محمد | Arcturus
محمد | Arcturus

@MhmdJr7

19 تغريدة 64 قراءة Apr 14, 2020
عام 2015 أصيب سكان ولاية ميسوري الأمريكية بالصدمة جراء مقتل السيدة اللطيفة "دي دي بلانشارد" وما صدمهم أكثر هو الخدعة المُخبأة خلف ستار تلك الجريمة البشعة وتم انتاج مسلسل يقتبس أحداث هذه القصة.. انتظروني في ثريد الليلة ?:
في بدايات 1990s تزوجت دي دي”24 عام" من رود “17 عام”ولكن سرعان ما انفصل رود عن زوجته وقد كانت حاملًا ومن ثم أنجبت طفلتها "جيبسي روز عام 1991"
بعد الإنفصال اخذت دي دي ابنتها الصغيرة جيبسي وذهبت للعيش بمنزل اهلها وكانت الطفلة تعاني بعض الصغر بحجم جمجمتها نظرا لولادتها قبل موعدها..
لم تكن تعاني من شيء آخر لكن أمها كانت مصرة على أن ابنتها تعاني من إنقطاع في التنفس اثناء النوم وسلسلة من الأمراض الأخرى بسبب ما اسمته "خلل في الكورمسومات" وقد اخذتها لعدة مستشفيات وكانت تضع لها جهاز مراقبة اثناء النوم .. لكن كل هذا لم يظهر ان لدى الفتاة الصغيرة اي مرض يذكر ..
وحين بلغت جيبسي السابعة من عمرها أصيبت بجرح بسيط بالركبة عندما كانت تقود دراجة جدها النارية ، لكن والدتها اصرت على ان الجرح خطير واجبرتها على إستخدام كرسي متحرك على الرغم انها لم تكن تحتاجه ومنذ ذلك الوقت لم تفارقه ابدا .. كما قامت بإخراجها من المدرسة
وهي في الصف الثاني
وأصرت على ان تتلقى تعليمها في المنزل ، كما دأبت على حلاقة شعرها لتبدو كمريضة سرطان وكانت تجبرها على تناول العديد من الأدوية كأدوية الصرع وغيرها، وكانت تجعلها تتناول طعامها عبر انبوب للتغذية بالإضافة إلى عبوة أوكسجين كانت ترافقها دائما وإذا لم تستجب لها كانت تضربها بشدة وتعاقبها
وكانت تختلق الأمراض في إبنتها من أجل جلب تعاطف الآخرين.. وكانت دي دي تحصل على سكن مجاني و اموال ومساعدات و رحلات ترفيهية وطبية مجانية كل هذا شجعها على الإستمرار والتمادي في فعلتها!
وفي عام 2005 تدمر منزلهم بسبب "إعصار كاترينا" فانتقلت مع ابنتها الى مدينة (سبرينغفيلد/ولاية ميزوري)
وهناك انتشرت قصة الأم العازبة وإبنتها المصابة بإعاقة شديدة واللتان اضطرتا للفرار بعد ان دمر الإعصار منزلهم وحظيت القصة بإهتمام وتعاطف إجتماعي كبير وتدفقت عليهما المساعدات والأموال وشمل ورحلات طيران مجانية لزيارة الأطباء ورحلات ترفيهية إلى ملاهي ديزني إضافة إلى المدفوعات الشهرية..
وقد حصلت على بيت هدية من منظمة خيرية واستمر الوضع على ما هو عليه إلى ان اصبحت جيبسي شابة وبدأت تحاول التمرد والتحرر من قيود والدتها وكانت اول محاولة لها مع شخص تعرفت عليه عن طريق الإنترنت، لكن سرعان ما وجدتها والدتها وهي بصحبته في غرفة فندق واعادتها للمنزل وقامت بمعاقبتها..
حيث قيدتها إلى سريرها لمدة اسبوعين وحطمت حاسوبها وهددتها انها ستفعل نفس الشيء بيديها لو حاولت الهروب مجددا..
وفي 2012 تعرفت جيبسي على شخص يدعى نيكولاس واستمرت في استخدام الإنترنت من دون علم أمها وكان لدى نيكولاس سجل جنائي وتوطدت العلاقة بينهما سريعا وكانت تتواصل معه بشكل مستمر..
وبعد مُدة طلبت جيبسي من صديقها الحضور لمنزلهم لأنها قررت قتل والدتها!وبالفعل حضر إلى المنزل ، وبعد ان ذهبت الأم الى النوم جلبت جيبسي سكين وشريط لاصق وقفازات واعطتها لصديقها وطلبت منه أن يدخل ويقتل أمها، فطلب هو منها أن تذهب إلى الحمام وتقوم بتغطية آذانها حتى لاتسمع صراخ والدتها..
بعدها دخل نيكولاس على دي دي وقتلها بطعنها عدة طعنات حتى فارقت الحياة ، وبعد ان انتهى منها عاد وقام بممارسة الجنس مع جيبسي ، كما قاموا بسرقة بعض الأموال التي كانت دي دي تحتفظ بها في المنزل وهربا معا إلى احد الفنادق خارج المدينة حيث بقيا هناك لعدة ايام..
القاتلان ظنا انهما أفلتا بجريمتهما ، وبعد عدة ايام استقلوا حافلة متجهين نحو ولاية ويسكونسن حيث كان يسكن نيكولاس وقد قامت جيبسي بالتنكر بإرتداء شعر مستعار
بعد عدة ايام من الحادثة قامت جيبسي نيكولاس بنشر بعض الرسائل على حساب دي دي على الفيسبوك كان محتواها:" لقد ماتت تلك الكلبة"
ورسالة اخرى تقول "لقد قتلت تلك البدينة بقسوة واغتصبت إبنتها الصغيرة " فأصاب القلق أصحاب دي دي وظنوا ان حسابها مخترق، وقاموا بالإتصال بها على هاتفها للإطمئنان عليها لكن لم يجدوا رد فقرروا الذهاب فورا لمنزلها وطرقوا الباب طويلا لكن دون فائدة فقاموا بإبلاغ الشرطة ..
وحضرت الشرطة واقتحمو المنزل ليجدوا جثة دي دي غارقة في دماءها ، ولاحظ المحققون وجود كرسي جيبسي المتحرك وانبوب التغذية الذي كانت تستخدمه بالمنزل لكن جيبسي نفسها لم تكن موجودة فتخوفوا على حياتها ، لكن فتاة من الجيران تدعى وودمانسي كانت تعرف بعلاقة جيبسي ونيكولاس فأخبرت الشرطة..
بكل المعلومات التي تعرفها وتضمنت المعلومات اسمه وسرعان ما قبضوا عليهما .. بعد الكشف عن المعلومات
وكيف كانت دي دي تعامل جيبسي طوال تلك السنوات اصيب جميع من يعرفهما بالصدمة والذهول ، وتحول التعاطف معها كضحية إلى ابنتها جيبسي حيث عانت سوء المعاملة منذ طفولتها ..
وحسب قانون ولاية ميزوري فإن جيبسي كان من المفترض ان تكون عقوبتها الإعدام او السجن المؤبد ، لكن نظرا لأن قضيتها إستثنائية كما وصفها المدعي العام وبعد ان حصلت محاميتها على تقاريرها الطبية فقد حصلت على حكم مخفف وحكم عليها بالسجن عشر سنوات فقط..
اما نيكولاس جوديون فمازال ينتظر محاكمته إلى الآن .. ولاحقا صرحت جيبسي قائلة بأنها رغم وجودها في السجن إلا انها تشعر الآن بحرية أكبر مما كانت تشعر حينما كانت تعيش مع والدتها ، وقالت انها بإستطاعتها الآن ان تعيش كإمرأة طبيعية ..
أخيرا أود أن أقول أن بعض الأهل بدلا من أن يكونوا سببا في راحة وسعادة أطفالهم فأنهم بالعكس يكونون نقمة على هؤلاء الأطفال ، وأسوا أنواع هؤلاء الأهل هم الانانيون الذين يجيدون تمثيل دور الشخص الحنون المهتم باطفاله بينما هم في الحقيقة أبعد ما يكونوا عن هذه الصفة ..
و أخطاء بعض الأهل تكون جسيمة لدرجة أنهم لا يجنون على أطفالهم فقط ، بل على أنفسهم أيضا ، وعلى العلاقة المقدسة بين الأهل والأبناء .. وكم شاهدنا في هذه الحياة من أشخاص تتسم تصرفاتهم بالبرود تجاه أهليهم بسبب أخطاء وجروح وذكريات الماضي المريرة! .. (النهاية)..

جاري تحميل الاقتراحات...