ثقافة الحب الأنثوية
مما ينكره مؤطرو النسونة تحت دعاوى المساواة هو التفاوت بين أسلحة الجنسين.
ميل النساء للأسلحة الشبيهة بضعفها الفطري كالحب والسحر والكيد لا الأسلحة المباشرة المرتبطة بالقوة الجسدية أو العنفوانيِّة، بينما الرجال يستخدمون اليد [البوكسنيغ أو Punch]=
مما ينكره مؤطرو النسونة تحت دعاوى المساواة هو التفاوت بين أسلحة الجنسين.
ميل النساء للأسلحة الشبيهة بضعفها الفطري كالحب والسحر والكيد لا الأسلحة المباشرة المرتبطة بالقوة الجسدية أو العنفوانيِّة، بينما الرجال يستخدمون اليد [البوكسنيغ أو Punch]=
والأسلحة [السيف والخنجر والرصاص] للهجوم أو الدفاع ويُعاب على كليهما تجرؤهُ على استخدام أسلحة الآخر فيقال: الحبُّ للنساء لا للرجال. وهو معنى عظيم حقيقةً، وقد تتبعتُ الأدلة النصية ومن ثم الفلسفية والتاريخية الفنية على تاريخه.
فالحبُّ يمثل الوهن الذي يقضي به على صفات القوامة والذكورة فستتخدمه النساء لترويضهم لا ضير ارتباط الأنثى بكونها "فتنة": {ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء}؛ لأنها تفتن الرجل عن الصراط لتجعله راكضًا مدمعًا حزينًا خلفها متلبسًّا صفاتها فيقع بحبال الهوى=
وينسى دوره العبودي لله ثم إقامة السلطة على الأرض. يذكر شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله سره- معنىً قريب:
{الرجل إذا تعلق قلبه بامرأة، ولو كانت مباحة له، يبقى قلبه أسيرا لها، تحكم فيه وتتصرف بما تريد، وهو فى الظاهر سيدها، لأنه زوجها، وفي الحقيقة هو أسيرها ومملوكها، لا سيما إذا دَرَت بفقره إليها، وعشقه لها، فإنها حينئذ تحكم فيه بحكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور=
الذي لا يستطيع الخلاص منه، بل أعظم، فإن أسر القلب أعظم من أسر البدن، واستعباد القلب أعظم من استعباد البدن}.
إن العرب لم تكُ تنظر لقيسٍ وكُثيرٍ كما ينظر لهم في عصورنا المليئة بالقيم العاطفية وإنما بشفقة ضياع الهيبة بينما تُبجل شعراء الفروسية والفخر بالنسب والهجاء لإنشغالهم بالمعالي من الأمور لا الركض وراء النساء أي اللهاث خلف الضعف.
الآن تستطيع تفَّهم موقف المذكرين بالله من الوعاظ حينما يسجلون محاضرات تتجاوز ساعتين وثلاث فقط للتحذير من فتنتهن، إذ ليس الغاية جنسها بل ما تسلبه من الرجال وما يورثهُ عشقها من شُتات اللبُّ فتضيع صفاتهم في القوامة والاستحكام:
{مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ}.
برغم أنهم يقولون: إن أسلحة الضعيف دائما هي أسلحة ضعيفة.
ظاهرًا. أما باطنًا فمفعولها عظيم ولأبي بكرٍ الرازي الطبيب كلامٌ قوي بهذا حقيقةً:
ظاهرًا. أما باطنًا فمفعولها عظيم ولأبي بكرٍ الرازي الطبيب كلامٌ قوي بهذا حقيقةً:
[إن هؤلاء القوم يقولون إن العشق إنما يعتاده الطبائع الرقيقة والأذهان اللطيفة، وإنه يدعو إلى النظافة واللباقة والزينة والهيئة. ويشيعون هذا ونحوه من كلامهم بالغزل من الشعر البليغ في هذا المعنى، ويحتجون بمن عشق من الأدباء والشعراء والسراة والرؤساء ويتخطونهم إلى الأنبياء
ونحن نقول: إن رقة الطبع ولطافة الذهن وصفاءه يعرفان ويعتبران بإشراف أصحابهما على الأمور الغامضة البعيدة والعلوم اللطيفة الدقيقة وتبيين الأشياء المشكلة الملتبسة واستخراج الصناعات المجدية النافعة.ونحن نجد هذه الأمور مع الفلاسفة فقط،
ونرى العشق لا يعتادهم ويعتاد اعتيادا كثيرا دائما أجلاف الأعراب والأكراد والأعلاج والأنباط. ونجد أيضا من الأمر العام الكلي أنه ليست أمة من الأمم أرق فطنة وأظهر حكمة من اليونانيين، ونجد العشق في جملتهم أقل مما في جملة سائر الأمم.
وهذا يوجب ضد ما ادعوه، أعني أنه يوجب أن يكون العشق إنما يعتاد أصحاب الطبائع الغليظة والأذهان البليدة، ومن قل فكره ونظره ورويته بادر إلى الهجوم على ما دعته إليه نفسه]. انتهى كلامه.
ولو كنا مختلفين معه في رفع اليونان على العرب؛ ولكن المعنى يستحق التأمل.
في فيلم LITTLE WOMAN، حاولت الممثلة أن تكون نسوية رافضة الممارسات النمطية للأنثى فتصرخ في أمها قائلة: أردتُ ألا أكون امرأة عادية، يقولون الحب للنساء وفقط، والعلم والعمل وكل شيء للرجال،
في فيلم LITTLE WOMAN، حاولت الممثلة أن تكون نسوية رافضة الممارسات النمطية للأنثى فتصرخ في أمها قائلة: أردتُ ألا أكون امرأة عادية، يقولون الحب للنساء وفقط، والعلم والعمل وكل شيء للرجال،
أردت صناعة أشياء كثيرة لا مجرد أن أكون محبوبة لرجل ما، ثم أربي صغاره وأشرف على بيته!
فتذّكرت بصفاتهم وتركت الأناقة وحاربت كل رجل يقترب منها، ثم بدأ شعور الغربة وخفوت ألوان الحياة! لم تستطع أن تكون كاتبة ناجحة،
فتذّكرت بصفاتهم وتركت الأناقة وحاربت كل رجل يقترب منها، ثم بدأ شعور الغربة وخفوت ألوان الحياة! لم تستطع أن تكون كاتبة ناجحة،
ولم تستطع أن تكون رجلا لكنها فقدت أنوثتها، فما دخل النور حياتها إلا مع الرجل الذي مكنها من اكتشاف أنثويتها.
الشاهد؛ تحاول المرأة التعالي على قوتها وأسلحتها التي مدها بها الخالق طمعا بمساواة أسلحة الرجال لكنها ما تلبث عائدة مقرة بفضائل جنسها!
الشاهد؛ تحاول المرأة التعالي على قوتها وأسلحتها التي مدها بها الخالق طمعا بمساواة أسلحة الرجال لكنها ما تلبث عائدة مقرة بفضائل جنسها!
هذا ما يدعونا للسخرية من النسويات اللاتي يدفعن النساء لصراع الرجال واستخدام أسلحتهم في المنافسة ولو كلفت النساء نفسها بالأنوثة والفطرة لغلبت كل جنس آدم (وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ)، لذلك أحبُّ كثيرا الأُنسَ بكلام رملة بنت الزبير لعظم حكمتها:
مالك لا تتكلمين!
أرضي بما قلته أم تنزها عن جوابي؟!
فقالت: لا هذا ولا ذاك!
ولكن المرأة لم تخلق للدخول بين الرجال، فما لنا الدخول بينكم؟!
وما لنا من أسلحتكم؟!
أرضي بما قلته أم تنزها عن جوابي؟!
فقالت: لا هذا ولا ذاك!
ولكن المرأة لم تخلق للدخول بين الرجال، فما لنا الدخول بينكم؟!
وما لنا من أسلحتكم؟!
جاري تحميل الاقتراحات...