ناصر العمار Nasser ALAMMAR
ناصر العمار Nasser ALAMMAR

@nasseralammar

23 تغريدة 12 قراءة Mar 14, 2020
#نظام_الإفلاس
من أفضل #الأنظمة_السعودية الحديثة استيفاء للمتطلبات والإجراءات
بعيدا عن القوالب النظامية المغرقة في التفصيلات التي تصلح في ظروف معينة
وتحتاج إلى نقض أو تعديل أو تصحيح بتعاميم وزارية لاحقة متتابعة
وهذه السلسلة لبيان رأيي الشخصي في تطبيقات قضائية ومخالفات تطبيقية حوله
هذا النظام من حسنات #وزارة_التجارة_والاستثمار ممثلة بوزيرها السابق د. توفيق الربيعة
الذي لم ألتقه فيما أذكر إلا مرة واحدة في الطائرة من غير ترتيب
وكان نشر النظام بصيغة المقترحة على موقع الوزارة لاستقبال الملاحظ وتفعيلها مدة ستة أشهر: سلوكا حضاريا محترفا
وفيما يأتي بيان المقصود:
صدر النظام بمرسوم ملكي رقم م/50 وتاريخ 28/ 5/ 1439هـ
وكانت لائحته التنفيذية من أقوى اللوائح التنفيذية كإسناد قانوني وذلك أنها لم تصدر من الوزير؛ فلايملك حق تعديلها
بل صدرت بقرار مجلس الوزراء رقم 622 وتاريخ 24/ 12/ 1439هـ مبني على محضر هيئة الخبراء بالمجلس وتوصية اللجنة العامة به
وهذا الأمر بالغ الأهمية
حيث إن اللائحة التنفيذية لنظام الإفلاس حاكمة على كل لائحة تنفيذية وزارية تعارضها
سواء أكانت تلك اللائحة التنفيذية المعارضة سابقة أو لاحقة
من النقاط المهمة أيضا:
أن القاضي إنما ينال سلطتَه في النظر في #قضايا_الإفلاس من ولي الأمر: بشرط التزامه بما يصدره ولي الأمر من أنظمة
وذلك وفقا لما جاء في المادة رقم 48 من #النظام_الأساسي_للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/90 وتاريخ 27/ 8/ 1412هـ
ونصها:
"تطبق المحاكم على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية؛ وفقا لما دل عليه الكتاب والسنة، وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة"
وهي المادة الأولى من #نظام_المرافعات_الشرعية وغيره من الأنظمة القضائية والعدلية
وهذا أمر بالغ الأهمية يجب العناية به بصورة
أكبر من #التفتيش_القضائي في #المجلس_الأعلى_للقضاء وجهودهم في ذلك مشكورة
وكذلك من أطراف الحاجة كي يؤصِّلوا به مرافعاتهم ومدافعاتهم
وتصور ذلك بالغ الأهمية لنقض الأحكام لدى #المحكمة_العليا وهو ما لايغيب عنهم
من المهم أيضا:
أن النظام قد عرّف في المادة الأولى منه المصطلحات الواردة فيه بعبارات يمكن لغير المتخصص فهمها وإدراك معناها
ويحسن هنا التنبه إلى تعريف النظام لثلاثة مصطلحات:
المحكمة ويقصد بها المحكمة التجارية
والوزارة ويقصد بها وزارة التجارة والاستثمار
والوزير ويقصد به وزيرها
ولذلك أثر في فهم كثير من المواد
وتوجيه المرافعة والطعون والاعتراضات
من النقاط المهمة أيضا:
ما خصص المنظم له المادة الخامسة من النظام
وهي أهداف #إجراءات_الإفلاس وحصرها في خمسة أهداف
فكلُّ حكْمٍ في #قضايا_الإفلاس يخرج عن أهداف تلك الإجراءات فهو مستحق للنقض
وكل مطالبة في #طلب_الإفلاس تخرج عنها فهي مطالبة باطلة
وكل دفع يجر القضية خارجها لا عبرة به
هذا هو المفترض تطبيقه في الأحكام القضائية وإبطال ما سواه
لأن "الأنظمة إنما وضعت لإعمالها لا إهمالها"
و"لا اجتهاد في مورد النص"
من التطبيقات الخاطئة في نظر #دعاوى_الإفلاس:
إعمال أنظمة دول أخرى وتقرير ما تقضي به
مما يكون خلافا لنص #نظام_الإفلاس_السعودي
أو معارضا لمفهومه
وسبب ذلك ربما بعض الدورات التي عقدت استعانةً بتلك الدولة
وهنا دور #التفتيش_القضائي و #المحكمة_العليا في ضبط المخالفات ونقض مابني عليها
من النقاط المهمة أيضا:
أعطى ولي الأمر السلطة التقديرية لتفسير الأنظمة إلى مجلس الشورى بالمادة رقم 15 من #نظام_مجلس_الشورى الصادر بالأمر الملكي رقم أ/91 وتاريخ 27/ 8/ 1412هـ، ونص الحاجة منها:
"له على وجه الخصوص ما يلي: ... ج- تفسير الأنظمة"
مما يجعل باطلا كلُّ حكم بني على تفسير من قاضٍ للأنظمة
خاصة إذا تضمنت تلك التفسيرات اجتهادا معارضا للنص أو لأهدافه
واحتمال وقوع هذا في التطبيقات القضائية في قضايا الإفلاس أكبر من غيره لصياغته بطريقة مختلفة عن المدرسة العدلية
وعليه:
فمن المهم التمسك بهذا الأصل في الترافع
والتمسك به عند الاستئناف
وإعماله في الأحكام القضائية
ومن أشهر تلك التطبيقات:
الغفلة عن تعريف (التاجر) حكم المادة رقم 1 من النظام التجاري في #نظام_المحكمة_التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/2 وتاريخ 15/ 1/ 1390هـ
ونصُّها:
"التاجر هو: من اشتغل بالمعاملات التجارية واتخذها مهنة له"
ولم يجعل المنظِّم للتاجر قيدا في ذلك النظام ولا في نظام الإفلاس، ولم يفسره المنظم بغير ذلك
فكلُّ تفسير أو تقييد للتاجر بغير ذلك يعدُّ اجتهادا في مورد النص
وهو اجتهاد يفترض أن القاضي لا يملكه
وقد قرر الفقهاء قاعدة: "لامساغ للاجتهاد في مورد النص"
(مجلة الأحكام العدلية – مادة 14)
فيفترض أن ينزل #نظام_الإفلاس على التجار وفقا لهذا التعريف الحدِّي بلا اجتهادات أو تأويلات
خاصة وأن النظام قد حصر إيقاعه على التاجر بصفته الشخصية والاعتبارية كما سيأتي
من النقاط المهمة أيضا:
حصر النظام في المادة الرابعة منه لسريان أحكامه على كل من:
(1- الشخص ذي الصفة الطبيعية الذي يمارس في المملكة أعمالا تجارية أو مهنية أو أعمالا تهدف إلى تحقيق الربح)
فيقع باطلا الاجتهاد بمنع الشخص الطبيعي من طلب الإفلاس إذا كان لايملك منشأة تجارية
أو سجلا تجاريا أو مؤسسة فردية
أو كان تعثره ناتجا عن غير نشاطه التجاري المرخص له في سجله التجاري
ويقع باطلا اشتراط تحقيق المتعثر ربحا قبل وقوع الخسارة
ويقع باطلا اشتراط امتلاكه لمكتب يدير منه تجارته أو مهنته أو أعماله التي كانت تستهدف الربح
ويخرج منه من مارس الاحتيال لاالتجارة وثبت ذلك عليه بحكم قضائي جزائي
فلاتدخل مطالباته المالية بالحق العام أو التعويض في الحق الخاص تجت نظام الإفلاس
ولايجوز إشهار هذا السيف ضد المتعثرين في قضايا الإفلاس بلا حكم قضائي
كما لايصح أن يضفي ترددا على نظر القاضي فيخالف به #العدالة_الناجزة
وإيضاحا: فالشخص الطبيعي هو الفرد
(2- الشركات التجارية والمهنية والكيانات المنظمة وغيرها من الشركات والكيانات الأخرى الهادفة إلى تحقيق الربح: المسجلة في المملكة)
وهي تشمل كل منظمة ربحية.
ودخول المؤسسات الفردية هنا أولى من دخولها في الفئة الأولى
وذلك لشمولها في (الكيانات المنظمة)
وكانت الفئة الثالثة مخصصة للمستثمر الأجنبي: شركة أو فردا
بشرط شمول الإفلاس لاستثماراته داخل السعودية
وبهذا فإن نطاق #نظام_الإفلاس_السعودي أوسع بكثير من نطاقات مثيلاته في عموم الدول العربية
إذا لم يضيَّق باجتهادات قضائية لا تراعي نص المنظم ومقصوده ويفترض أن تعدّ مخالفة لسلطتها
البقية تأتي لاحقا إن شاء الله

جاري تحميل الاقتراحات...