Sherin Helal 𓈙𓂋𓇋𓇋𓈖𓁐 𓉔𓃭𓄿𓃭𓀀
Sherin Helal 𓈙𓂋𓇋𓇋𓈖𓁐 𓉔𓃭𓄿𓃭𓀀

@sherinhelal555

36 تغريدة 50 قراءة Mar 06, 2020
قصة #فرج_فودة
من الاغتيالات السياسية للاغتيالات الفكرية
فودة في سطور
فرج فودة، كاتب ومفكر مصري
ولد في 1945 ببلدة الزرقا بمحافظة دمياط (شمال مصر)، حصل على ماجستير العلوم الزراعية ودكتوراه الفلسفة في الاقتصاد الزراعي من جامعة عين شمس.
-١تابع
كان واحدا من رواد التنوير في #مصر، حيث ألّف عددا من الكتب التي تضمنت فصل الدين عن الدولة، منها "قبل السقوط" (1984)، و"الحقيقة الغائبة" (1984)، و"الملعوب" (1985)، و"الطائفية إلى أين؟" (1985) بالاشتراك مع يونان لبيب رزق وخليل عبد الكريم، و"حوار حول العلمانية" (1987).-٢تابع
ولقت الكتب اهتماما، فطبع بعضها أكثر من مرة ودرس بعضها في الجامعات والمعاهد.
كما كتب عددا من المقالات في جرائد المعارضة، مثل "الأهالي" التابعة لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي و"الأحرار" التابعة لحزب الأحرار الاشتراكيين، وعددافي الجرائد القومية،-٣تابع
خاض فيها العديد من المعارك الفكرية دفاعا عن مبادئ الدولة المدنية من علمانية ووحدة وطنية وحقوق إنسان.
وفي كتابه "النذير" (1989) والذي تناول فيه نمو التيار الإسلامي ما بين عامي 1982 و1987، خلص فيه إلى أن التيار الإسلامي "نجح بالفعل في تكوين دولة موازية"،-٤تابع
لها اقتصادها المتمثل في بيوت توظيف الأموال، وجيشها المتمثل في الجماعات الإسلامية المسلحة، وكيانها السياسي المتمثل في مكتب إرشاد الإخوان المسلمين رغم حظر الجماعة قانونا. كذلك اخترق التيار الإسلامي المؤسسة الدينية الرسمية مثل دعوة شيخ الأزهر الناخبين-٥تابع
لإعطاء أصواتهم للمطالبين بتطبيق الشريعة (أي مرشحي التحالف الإسلامي)، ومطالبة جريدة اللواء الإسلامي التي يصدرها الحزب الحاكم (الحزب الوطني الديمقراطي) للمواطنين بعدم التعامل مع البنوك القومية وقصر تعاملاتهم على البنوك الإسلامية. كما اخترق أيضا الإعلام الحكومي-٦تابع
حيث زادت الجرعة الدينية فيه من صحف ومسلسلات وخطب تلفزيونية مثل خطب الشيخ محمد متولي الشعراوي (1911-1998) التي عرّض في بعضها بعقيدة المواطنين المسيحيين.
كما ناقش فودة في هذا الكتاب، الذي يعد أحد أهم كتبه، الظهور الواضح لتيار الإسلام السياسي والتيار المتشدد،-٧تابع
خصوصا بعد قتل الرئيس المصري أنور السادات في 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1981. واستنتج أن التيار المتشدد لم يكن مجرد مرحلة أو حركة، ولكنه دولة داخل دولة، معتبراً أن الفروق بين المعتدلين والمتطرفين في الإسلام السياسي هي الدرجة وليس النوع.
-٨تابع
وتمسك فودة ب"إن إنكار العلمانية جهل بالحضارة الحديثة،وإطلاق صفة الكفر عليها جهل بالعلمانية،والدعوة لدولة دينية جهل بحقوق الإنسان،والمناداة بالخلافة جهل بالتاريخ"،وظل فودة يرى أن العودة إلى الإسلام السياسي عودة لزمن الهزائم،وهو ما جعله يناصب العداء بكامل قوته للإسلام السياسي-٩تابع
وفي كتابه "قبل السقوط"، ذكر "لا أبالي إن كنت في جانب، والجميع في جانب آخر، ولا أحزن إن ارتفعت أصواتهم أو لمعت سيوفهم. ولا أجزع إن خذلني من يؤمن بما أقول. ولا أفزع إن هاجمني من يفزع لما أقول. وإنما يؤرقني أشد الأرق، ألا تصل هذه الرسالة إلى من قصدت.-١٠تابع
فأنا أخاطب أصحاب الرأي لا أرباب المصالح. وأنصار المبدأ لا محترفي المزايدة. وقصاد الحق لا طالبي السلطان. وأنصار الحكمة لا محبي الحكم".
وفي تناوله لشعار "الإسلام هو الحل"،الذي راج في عصور مصرية مختلفة، مثّل كتابه "الحقيقة الغائبة" أكبر مساهماته في البحث عن أصول عودة الخلافة-١١تابع
وتناول في ذلك الكتاب الرد على العديد من الأسئلة على شاكلة: "هل يوجد نظام حكم واضح المعالم في الإسلام؟ وهل هناك قاعدة في القرآن والسنة تحدد كيف يبايع المسلمون حاكمهم وتضع ميقاتا لتجديد البيعة؟ وهل هناك أسلوب محدد لعزل الحاكم بواسطة الرعية؟-١٢تابع
وتثبيت حق الرعية في سحب البيعة كما ثبت لها حقها في إعلانها، وهل كان نظام الخلافة إسلاميا حقا؟"، وغير ذلك من الأسئلة التي استند في الإجابة عنها إلى ما ورد في كتب التاريخ الإسلامي، مستخلصا "إن الإسلام كدين أمر، والدولة بنظامها أمر آخر".
-١٣تابع
قصة المناظرة
تلك التي قتلت #فرج_فودة
عُقدت في معرض القاهرة الدولي للكتاب وسط شغب من الجماعات المتطرفة عام 1992
ومنفذ الاغتيال لا يقرأ ولا يكتب
قبل دقائق من انطلاقها في الثامن من يناير 1992، ضجت القاعة بالتكبير والحمد والثناء، وتعالت هتافات "الله غايتنا، والرسول قدوتنا،-١٤تابع
والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، ما دفع الدكتور سمير سرحان، محاور المتناظرين على طاولة النقاش إلى دعوة الحضور، الذين تجاوز عددهم الـ30 ألفاً، إلى الهدوء والإنصات لبدء حديث الضيوف، لم يأبه الحاضرون لهذه الدعوة،-١٥تابع
وظلوا يرددون هتافاتهم قبل أن يتدخل المحاور مجدداً طالباً الدعم من أعلى قامة دينية في الطاولة، هو الشيخ محمد الغزالي، وطالبه بتكرار دعوته إلى الحضور بالهدوء لانطلاق المناظرة.
هكذا كان المشهد معبئاً على هامش مناظرة جدلية، حملت عنوان "مصر بين الدولة الإسلامية والدولة المدنية"-١٦تابع
وانقسم فيها الحاضرون إلى فريقين، الأول إسلامي التوجه ويضم الشيخ محمد الغزالي، ومرشد الإخوان مأمون الهضيبي، والمفكر المصري محمد عمارة. أما الفريق الثاني فضم فرج فودة والأستاذ محمد خلف الله أحد أعضاء حزب التجمع،
-١٧تابع
ورغم تركيز الفريقين على الحديث حول الحكم والتاريخ الإسلامي وجدوى العلمنة تاريخا وحاضرافي العالم العربي وانتهائها بسلام،إلا انها وضعت كلمة النهاية في حياة فودة الذي أثارت أفكارهجدلا في حياته وبعد اغتياله في ٨يونيو 1992،بعد ستة أشهر من التعبئة والتحريض من رجال دين والجماعات
-١٨تابع
بداية الجدل؟
منذ إنتاجاته الفكرية الأولى أثارت كتابات فرج فودة جدلا واسعا بين المثقفين والمفكرين ورجال الدين وشنت جبهة علماء الأزهر والجماعات الإسلامية معا هجوما كبيرا عليه، وصلت حد تكفيره والدفاع عن قاتله "بأنه لم يتورط في جريمة قتل،بل طبق حدود الله على المرتد"،-١٩تابع
بحسب شهادة الشيخ محمد الغزالي في المحكمة
في المناظرة ذاتها، كان الجدل محتدما، وبلغ تبادل الاتهامات ذروته، ووفق الفيديو المُوثِق لها. بدأت المناظرة بكلمة للشيخ الغزالي ذكر فيها أهمية الحفاظ على الهوية الإسلامية وتبعه المستشار الهضيبي المتحدث باسم الإخوان-٢٠تابع
الذي ركز على أهمية أن يكون الجدل والنقاش بين "الدولة الإسلامية" و"الدولة اللاإسلامية" مؤكدا "أن الإسلام دين ودولة وليس دينا فقط"؛ وخلال هذه الكلمات كانت الصيحات تتعالى والصرخات تشتد والحناجر تزأر؛ وتخيف كل من يعترض على أحاديث الغزالي والهضيبي.
-٢١تابع
من جانبه، كان فرج فودة آخر المتحدثين؛ أمسك الميكروفون وبدأ كلماته بالرد على ما دار من حديث، وجاء فيها "الإسلاميون منشغلون بتغيير الحكم أو الوصول إليه دون أن يعدوا أنفسهم لذلك"، مشيراً إلى ما قدمته بعض الجماعات المحسوبة على الاتجاه المؤيد للدولة الدينية،-٢٢تابع
وما صدر عنها من أعمال عنف وسفك للدماء،مستشهداً بتجارب لدول دينية مجاورة على رأسها إيران قائلًا:"إذا كانت هذه هي البدايات، فبئس الخواتيم"،ثم قال للجميع "الفضل للدولة المدنية أنها سمحت لكم أن تناظرونا هنا،ثم تخرجون ورؤوسكم فوق أعناقكم؛ لكن دولا دينية قطعت أعناق من يعارضونها"-٢٣تابع
وتابع فودة في كلمته: "لا أحد يختلف على الإسلام الدين، ولكن المناظرة اليوم حول الدولة الدينية، وبين الإسلام الدين والإسلام الدولة، رؤية واجتهاداً وفقهاً، الإسلام الدين في أعلى عليين، أما الدولة فهي كيان سياسي وكيان اقتصادي واجتماعي يلزمه برنامج تفصيلي يحدد أسلوب الحكم"-٢٤تابع
لينهي كلمته بالدعوة إلى الله أن يهتدي الجميع بهدي الإسلام، وأن يضعوه في مكانه العزيز، بعيدا عن الاختلاف والمطامع".
بعد كلمات فودة،سرعان ما انطلقت صيحات الاستهجان، التي بدأت معها حملة التجييش الإعلامي ضد فكر الرجل وتصريحاته، حتى وصلت الرحلة إلى المحطة الأهم ف٣ يونيو 1992،-٢٥تابع
حين نشرت جريدة النور الإسلامية، التي كان بينها وبين فرج فودة قضية سب وقذف، بيانا من ندوة علماء الأزهر مُوقَّع من عدد من كبار الدعاة الإسلاميين في الدولة، يكفِّر فرج فودة ويدعو لجنة شؤون الأحزاب لعدم الموافقة على إنشاء حزبه (المستقبل).
لحظات النهاية
-٢٦تابع
بعد ٥أيام فقط من بيان جريدة النور،وتحديدا في ال٨من يونيو انتظر شابان من الجماعة الإسلامية على دراجة بخارية أمام جمعية التنوير المصري التي كان يرأسها فودة،بمصر الجديدة حيث مكتب فودة.وفي الساعة ال٦:٣٠مساء،وعند خروجه من الجمعية بصحبة ابنه أحمد وصديق،أطلقوا عليه الرصاص
-٢٧تابع
وبالتحقيق معهما أعلن أنه قتل فرج فودة بسبب فتوى دينية بقتل المرتد.وحينما سأله،"لماذا قتلت فرج فودة؟،أجاب:لأنه ينشر كتب تدعو للكفر والإلحاد. تابع المحقق: هل قرأت الكتب؟فأجاب:لا،أنا لا أقرأ ولا أكتب"وبسؤال القاتل عن اختيار موعد الاغتيال قبيل عيد الأضحى،"لنحرق قلب أهله أكثر"-٢٨تابع
من أصدر فتوى القتل؟
الفتوى أصدرها أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر محمود مزروعة، أحد الشاهدين الرئيسيين في قضية مقتل فودة، ونفذها مسلحان ينتميان إلى الجماعة الإسلامية.
وفي شهادته أمام المحكمة، قال مزروعة "إن اتصالا جاءه من شباب يدعون انتماءهم لإحدى الجماعات الإسلامية،-٢٩تابع
ويريدون استشارته في أمر عاجل، فحدد لهم موعدا، والتقاهم، فسألوه: "ما حكم المرتد" فأجاب: "قتله"، ثم سألوه: وإذا لم يقتله الحاكم؟، فأجاب قاطعا: يكون حكم قتله في رقاب عامة المسلمين".
وبحسب شهادته أيضاً، فإن "فرج فودة أعلن رفضه لتطبيق الشريعة الإسلامية،-٣٠تابع
ووضع نفسه وجنّدها داعيا ومدافعا ضد الحكم بما أنزل الله، وكان يقول: لن أترك الشريعة تطبق مادام فيّ عِرقٌ ينبض، ومثل هذا مرتد بإجماع المسلمين، ولا يحتاج الأمر إلى هيئة تحكم بارتداده".
شهادات الإسلاميين بالمحكمة
خلال مناقشات طويلة عقدتها المحكمة للتحقيق في مقتل فودة،-٣١تابع
طالت الاستجوابات عدداً من المفكرين وعلماء الأزهر على رأسهم الشيخ محمد الغزالي، والشيخ محمد الشعراوي وغيرهما.
وفي شهادته في محكمته، قال الشيخ محمد الغزالي، "إنهم قتلوا شخصاً مباح الدم ومرتداً، وهو مستحق للقتل، ففرج فودة بما قاله وفعله كان في حكم المرتد، والمرتد مهدور الدم-٣٢تابع
وولي الأمر هو المسؤول عن تطبيق الحد، وأن التهمة التي ينبغي أن يحاسب عليها الشباب الواقفون في القفص ليست هي القتل، وإنما هي الافتئات على السلطة في تطبيق الحد".
وتابع الغزالي "إن بقاء المرتد في المجتمع يكون بمثابة جرثومة تنفث سمومها بحض الناس على ترك الإسلام،-٣٣تابع
وولي الأمر هو المسؤول عن تطبيق الحد، وأن التهمة التي ينبغي أن يحاسب عليها الشباب الواقفون في القفص ليست هي القتل، وإنما هي الافتئات على السلطة في تطبيق الحد".
وتابع الغزالي "إن بقاء المرتد في المجتمع يكون بمثابة جرثومة تنفث سمومها بحض الناس على ترك الإسلام،
-٣٤تابع
فيجب على الحاكم أن يقتله، وإن لم يفعل يكون ذلك من واجب آحاد الناس".ولم يكتف الغزالي بهذا الأمر، بل كتب ونشر بياناً مسانداً لـمحمود المزروعة،نائب رئيس جبهة علماء الأزهر، الذي دعابشكل صريح إلى قتل فرج فودة،وقد وقّع على بيان الدعم والتأييد لقاتل فرج فودة،إلى جانب محمد الغزالي-٣٥تابع
كل من: الشيخ محمد متولي الشعراوي، ومحمد عمارة وآخرون من أعضاء جماعة الإخوان، وجبهة علماء الأزهر!!
كان هذا عرضا لفقه الدم الذى نعيش نتاجه اليوم من جماعات متطرفة تقتل بلا رحمة الأرواح و لكن قبل الأرواح فهى تقتل سماحة الاسلام و تصدر صورة اسلاما يعبر عن وحشيتها فقط
-٣٦انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...