أسمرلدا
أسمرلدا

@mune___1

5 تغريدة 234 قراءة Mar 06, 2020
ومن عجيب فعل الناس محاكمتهم للشخص أنه لم يحزن كفاية حال فجيعته بفقد أحبائه، وأنت لن تعرف حقاً ماهي الكفاية التي ينتظرونها منه،وماهو شكل الحزن الذي يوافقون عليه،و ماهي صفتهم في ذلك الأمر برمته
إن تناول المرء للطعام في مجلس العزاء أو تبادله الأحاديث مع من فيه لا يعني أنه لا يحزن،هذه أمور طبيعية تحدث في الحزن وغيره هل تود أن يموت الحزين جوعا لتصدق حزنه أم ماذا ؟ إن الأفكار التي تقول لك أن الحزين لا يتمكن من تذوق الطعام ولا حكي الكلام هي أفكار غير صحيحة
ثم لماذا لا تتوقف عن مراقبة تصرفات الفاقد يوم فقده؟ لماذا يجب أن تشعره أن عليه الحزن بطريقة ما تقنعك؟ من أنت لتحاكمه؟ من أنت ليقدم لك البراهين على حزنه؟ لماذا تعتقد أن لك الحق في نقده و استهجان تصرفاته والتشكيك في محبته لمن فقد؟
و ماهو الشي الذي تنتصر له إن أمسكت عليه لحظة تحدث فيها، أو ابتسم؟ هل تعرف أنه قد يبتسم لأن المرارة استغرقت داخله كله؟ هل تعرف أنه قد يبتسم لأن الفقد قد زاره هذا اليوم وهو غير مصدق لذلك؟ من قال أن الابتسامات للفرح؟ ربما لأنها في أطراف الذكرى وفي قمم الألم وفي قلب الصدمة
ماشأنك أنت كيما تؤذيه بكلامك وحكمك على حزنه؟ ما شأنك بمشاعره؟ إذا لم تأت لتخبره أنك معه وبجانبه وأنك آسف لحزنه فلا تأت وابق في بيتك حتى تتعلم احترام الآخرين والصمت عن أذيتهم واتهامهم والتضييق عليهم حتى في أحزانهم أيها الغبي التافه الشرير.

جاري تحميل الاقتراحات...