النقاب مع الأجنبي
حال أمن الفتنة:
اختلف العلماء في التغطية في أمام الرجال ومشهور مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة هو وجوب ستر الوجه.
قال ابن عابدين في حواشيه:
تُمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة، لأنَّه مع الكشف قد يقع النَّظر إليها بشهوة. اهـ
حال أمن الفتنة:
اختلف العلماء في التغطية في أمام الرجال ومشهور مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة هو وجوب ستر الوجه.
قال ابن عابدين في حواشيه:
تُمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة، لأنَّه مع الكشف قد يقع النَّظر إليها بشهوة. اهـ
والكلام أعلاه عن الشابة حسب نص الشارح.
قال ابن حجر في تحفة المحتاج:
( وكذا وجهها ) أو بعضه ولو بعض عينها ، أو من وراء نحو ثوب يحكى ما وراءه ( وكفها ) ، أو بعضه أيضا ، وهو من رأس الأصابع إلى الكوع ( عند خوف الفتنة ) إجماعا من داعية نحو مس لها ، أو خلوة بها....
قال ابن حجر في تحفة المحتاج:
( وكذا وجهها ) أو بعضه ولو بعض عينها ، أو من وراء نحو ثوب يحكى ما وراءه ( وكفها ) ، أو بعضه أيضا ، وهو من رأس الأصابع إلى الكوع ( عند خوف الفتنة ) إجماعا من داعية نحو مس لها ، أو خلوة بها....
وكذا عند النظر بشهوة بأن يلتذ به ، وإن أمن الفتنة قطعا ( وكذا عند الأمن ) من الفتنة فيما يظنه من نفسه وبلا شهوة ( على الصحيح ). اهـ
ثم قال عن تغطية المرأة :
(نعم من تحققت نظر أجنبي لها يلزمها ستر وجهها عنه وإلا كانت معينة له على حرام فتأثم). اهـ
ثم قال عن تغطية المرأة :
(نعم من تحققت نظر أجنبي لها يلزمها ستر وجهها عنه وإلا كانت معينة له على حرام فتأثم). اهـ
جاء في كشاف القناع ممزوجا بالإقناع:
(وهما)أي: الكفان (والوجه) من الحُرَّةِ البالغة (عورةٌ خارجَها) أي: الصلاة (باعتبار النَّظرِ كبقيَّة بدنِها). اهـ
وجاء في أحكام النساء عن الإمام أحمد:
(كل شيء من المرأة عورة، حتى ظُفرها، وقال: الزينةُ الظاهرة، والثياب، وكلُّ شيءٍ منها عورة-
(وهما)أي: الكفان (والوجه) من الحُرَّةِ البالغة (عورةٌ خارجَها) أي: الصلاة (باعتبار النَّظرِ كبقيَّة بدنِها). اهـ
وجاء في أحكام النساء عن الإمام أحمد:
(كل شيء من المرأة عورة، حتى ظُفرها، وقال: الزينةُ الظاهرة، والثياب، وكلُّ شيءٍ منها عورة-
يعنى: المرأة- حتى الظُّفر، وقال: ظُفر المرأة عورةٌ، وإذا خرجت فلا يَبين منها لا يَدُها ولا ظُفرُها ولا خُفُّها؛ فإنَّ الخفَّ يصِفُ القدمُ). اهـ
أما على مذهب مالك فالمعتمد جواز كشف الوجه والكفين عند أمن الفتنة والحرمة عند عدم أمنها ونقل أصحابنا عن عياض وجوب غض البصر...
أما على مذهب مالك فالمعتمد جواز كشف الوجه والكفين عند أمن الفتنة والحرمة عند عدم أمنها ونقل أصحابنا عن عياض وجوب غض البصر...
ولا تجبر المرأة على ستر الوجه، قال البناني في حاشيته على عبدالباقي:
(قول ز إلا لخوف فتنة أو قصد لذة فيحرم أي النظر إليها وهل يجب عليها حينئذٍ ستر وجهها -وهو الذي لابن مرزوق في اغتنام الفرصة قائلًا: إنه مشهور المذهب، ونقل الحطاب أيضًا الوجوب عن القاضي عبد الوهاب-...
(قول ز إلا لخوف فتنة أو قصد لذة فيحرم أي النظر إليها وهل يجب عليها حينئذٍ ستر وجهها -وهو الذي لابن مرزوق في اغتنام الفرصة قائلًا: إنه مشهور المذهب، ونقل الحطاب أيضًا الوجوب عن القاضي عبد الوهاب-...
أو لا يجب عليها ذلك، وإنما على الرجل غض بصره، -وهو مقتضى نقل مَوَّاق عن عياض-؟ وفصل الشيخ زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها، وغيرها فيستحب). اهـ
هذا حاصل ما عليه الفتوى على المذاهب الأربعة المتبوعة، وحتى عياض الذي نقل عنه أصحابنا عدم وجوب تغطية الوجه زمن الفتنة...
هذا حاصل ما عليه الفتوى على المذاهب الأربعة المتبوعة، وحتى عياض الذي نقل عنه أصحابنا عدم وجوب تغطية الوجه زمن الفتنة...
فهو يسن عنده التغطية قال في إكمال المعلم:
(هذا كله عند العلماء حجة أنه ليس بواجب أن تستر المرأة وجهها ، وإنما ذلك أستحباب وسنة لها). اهـ
وقد ذكر أحد المفتين كراهة النقاب عند المالكية، وأظن أنه يقصد قول الشيخ خليل في المختصر...
(هذا كله عند العلماء حجة أنه ليس بواجب أن تستر المرأة وجهها ، وإنما ذلك أستحباب وسنة لها). اهـ
وقد ذكر أحد المفتين كراهة النقاب عند المالكية، وأظن أنه يقصد قول الشيخ خليل في المختصر...
عند مكروهات الصلاة:
(وانتقاب امرأة ككف كم أو شعر لصلاة)
قال الدسوقي تعليقا على كلام الدردير بإطلاق كراهة النقاب:
(قوله : فالنقاب مكروه مطلقا ) أي كان في الصلاة أو خارجها سواء كان فيها لأجلها أو لغيرها ما لم يكن لعادة وإلا فلا كراهة فيه خارجها). اهـ
(وانتقاب امرأة ككف كم أو شعر لصلاة)
قال الدسوقي تعليقا على كلام الدردير بإطلاق كراهة النقاب:
(قوله : فالنقاب مكروه مطلقا ) أي كان في الصلاة أو خارجها سواء كان فيها لأجلها أو لغيرها ما لم يكن لعادة وإلا فلا كراهة فيه خارجها). اهـ
قلت: ظاهر كلام الدردير في الشرح والدسوقي في الحاشية هو كراهة النقاب مطلقا، وأقول:
إن هذا النص يتكلم عن كراهة تنقب المرأة في الصلاة وذكر الشارح كراهته خارجها ووافقه المحشي والمقصود والله أعلم أن الانتقاب في الخارج بحيث يكون حتى أمام المحارم والنساء أو يكون كراهة هيئة النقاب...
إن هذا النص يتكلم عن كراهة تنقب المرأة في الصلاة وذكر الشارح كراهته خارجها ووافقه المحشي والمقصود والله أعلم أن الانتقاب في الخارج بحيث يكون حتى أمام المحارم والنساء أو يكون كراهة هيئة النقاب...
وتستبدله المرأة بغطاء الوجه بسدله مثلا والراجح هو الاحتمال الأول ويدل على ذكر هذه التأويلات أن الشيخ عد الانتقاب غلوا في الشرح بينما أوجب ستر الوجه في شرحه الصغير حيث قال:
(و) عورة الحرة (مع رجل أجنبي): منها أي ليس بمحرم لها جميع البدن...
(و) عورة الحرة (مع رجل أجنبي): منها أي ليس بمحرم لها جميع البدن...
(غير الوجه والكفين): وأما هما فليسا بعورة وإن وجب عليها سترهما لخوف فتنة. اهـ
وعليه تنعدم شبهة الكراهة المذكورة في النقاب بحيث تشمل الأجانب حتى وعليه على فرض كراهة النقاب فهو واجب عند الشيخ إن لم يوجد ما يستر الوجه فتسقط الكراهة حتى على هذا الاحتمال الضعيف لأن الشيخ أوجب الستر..
وعليه تنعدم شبهة الكراهة المذكورة في النقاب بحيث تشمل الأجانب حتى وعليه على فرض كراهة النقاب فهو واجب عند الشيخ إن لم يوجد ما يستر الوجه فتسقط الكراهة حتى على هذا الاحتمال الضعيف لأن الشيخ أوجب الستر..
وكأنه رأى علة خوف الفتنة لا تنفك وظاهر محشيه إرجاعه لقول ابن مرزوق وفي شرح المواق نقل يفيد السدل على وجهها لأجل الرجال حيث قال:
(وانتقاب امرأة) من المدونة قال مالك: إن صلت الحرة منتقبة لم تعد. ابن القاسم: وكذا المتلثمة. اللخمي: يكرهان وتسدل على وجهها إن خشيت رؤية رجل. اهـ
(وانتقاب امرأة) من المدونة قال مالك: إن صلت الحرة منتقبة لم تعد. ابن القاسم: وكذا المتلثمة. اللخمي: يكرهان وتسدل على وجهها إن خشيت رؤية رجل. اهـ
وتقييد اللخمي هنا يفك الإشكال والخلاصة تغطية الوجه في المذهب مأمور بها مندوبة عند أمن الفتنة وواجبة على المشهور عند خشيتها خلافاً لعياض، ومقتضى قواعد المذهب هو وجوبها في هذا العصر والله أعلم.
تنبيه:
ذكرت ما عليه الفتوى في المذاهب، ولست في مقام ذكر أو توجيه روايات أئمة المذاهب والقاعدة العلمية هي الوقوف على التوجيهات عند علماء مذهب الإمام صاحب الرواية والله أعلم.
ذكرت ما عليه الفتوى في المذاهب، ولست في مقام ذكر أو توجيه روايات أئمة المذاهب والقاعدة العلمية هي الوقوف على التوجيهات عند علماء مذهب الإمام صاحب الرواية والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...