 مليون شخص أصيبوا بالعدوى وأظهروا علامات أكلينيكية واضحة، وما بين 50 إلى 100 مليون شخصا توفوا جراء الإصابة بالمرض أي ما يعادل ضعف المتوفيين في الحرب العالمية الأولى.
الغالبية العظمى من ضحايا هذا الوباء كانوا من البالغين واليافعين الأصحاء بعكس ما يحصل عادة من أن يستهدف الوباء كبار السن والأطفال والأشخاص المرضى أو ضعيفي المناعة .
أوبئة الإنفلونزا قابلة لأن تتكرر كل بضعة عقود، ويعتقد الخبراء أن السؤال ليس "هل سيحصل الوباء من جديد" وإنما "متى سيحصل الوباء." ورغم أن عدداً قليلاً من الأشخاص على قيد الحياة اليوم قد يتذكرون وباء 1918، إلّا أننا لا نزال نتعلم دروساً منه حول كيفية التعامل مع الأمراض المنتشرة.

جاري تحميل الاقتراحات...